يصادف اليوم الجمعة المملكة تشارك دول العالم الاحتفال بيوم (العصا البيضاء) د, الرشيد: الكفيف لا يستغنى عن مساعدة الآخرين |
 * الرياض - عوض مانع القحطاني
تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء الذي يوافق 15 اكتوبر من كل عام ويوافق السادس من شهر رجب 1420ه.
وقال معالي الدكتور محمد الاحمد الرشيد وزير المعارف ان العصا البيضاء ليست الا رمزا بينما المحتفى به حقا هو الكفيف صاحب تلك العصا، والذي استطاع بذكائه وشيء من التدريب ان يجعلها اداة تغنيه عن مرافق له في تنقلاته مثلما كان الحال في الماضي.
واضاف واذا كان الكفيف اليوم يعتمد - بعد الله - على هذه العصا البيضاء في قضاء حوائجه واعماله فان هذا لا يعني استغناءه كلية عن مساعدة الآخرين، وهؤلاء يمكنهم ان يقدموا له تلك المساعدة بعد ان يأذن لهم، سواء في عبور الشارع، او ايقاف سيارة الاجرة، او غير ذلك مما قد يستشعره احد المارة او قائدو السيارات.
وقال وانني ادعو جميع الاخوة القائمين على الاذاعات المدرسية والصحف الحائطية والمعلمين وجميع التربويين ان ينتهزوا هذه المناسبة ليقدموا بعض الدروس التوعوية، ولتكن تحت عنوان (واجبنا نحو الكفيف) او تحت عنوان (الكفيف وديننا الحنيف)، ويطلب من بعض الطبة اعداد كلمات تلقى في هذه المناسبة عبر الاذاعات المدرسية، والبعض الآخر يعبرون عنها في دفاتر التعبير او الصحف الحائطية اذ لا ينبغي ان تمر هذه المناسبة دون استثمارها تربويا، ليس لانها مناسبة تحظى باهتمام عالمي فقط، وإنما لان ديننا الحنيف يدعونا لان نتعاون على البر والتقوى.
واكد اللواء محمد بن صالح البراك مدير شرطة منطقة الرياض ان اخلاقيات الامم السمحة والجوانب الانسانية المعينة تتطلب مساعدة المكفوفين وجميع فئات الاعاقة الاخرى، والاخذ بايديهم والوقوف الى جانبهم والحفاظ على امنهم وحياتهم واذا كانت دول العالم قد اختصت يوم 15 اكتوبر من كل عام وجعلته يوما عالميا للعصا البيضاء فإننا مطالبون ان نكون اول من يحمل هذا الشعار انطلاقا من الشمائل الكريمة والخصال الحميدة والافعال النبيلة التي توارثناها من اسلافنا الاوائل، وقد حملوا مشعل الحضارة في كل مجال.
وقال واذا كانت مهام رجال الامن تتعلق اساسا بالقيام بأعمال الحفاظ على الامن والطمأنينة، فان هناك جوانب انسانية ايضا تناط بهؤلاء الرجال، يدفعه الى ادائها عن طيب خاطر واخلاقيات النخوة والأصالة والتفاني التي يتمتع بها رجل الامن في بلادنا، وتتمثل هذه المبادرات الانسانية في مد يد العون والمساعدة لكل من تتطلب ظروفه الوقوف الى جانبه وان عبور اخ كفيف للشارع مثلا امر يستوجب ان يندفع رجل الدوريات الذي يلمحه الى اتاحة الفرصة له ليعبر بأمان وهذا ايضا واجب كل مواطن فينا ان يكون الى جانب اخيه الكفيف وان يهيىء له الفرصة للوصول الى غايته دونما عائق او اذى يلحق به لا قدر الله، عملا بالحديث الشريف (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا).
واكد الدكتور ناصر علي الموسى المشرف العام على التربية الخاصة ان العالم يحتفل اجمع وخاصة هيئاته التعليمية والتربوية والاجتماعية والانسانية باليوم العالمي للعصا البيضاء الذي يوافق الخامس عشر من شهر اكتوبر من كل عام, وتشارك المملكة المجتمع الدولي في هذا الاحتفال حيث وجه معالي وزير المعارف الدكتور محمد بن احمد الرشيد تعميما الى المدارس وذوي العلاقة بأن تكون هذه المناسبة من اجل الكفيف,, وكما ان رجال المرور والطلبة سوف يسترشدون بهذا الرمز وهو العصا البيضاء لكي يقدموا اي خدمات قد يطلبها اي كفيف في الشارع او في الميادين او داخل المباني الحكومية,, فإن المجتمع السعودي المسلم يستجيب هو ايضا لنداء الواجب فيساهم في مناقشة قضايا إخوانه المكفوفين والمعوقين، ويسعى الى دمجهم بين صفوفه, ان الاتحاد العالمي للمكفوفين عندما اقر هذا اليوم عام 1980م فإنما هدف من وراء ذلك الى تذكير الناس لكي يهتموا بهذه الفئة - ليس شفقة عليهم - وإنما التعامل معها بروح الندية والمشاركة الاجتماعية, فالعصا البيضاء رمز للكفيف المستقل الذي يعتمد على نفسه في حركته وقضاء حوائجه واعماله,, فالكفيف اليوم ليس مثل كفيف الامس,, انه مستقل بنفسه في الذهاب الى المدرسة والسوق والعمل,, الا من تلك العصا البيضاء, وليس معنى ذلك الا نساعد الكفيف اذا افتقد طريقه وسط زحام الميادين والشوارع او نتركه ينتظر سيارة اجرة بل يجب ان يقف له سائق هذه السيارة ليسأله اذا كان يريد استخدام سيارة الاجرة ام لا.
وقال إن قائدي السيارات عليهم مسئولية امام الله لا تقل عنها مسئولية رجال المرور وكل مواطن يلمح كفيفا ويستشعر حاجته الىالمساعدة على الا يبادر بها قبل ان يأذن له الكفيف، فسلوكنا الانساني والادبي تجاه الكفيف هو سلوك يحثنا عليه ديننا الاسلامي الحنيف.
|
|
|