دول الخليج ككتلة تنظيمية يعبر عنها مجلس التعاون الخليجي، بدأت أعمالها منذ الثمانينات الميلادية، وقد كانت لها بصمات واضحة شملت مجالات كثيرة، ويكفي فقط أن ننظر حولنا لندرك حجم الانجاز وما تم حتى وقتنا الحاضر,, ولكن ما تزال بعض القضايا الحيوية بعيدة عن متناول اجتماعات المجلس أو هكذا يبدو لنا ولا ندري أين الحقيقة؟!,, ومن تلك الأمور كما نرى مسألة الجواز الخليجي الموحد واتاحة فرص العمل والاستثمار والتسويق والتملك لمختلف مواطني الخليج بكل أرض خليجية وعلى قدم المساواة مع مواطني الدولة الاصليين والذين يحملون جنسيتها، وطبعا نحن لا نلتفت أبدا بتناولنا لهذه النقطة الى حالات الانتداب وتبادل الخبرات المحدودة أو حتى حيازة الأراضي بنسب ضئيلة لا تذكر أو التبادل التجاري البسيط، فالمسألة أكبر بكثير مما نتصور إذا ما قورنت بتكتلات اقليمية أخرى ناجحة كدول الاتحاد الأوروبي، وما قامت به عند انشائها للسوق الأوروبية المشتركة والعملة الموحدة، والأولى كما نعلم فكرة بدأت عربية وانتهت غربية!!، ولكننا نتطلع وبشكل جدي نحو تركيز اهتمام المعنيين بأمر الخليج على فسح مجالات أوسع للمواطن الخليجي تلغي حدود الجنسية وتتجاوب مع مفردات التكامل الاقتصادي الذي يرسم مثلما تشير مجريات الأمور صورة لمستقبل تعامل المنظومة الدولية فيما بينها؟!!.
بدر بن سعود بن محمد آل سعود