عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
اشارة لما كتبه الاخ محسن دنقوة بعنوان: لا يعرفن الا المصلحة, احذروا الانخداع بالكلام المعسول, في العدد 9870 في 27/6/1420ه تضمن نصحه للرجال عن الاغترار بالنساء وانهن صاحبات مصلحة, اود ان ابين للاخ الكريم ان هذا الذي ذكره عن النساء ينطبق على قطاع كبير للاسف من الرجال وليس على النساء خاصة في ظل عمل المرأة, لقد اورد الاخ محسن نماذج من الشعر قديما وحديثا تصور النساء بالاستغلال وعدم الوفاء ولكن هل ينطبق هذا عليهن كلهن؟ كلا والله, هل يستطيع الاخ محسن ان يقول هذا الكلام لوالده عن والدته؟ ابداً, يا اخي الكريم,, النساء لا شك اضعف من الرجال واقوى منهم في آن واحد، هن اضعف لانهن لا يملكن امر انفسهن ولا يستطعن التصرف بمفردهن مهما بلغن من الدرجات كما انهن لا يتحكمن في عواطفهن وهذا من اصل خلقتهن, فضلا عن كونهن خلقن من ضلع اعوج كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهن اقوى من الرجل لانهن يملكن من المغريات ما يذهب صواب الرجل ويجعله ينزلق بسهولة في مزالق الرذيلة اذا صادف ذلك ضعفا في ايمانه, مصداق ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة اضر على الرجال من النساء .
لكن الخير مربوط بالمرأة منذ ولادتها فهي السبب في مصاحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة حيث اخبر صلى الله عليه وسلم يبشر بان من رزق من هؤلاء البنات بشيء فأدبهن واحسن اليهن كان رفيقا له في الجنة فيالها من منزلة ومكانة رفيعة بسبب هذه البنت, ومنها انهن عطوفات على الوالدين حنونات على ذوي الرحم اكثر من الذكور وهذا واقع ملموس, ولئن وجدت تلك التي لا هم لها الا مصلحة نفسها فان في المقابل من النساء من منَّ الله عليها برأي سديد, وعقل رشيد, خذ مثلا امرأة فرعون التي ذكر الله سبحانه وتعالى قصتها في القرآن ومعها قصة مريم بنت عمران عليها السلام قال تعالى: وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون اذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين,, ومريم ابنة عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين .
ومنهن امهات المؤمنين زوجات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ورضي عنهن اجمعين.
اما في زمننا الحاضر فان كثيرا من النساء من تنذر نفسها لزوجها, تسانده براتبها وتقف الى جواره تشد من ازره وربما كان مدمنا - لا قدر الله- فتصبر على ذلك وتدعو له وتحفظ عرضه ولكنها تفاجأ بنكران جميلها في الغالب ممن اشعلت اصابعها له, فكيف بالله عليك يكون وقع الصدمة عليها؟
وخلافا لهذه النظرة السوداوية القاتمة فان فيهن من اتصفت بالوصف النبوي الكريم الذي وصف به الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة الصالحة بانها التي إذا نظرت إليها سرتك وان غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك وقال عليه الصلاة والسلام الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة, وعلى الرغم من التبدل والتحول الذي طرأ في مجتمعنا فان هذا النوع من النساء موجود ولله الحمد والمنة.
ان اكثر ما يجرح المرأة هو ان تكتشف ان زوجها يعاملها كقطعة اثاث او يطلب منها كل شيء ولا يقدم لها شيئا, يذكرها بواجباته عليها ويطلب منها القيام بها بلا توان وإذا طلبت هي حقوقها تنكر لها وادعى ان حقها ينحصر في بيت وزوج ونوم فقط فما تريد غير ذلك!!
ان المرأة يا عزيزي اذا احبت احبت من كل قلبها ومنحت محبوبها كل ما تملك, يفرحها ما يفرحه ويكدرها ما يكدره ولكن الرجل في الغالب بعكس ذلك.
خلاصة القول ان الخير والشر موجودان في الجنسين ولذا فانه لا ينبغي ان ننتقص من حق هذه المخلوقة لانها ام كريمة او اخت وقورة او زوجة عفيفة حبيبة, ولنحتمل منهن ما نريد ان يتحملنه منا والله الموفق.
عبدالله بن عبيدالله بن عطاء
المدينة المنورة