عزيزتي الجزيرة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين، وآله وصحبه اجمعين، وبعد:
لقد احسنت وزارة الداخلية صنعاً عندما استبدلت ارقام لوحات المركبات لتكون عربية خالصة, واننا لنرجو من وزارتي التعليم العالي ووزارة المعارف ان تحذوا حذوها, في التعليم العالي: في الجامعات وكليات المعلمين, فنجد في كليات المعلمين:1- هناك مادة مقررة في اللغة الانكليزية، وكما نعلم انها تُخرج متخصصين في تعليم المرحلة الابتدائية, 2- تدريس الرياضيات بها باللغة الانكليزية على الرغم من انه يمكن تدريسها باللغة العربية كما هو الحال في الكليات الاخرى في الدول العربية، كما ان تعليم الرياضيات في المدارس بالعربية, ثم لماذا لا نقول: س= 2ص+1 بدلاً من 1+2y=x , وكذلك الحال في مادة الكيمياء والفيزياء 3- نجد في بعض كليات الطب والهندسة وغيرهما بعض المقررات والمصطلحات باللغة الانكليزية على الرغم من اننا نعلم ان الغرب أخذ ابجديات الطب والحساب والهندسة من المسلمين الاوائل العرب , وفي هذا العصر نجد الجامعات في بعض الدول العربية تدرس الطب وغيره من العلوم باللغة العربية فليس هناك ضرورة لتدريسه بغير العربية, الا يمكن ان نعرب ونترجم المصطلحات, ونجد بعض جامعاتنا تقر مصطلحات اعجمية على الرغم من امكانيات تعريبها منها: أ- قولهم بايلوجي ويمكن ان تقول بكل سهولة علم الحياة, ب- وقولهم فسيلوجي وتعرب ب : علم وظائف الاعضاء, ج- قولهم سايكلوجي وتعرب ب: علم النفس, خصوصاً اذا علمنا ان سياسة التعليم في هذه البلاد المباركة نصت بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 779 في 16-17/9/1389ه على ما يلي:
1- في المادة 140 تنشأ دائرة للترجمة تتابع الابحاث العلمية في كافة المواد، وتقوم بترجمتها، وتحقيق تعريب التعليم العالي.
2- وفي المادة 164 يعنى بالتربية الاسلامية واللغة العربية في معاهد وكليات اعداد المعلمين حتى يتمكنوا من التدريس بروح اسلامية عالية ولغة عربية صحيحة.
3- وفي المادة 137 تتعاون الجامعات في المملكة مع الجامعات الاخرى في البلاد الاسلامية لتحقيق اهداف امة الاسلام في بناء حضارة اسلامية اصيلة.
4- في المادة 33 تربية المواطن المؤمن ليكون لبنة صالحة في بناء امته، ويشعر بمسئوليته لخدمة بلاده والدفاع عنها.
5- وفي المادة 38 بيان الانسجام التام بين العلم والدين في شريعة الاسلام، فان الاسلام دين ودنيا، والفكر الاسلامي يفي بمطالب الحياة البشرية في ارقى صورها في كل عصر.
فجزى الله - مؤسس هذه الدولة دولة الاسلام القائمة على كتاب الله وسنة نبيه- كل خير، ورحمه رحمةً واسعة، وحفظ خادم الحرمين الشريفين، وساعده الايمن وولي عهده، وسمو النائب الثاني وجعلهم ذخراً للاسلام والمسلمين.
ولا غرابة ان نجد القانون في الغرب كما في فرنسا وغيرها يمنع تعلم ودراسة اي لغة غير اللغة القومية الفرنسية في رياض الاطفال وغيرها, ونسمع انهم يمنعون وصول وسائل الاعلام الاخرى خوفاً على ثقافتهم, ونحن نرحب ونهلل ونسهل لاولادنا اذا نطقوا بالكلمات الانكليزية, ونفرح بالابن ونمدحه اذا رطن بالاعجمية, وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والله نسأل ان يبارك في ابناء المسلمين في الدارين، وهو المسؤول ان يهديهم الصراط المستقيم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين.
عبدالعزيز بن علي العسكر
الدلم