* واشنطن- ا,ف,ب
اعلن الرئيس بيل كلينتون فجر امس بتوقيت الشرق الاوسط اثر رفض مجلس الشيوخ التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، تصميمه على الاستمرار في السعي لمنع انتشار الاسلحة النووية ودعا جميع الدول التي تملك قدرات نووية الى التخلي عن التجارب النووية.
وقال كلينتون امام الصحافة انه يشعر بخيبة امل كبيرة وانتقد بشدة رفض مجلس الشيوخ الذي تهيمن عليه اكثرية جمهورية التصديق على المعاهدة مشيرا الى ان الولايات المتحدة ستستمر في الامتناع عن القيام بتجارب نووية .
واعرب كلينتون عن امله في ان تقوم بالخطوة نفسها روسيا والصين اللتان لم تصدقا بعد على المعاهدة.
واكد ان المعاهدة هي في مصلحة امننا القومي ولن تزول ويجب الا تزول وسنستمر في دعوة مجلس الشيوخ الى التصديق عليها .
وخلص الى القول في نهاية المطاف، ستصدق الولايات المتحدة على المعاهدة .
وكان كلينتون يتحدث الى الصحفيين في فناء البيت الابيض قائلاً هذه الاتفاقية حيوية لحماية الشعب الامريكي من اخطار حرب نووية, ولذلك فانها تستحق الكفاح من اجلها, واؤكد لكم ان المعركة امامها شوط طويل قبل ان تنتهي .
هذا وفي طوكيو اعربت اليابان امس الخميس عن اسفها لرفض مجلس الشيوخ الامريكي التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية قائلة ان ذلك يشكل ضررا لا يمكن تقدير ابعاده على جهود الحد من التسلح ونزع السلاح.
وقال يوهي كونو وزير الخارجية الياباني في بيان التأثير السلبي الذي سيحدثه ذلك على جهود الحد من التسلح ونزع السلاح لايمكن تقدير ابعاده ولذلك فهو امر مؤسف للغاية .
وطالبت طوكيو الولايات المتحدة باتخاذ اجراءات عاجلة حتى لا تتضرر معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية من هذا الموقف.
وفي ولنجتون اعربت نيوزيلندا الخالية من الاسلحة النووية امس الخميس عن خيبة املها لرفض مجلس الشيوخ الامريكي التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
وقال دون ميكنون وزير الخارجية في بيان هذا ليس نهاية المطاف, لقد اكدت الادارة الامريكية عزمها على احترام وقف التجارب النووية مثلها مثل كل الدول النووية, لقد صدقت فرنسا والمملكة المتحدة بالفعل على المعاهدة .
وجاء موقف كلينتون واليابان كرد فعل لرفض مجلس الشيوخ الامريكي امس التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، خلال تصويت تاريخي، بعد ثلاث سنوات من توقيع الولايات المتحدة للمعاهدة في 1996.
وقد رفض 51 من اعضاء مجلس الشيوخ في مقابل 48 المعاهدة الدولية في اعقاب نقاش استمر بضع ساعات حول الدور المهيمن للولايات المتحدة في العالم والانتشار النووي.
ويشكل هذا الرفض هزيمة كبيرة للرئيس بيل كلينتون ويوجه ضربة قاسية لوضع المعاهدة الدولية التي وقعتها 154 دولة.
وكان كلينتون جعل من هذه المعاهدة التي تحظر اي تفجير نووي، عسكري او مدني، في الجو او في باطن الارض، اولوية في سياسته الخارجية, وكان رمزيا اول رئيس دولة يضع عليها توقيعه في 1996.
لكن الجمهوريين الذين تذرعوا بمخاطر على الامن القومي للولايات المتحدة رفضوا التصديق عليها على رغم النداءات المتعددة للمجموعة الدولية.
وقد حصل التصويت بعد بضعة ايام من حملة ضغوط كثيفة لارجاء التصويت وخصوصا من جانب البيت الابيض علما بان مجلس الشيوخ هو الوحيد المخول بالتصديق على اي معاهدة.
وهذه هي المرة الاولى منذ عشرات السنين ترفض الولايات المتحدة معاهدة دولية بهذه الاهمية,
|