Saturday 16th October, 1999 G No. 9879جريدة الجزيرة السبت 7 ,رجب 1420 العدد 9879


تحت عنوان الشباب ضد الجوع
المملكة تشارك دول العالم بالاحتفاء بيوم الغذاء
ابن معمر: بلادنا ساهمت في رفع قدرات الشباب للعمل في مجالات التنمية الزراعية
المساحة الزراعية للمملكة تضاعفت عدة مرات عما كانت عليه قبل عقدين

* الرياض - واس
تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم في احتفاء منظمة الأغذية والزراعة الدولية بيوم الغذاء العالمي تحت عنوان الشباب ضد الجوع الذي يصادف اليوم السبت.
وبهذه المناسبة أوضح معالي وزير الزراعة والمياه الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن معمر ان منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو تهدف من احتفائها بيوم الغذاء العالمي تحت عنوان الشباب ضد الجوع الى لفت انظار قيادات كافة دول العالم للدور المهم الذي يمكن ان يؤديه الشباب في مكافحة الجوع اذا حظيت بالدعم والمساهمة مبينا معاليه ان الشباب بين عمر 15 الى 24 عاما يشكلون خمس سكان العالم.
واشاد معالي وزير الزراعة والمياه في تصريح لوكالة الانباء السعودية بهذه المناسبة التي تصادف اليوم السبت بالجهود التي تبذلها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في وضع برنامج العمل المقترح للشباب حتى عام 2000م وما بعده والمقرر من قبل الأمم المتحدة عام 1995م.
وقال معاليه: ان البرنامج يعمل على عدة محاور تشمل بعض نقاطها الرئيسية الدعوة الى تعزيز الخدمات التعليمية والثقافية للشباب وتقديم بعض الحوافز الأخرى في المناطق الريفية لجذبهم للعمل في مجال التنمية الزراعية لها وذلك بمنح الأراضي الزراعية لهم ودعمهم ماليا وفنيا وتدريبهم وفق برامج مناسبة للظروف البيئية السائدة في مناطق عملهم لخدمة تحسين الانتاج الى جانب التسويق مع تقديم دعم خاص للشباب المعوزين.
وأبان معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن معمر ان المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الزراعة والمياه ساهمت وتساهم كغيرها من المؤسسات الحكومية الأخرى بفعالية في رفع قدرات الشباب للعمل في مجالات التنمية المختلفة ومنها النشاط الزراعي وذلك بتدريب منسوبيها داخليا وخارجيا ومنهم فرص استكمال الدراسات العليا في مختلف التخصصات الزراعية وتدريب ابناء المزارعين ومنسوبي المؤسسات الحكومية ذات العلاقة.
ولفت معاليه الاهتمام الى ان المملكة بدأت مساهمتها في برنامج الغذاء العالمي منذ عام 1963 وبلغ مجموع ما تبرعت به من خلال هذا البرنامج حتى عام 1997م حوالي 391,5 مليون دولار أمريكي للمحتاجين في شتى بقاع المعمورة استفاد منها 38 دولة,, مشيرا الى انه في السنوات الأخيرة نهجت المملكة نهجا جديدا تمثل في تقديم المعونات على هيئة عينية من التمور حيث تم تخصيص كمية 4000 طن تمور اضافة ال مبلغ 250 ألف دولار لبرنامج الغذاء العالمي لتغطية تكاليف شحن وتوزيع هذه الكمية لكل من عامي 1998م و1999م.
وافاد معالي وزير الزراعة والمياه ان المملكة تواصل مد يد العون للمحتاجين في دول العالم من خلال قنوات متعددة مشتركة وثنائية لتصبح المملكة بذلك من أكبر الدول المانحة ولله الحمد.
واختتم معاليه تصريحه بالابتهال الى العلي الكريم ان يحفظ لهذه البلاد أمنها ورخاءها واستقرارها وان يديم نعمها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله.
ويبرز موضوع يوم الأغذية العالمي لهذا العام الشباب ضد الجوع الدور الذي يقوم به أكثر من مليار من الشباب بين عمر 15 و45 لدحر الجوع حيث يمثلون نسبة خمس اجمالي تعداد سكان العالم ودورهم كذلك في تحقيق الالتزامات التي اعلنها مؤتمر القمة العالمي للأغذية خفض عدد من يعانون الجوع في العالم الى نصف مستواه الحالي في موعد لا يتجاوز عام 2015.
واستعرضت نشرة اعلامية صادرة عن وزارة الزراعة والمياه بهذه المناسبة ما حققه القطاع الزراعي بالمملكة باتباعه أحدث اساليب التقنية الزراعية وما يلقاه من دعم من الدولة من معدلات نمو متسارعة فاقت الكثير من التوقعات.
وبينت ان معدل النمو السنوي الحقيقي خلال الفترة من 1969 الى 1995م حسب الأسعار الثابتة لعام 1984م 8,6 في المائة مما زاد معه قيمة الناتج المحلي الاجمالي لقطاع الزراعة من 4,3 مليارات ريال عام 1969م الى أكثر من 31 مليار ريال عام 1995م.
وارتفعت المساهمة النسبية للقطاع الزراعي في قيمة الناتج المحلي الاجمالي للقطاعات غير البترولية من 4,4 الى 9,4 في المائة فيما بين هذين العامين.
وتركز المرحلة الحالية على التصنيع الغذائي للاستفادة من فوائض الانتاج الزراعي مع رفع كفاءة التسويق بتسهيل عمليات النقل والتداول والتخزين لزيادة انسياب السلع وتقليل تأثير موسمية الانتاج على أسعار السلع وتوفيرها في الأسواق على مدار العام الى جانب الاهتمام باكثار وتطوير المراعي والمحافظة على الغابات وتجهيز المتنزهات الوطنية وسلامة البيئة الزراعية وحماية الحياة الفطرية وتنميتها.
ويذكر ان المساحة الزراعية في المملكة العربية السعودية تضاعفت عدة مرات عما كانت عليه قبل نحو عقدين من الزمن حتى بلغت مساحة الأراضي المزروعة عام 1418ه اكثر من اربعة ملايين وسبعمائة ألف هكتار فيما ارتفعت مساحات الأراضي الصالحة للزراعة والأراضي التي يمكن استصلاحها الى نحو 53 مليون هكتار.
وارجعت التقارير والاحصاءات الصادرة عن وزارة الزراعة والمياه التطور الذي حققته المملكة العربية السعودية في مجال الزراعة الى السياسة الحكيمة التي نهجتها وتنتهجها الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود التي اعتمدت في اساسها تشجيع المزارعين ودعمهم وتقديم الحوافز لهم ممثلة في القروض الميسرة بدون فوائد والأراضي الزراعية المجانية وشراء بعض المحاصيل منهم بأسعار تشجيعية.
وبالرغم من قلة المياه في المملكة العربية السعودية وصحرائها الشاسعة التي اعتبرها بعض الخبراء غير صالحة للزراعة الا ان همة الرجال وعزم القيادة السعودية على خوض تجربة تنموية زراعية فريدة من نوعها اوصلت المملكة العربية السعودية الى ما هي عليه الآن من نهضة زراعية كبيرة.
واجمع المراقبون الاقتصاديون والمنظمات الزراعية على ان تجربة المملكة العربية السعودية في المجال الزراعي فريدة من نوعها خاضتها بكل طموح محققة بذلك نجاحا تجاوز الهدف المنشود وتخطاه الى مرحلة التصدير للخارج للعديد من المحاصيل والمنتوجات الزراعية والحيوانية.
ولم يقتصر ذلك الاعجاب والتقدير من المنظمات الزراعية على الكلمات المسطرة في ثنايا الخطابات أو التصريحات بل تعداه الى شهادات تقدير وميداليات نالتها المملكة بكل ثقة واحترام.
وفي هذا السياق قدمت منظمة الأغذية والزراعة العالمية لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ميدالية اجيكولا الدولية تقديرا من المنظمة للدور الريادي الذي بذله حفظه الله في هذا المجال فضلا عن جهود الملك المفدى في المساهمة باستئصال الفقر والجوع في البلدان النامية.
كما نالت المملكة العربية السعودية شهادة دولية من المنظمة ذاتها.
وأبرزت التقارير والاحصاءات التي تلقتها وكالة الانباء السعودية العديد من المحاصيل الزراعية التي حققت فيها المملكة العربية السعودية نتائج مذهلة.
ويأتي القمح علامة بارزة على النهضة التنموية في المجال الزراعي اذ استطاعت المملكة العربية السعودية ان تحقق مركزا متقدما في مجال انتاجه الذي فاق احتياجاتها واصبحت من الدول المصدرة له في فترة من الفترات بعد ان كانت من المستوردين.
وفي ظل التوجهات الحالية والمستقبلية الاستراتيجية التنمية الزراعية الهادفة الى تحقيق التوازن بين الأمن المائي والأمن الغذائي بما يكفل تحقيق الزراعة المستدامة وتنويع القاعدة الانتاجية,, فقد حدثت تغيرات هيكلية في التركيبة المحصولية والغذائية للقطاع الزراعي خلال الفترة الماضية 1994-1997م اذ تراجع انتاج الحبوب من 486 الى 234 مليون طن في مقابل زيادة انتاج الخضروات والفواكه.
واجملت الاحصاءات المساحة المستقلة لانتاج الحبوب حتى نهاية عام 1997م بنحو 659 ألف هكتار فيما بلغت المساحة المخصصة لانتاج الخضراوات للعام نفسه نحو 160 الف هكتار انتجت ما يقارب 26 مليون طن من الخضراوات الطازجة واهمها الطماطم الذي بلغ انتاجه في ذلك العام 478 ألف طن والبطيخ 465 ألف طن والبطاطس 331 ألف طن والخيار بانتاج قدر 122 ألف طن والشمام بانتاج يقدر ب 140 ألف طن.
وتجاوز اجمالي انتاج المملكة العربية السعودية من الفاكهة عام 1997م المليون ومائة وخمسين ألف طن على مساحة بلغت اكثر من 146 ألف هكتار فيما بلغ انتاج التمور 650 ألف طن على مساحة تقدر ب 110 ألف هكتار.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
ساحة الرأي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved