* لندن- روما- واخ
جاء في اول دراسة اصدرتها منظمة الاغذية والزراعة بعنوان (حالة اللاامن الغذائي في العالم) ان نحو 800 مليون شخص من سكان البلدان النامية في العالم ينامون جياعا كل ليلة.
وذكرت الدراسة ان هذا العدد الذي يزيد على ضعف عدد سكان اوروبا وامريكا الشمالية هو اشبه ما يكون بعدد سكان قارة لاتتوفر لديهم ابدا الامكانية البدنية والذهبية لانه يتعذر عليهم ان يجدوا مايأكلونه.
واضافت الدراسة ان عدد الاشخاص الذين يعانون سوء التغذية في بلدان العالم النامي انخفض بمقدار 40 مليون نسمة اي من 830 مليون الى 790مليون في خلال الفترتين 90/1992 و 95/1997 ويرجع هذا التقدم النسبي الى الانجازات غير الاعتيادية التي حصلت في 37بلدا من بلدان العالم مما سجل انخفاضا في عدد الجياع بحدود 100 مليون نسمة ومما يلاحظ ان عدد الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية المزمن في البلدان الاخرى من العالم النامي قد ازداد بنحو 60مليون نسمة.
وهذه هي المرة الاولى التي تقدم فيها منظمة الاغذية والزراعة دراسة احصائية حول عدد الذين يعانون من سوء التغذية في العالم بما في ذلك البلدان المتقدمة حيث يقدر عدد الاشخاص الذين يعانون من نقص التغذية بنحو 34 مليون نسمة منهم 26مليون نسمة في اوروب ا الشرقي ة ودول الاتحاد السوفيتي السابق و 8 ملايين نسمة في البلدان الصناعية,, ففي اسيا ومنطقة المحيط اله ادي يصل العدد الى 526 مليون نسمة في حين يبلغ في الهند بمفردها 204 مليون نسمة اي اكثر مما هو عليه الحال في بلدان جنوب الصحراء الكبرى 180 مليون نسمة.
وتؤكد منظمة الاغذية والزراعة ان عملية مكافحة الجوع لم تكن متساوية اذ ان خمس دول من غرب افريقيا هي غانا وبوركينا فاسو ومالي وجامبيا ونيجيريا سجلت اكبر عدد في تناقص عدد الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في حين ازدادت من الناحية الاخرى نسبة الاشخاص الذين يعانون سوء التغذية بصورة ملحوظة في كل من افغانستان وجمهورية كوريا الديمقراطية وبوروندي ومدغشقر ومنغوليا.
وجاء في تقرير المنظمة ان ما يقارب من 200 مليون طفل في البلدان النامية يعانون من سوء التغذية بشدة,, ففي جنوب قارة اسيا يعاني 50 في المائة من الاطفال دون سن الخامسة من نقص الوزن مقابل 33 في المائة في افريقيا و 21 في المائة في شرق وجنوب شرق اسيا اما معاناة الاطفال في البلدان الفقيرة فتتركز في افغانستان وبنغلاديش وبوروندي وتشاد واريتيريا واثيوبيا ومدغشقر والنيجر وتنزانيا واليمن.
وتضمن التقرير احصاءات حول التقدم والانتكاسات التي حصلت خلال التسعينات في اشارة خاصة الى البلدان التي حققت اكبر نسبة من المكاسب او التي عانت من اشد الانتكاسات خلال العقدين الاخيرين.
واوضح التقرير ان اغلب بلدان الشرق الادنى وشمال افريقيا سجل اصلا مستويات متدنية من حيث نسبة معاناة الجوع اذ يوج د في هذه المنطقة من العالم 10 دول من اصل 14 بلدا من البلدان النامية تتأثر ما لايقل عن 5 في المائة من سكانها بمشكلة سوء التغذية وتعد المغرب احسن مثال على التقدم في هذا المجال في حين تعد حالة افغانستان الاسوأ من بلدان الاقليم حيث تفاقمت الحالة من 33 في المائة الى 62 في المائة وكذلك الحال في العراق حيث ازدادت النسبة من 4 في المائة الى 15 في المائة.
وتجدر الاشارة الىان الغرض الرئيسي من هذه الدراسة هو جذب اهتمام قادة العالم واصحاب الرأي الى مشكلة سوء التغذية في انحاء العالم كافة والسعي من اجل تحقيق التنمية من خلال المبادرات المتجددة.
|