عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في بداية هذا المقال لا احب ان تذهب بكم الظنون انني ابخس جهد هؤلاء الرواد وانجازاتهم وعلمهم ولكني اعتب على القائمين على الاندية الادبية لعدم تأثيرها في الحركة الادبية عالميا وعدم وصولها الى ما نطمح اليه ومواكبتها النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة رغم الدعم والتشجيع وعلى اعلى المستويات وحسب رأيي الشخصي فان ذلك مرجعه الى:
1) عدم التجديد لموقع القيادة في الاندية واتاحة الفرص لوجوه جديدة تقتحم عالم الابتكار والابداع.
2) تقوقع الفئة المثقفة واعني اساتذة الجامعات وحصرهم نشاطهم وخبراتهم في المجال الوظيفي والذي لا يوفر مقومات التأسيس لحياة ثقافية اذ ان المادة الثقافية تقدم كواجب وظيفي ويعتبرها المتلقي طريقا للشهادة ينتهي مفعوله عند اعتاب الجامعة والقليل من الاساتذة له دور من خلال المؤسسات الثقافية مع انه يجب ان يكون للكثير هذا الدور بحكم ما لديهم من خبرة وما توصلوا اليه من مستوى راق في الفكر وقد يقول قائل: ان الجامعات لها اصداراتها من الحوليات والابحاث والكتب ولكن الذي نبغي ان يتعدى دورها الطالب والجامعة وينتقل الى المجتمع من خلال الصحافة والاندية الادبية عن طريق تأليف الكتب او اقامة الندوات فهي تستطيع من منطلق تخصصاتها المختلفة ان تناقش قضايا المجتمع وتستقطب المثقف العادي.
3) عدم اهتمام الاندية الادبية بالشباب.
4) عدم التوسع في فتح فروع للأندية الثقافية في جميع المحافظات تكون تحت اشراف النادي الام واقترح ان تكون هذه الفروع في المكتبات العامة التي وفرتها الدولة ايدها الله - ممثلة في وزارة المعارف - في كل محافظات المملكة لان وجودها هناك سوف يشجع على الدراسة والبحث والقراءة.
5) الانفصال التام بين الاعلام - وخاصة التلفزيون والاندية الادبية فلم نر محاضرة او ندوة اوبرنامجا ينقل مايدور في الاندية فاقتصرت فائدة ما يقام في الاندية على القليل وحرم منها الكثير,, ولتجاوز هذه العقبات أرى:
1 - التوسع في مجال الثقافة من خلال عقد المواسم الثقافية ويتم فيها استدعاء رجال الفكر من شتى انحاء العالم العربي ممن لهم سمعتهم في مجال الثقافة والفكر.
2 - الاهتمام بالقطاع النسائي من خلال اقامة ندوات متخصصة للسيدات تديرها نساء وجمهورها نسائي.
3 - تعويد الجمهور على ارتياد الاندية الادبية من خلال توفير الامكانيات والتقنيات والبرامج المنوعة.
4 - الاهتمام بالترجمة وذلك باختيار كتب مميزة تثري الثقافة العربية.
5 - فتح الباب امام مساهمة الاثرياء في تمويل بعض الاصدارات والمنح لتنويع عوامل نهضة الاندية الادبية وتعميق الانتماء وهذا يحتاج متابعة مستمرة.
هذا غيض من فيض من عتبنا على الاندية الادبية دفعنا إليه حبنا لها وتطلعنا ان تتحول الى مناظر جميلة من رخام ولكن بلا روح او على تعبير شيخنا علي الطنطاوي رحمه الله كبركة صغيرة قليلة الماء في مقابل بحور العلم .
ولكنها تبقى مفخرة من مفاخر هذا البلد المعطاء وان لم تصل الىالاهداف المرجوة لانه ليس على المحسنين من سبيل والله من وراء القصد.
محمد بن عبدالله اللحيدان
البكيرية