Saturday 16th October, 1999 G No. 9879جريدة الجزيرة السبت 7 ,رجب 1420 العدد 9879


باسم معلمات بند (105) ليلى تقول
ملأتَ يا (بندُ) نفسي من مكارهها!!

عزيزتي الجزيرة
لمن نشكو مآسينا؟!
ومن يُصغي لشكوانا ويجدينا؟!
دعونا نُعلن الشكوى,.
لعل البث يشفينا,.
دعونا نعلن الشكوى,.
لنُعرب عن تعازينا,.
لنا,, فينا!!
عزيزتي الجزيرة: اسمحي لي ان ابث اليك شكواي,, بل شكوى كل معلمة ترزح تحت وطأة البند المجحف بحقوقنا بند (105),, ذلك البند الذي حرمنا من التمتع بحقوقنا المفترضة لمؤهلاتنا الجامعية والتربوية,, ذلك البند الذي حرمنا من احتساب الخدمة واحتساب البدلات والحوافز والعلاوات,, فترسف المعلمة بقيود بند (105) مدة ثلاث سنوات أو اربع دون احتساب اي شيء مما ذكر اعلاه، بل تبقى تتقاضى مرتباً لا يتجاوز الاربعة آلاف ريال حتى تتاح لها فرصة الترسيم، فتكون كالخريجة المعينة تواً بلا خدمة!!
وليت الأمر يبقى عند هذا الحد فحسب، بل ترسم المعلمة على المستوىالثاني، وإن حالفها الحظ او اسعفتها الواسطة رُسمت على الثالث!! رغم ان مؤهلاتها عالية!! اما لماذا؟! فلا نعرف لذلك أسباباً.
فإن تكن سبعاً عجائب الدُّنا,.
فنحن صرنا الثامنة!!
ملأت يا (بندُ) نفسي من مكارهها
يا (بندُ) حسبك قد أسرفت فاقتصد!
وفوق ذلك كله تعامل معلمات بند (105) معاملة خاصة وكأنهن عمالة وافدة، بل كأنهن يعملن بنظام (السخرة)!! ففي احدى الصحف ورد خبر مفاده: (منع معلمات البند (105) من الالتحاق بالدورات التدريبية) ونُشر بمعية الخبر صورة للتعميم الذي يقتضي إنفاذ ما سبق!!
فأي عيب فينا لنعامل بأسلوب الاستثناءات من كل ما له مردود إيجابي علينا سواء كان معنوياً أو مادياً؟!
لماذا ينظر المسئولون الى مؤهلاتنا الجامعية عند الحاجة لتكلفنا بالأعمال الشاقة ولا يقيمون اعتبارا لشهاداتنا في مسألة الحوافز والمرتبات؟! لماذا تساوى خريجة الكلية التربوية بخريجة الكلية المتوسطة وبخريجة المعهد الثانوي لاعداد المعلمات؟! لماذا تتساوى في نظر المسئولين معلمة المرحلة الثانوية والمتوسطة والابتدائية دونما تميز لجهودهن المتفاوتة تفاوتاً لا يقبل المقارنة قط؟! فوا أسفي على شهادتي الجامعية,, حقاً إنك: قد كنت لي عقوبة,.
وإنني لم أقترف سواك من ذنب!!
آه يا عزيزتي الجزيرة من شهادتي الجامعية:
لقد أضحت من الدنيا نصيبي
وما لي منها في الدنيا نصيب!!
دعيني يا عزيزتي أُعدد لك أعمال المعلمة لتقفي على حقيقة المعاناة,, ففضلاً عن عملية التدريس والتعليم والتربية التي تستهلك طاقات المعلمة حين تقوم بها يومياً وما يتصل بها من توجيه للطالبات ومتابعة لمستوياتهن وتصحيح دفاترهن بانتظام,, فضلاً عن ذلك تمتحن الطالبات لرصد درجات أعمال السنة، ولك يا عزيزتي أن تتخيلي أعداد الطالبات مضروبة بجميع فروع تخصص اللغة العربية او التربية الاسلامية,, لك أن تتخيلي يا عزيزتي مقدار الجهد الذي تبذله المعلمة عند إنجاز تلك الأعمال اليومية والشهرية، وفوق ذلك ايضا يقع عل عاتق المعلمة كل ما يتعلق بأعمال الريادة والنشاط المنهجي واللامنهجي وحصص الانتظار والإشراف الصباحي والمناوبة ظهراً، ثم يأتي هم إعداد اسئلة الامتحانات النصفية والنهائية مع نماذج الإجابة وتختيمها بالختم الرسمي ورقة ورقة! ولا أشك بأنك يا عزيزتي ستشعرين بالدوار في رأسك اذا ما ذكرتك بنظام الامتحانات المستحدث الذي تتعدد فيه نماذج الاسئلة ونماذج الاجابة للفصلين وللدورين ولكليهما معاً!!
وبعد ذلك يأتي دور الامتحانات الشفهية وما يتبعها من ملخصات وبحوث تحتاج الى مراجعة وتدقيق ورصد درجات عليها! ليأتي بعد ذلك اعداد لجان الامتحانات ثم العمل في (الكنترول) وإعداد المسودات والمبيضات وكشوف الدرجات، واثناء ذلك تدخل المعلمة لجان الامتحانات لملاحظة الطالبات!!
وفي آخر العام ترشح المعلمة للعمل في لجنة تصحيح الثانوية العامة! مع تصحيح موادها في المدرسة ومراجعة وتدقيق بعض المواد الاخرى!! والمصيبة العظمى إن كانت المعلمة معلمة تربية إسلامية او لغة عربية، تعاني من تعدد المناهج وضغط في نصابها من الحصص، ثم إجهادها بإعداد الاسئلة ونماذج الاجابة وتصحيح موادها ومراجعة مواد اخرى للتخصص نفسه ثم تعمل في لجنة تصحيح أوراق الثانوية العامة لتلفظ آخر أنفاس جهدها وطاقتها!! ترشح للعمل في تلك اللجنة جنبا الى جنب وبدون تفريق مع معلمات الثانوية العامة المعفيات أساساً من إعداد الاسئلة ومن أعمال التصحيح والمراجعة والرصد في المدرسة!! ولا ننسى هنا ترشيح وانتداب معلمة المرحلة الثانوية (ذات القدرات الخارقة في نظر المسئولين)! لسد النقص وتغطية العجز وقت حاجة اي مدرسة ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية لتخصصها أو لتخصص غيره بينما لا يتم العكس مطلقا!! وقد حصل أن أُسند تدريس مادة المكتبة لمعلمات اللغة العربية، كما حصل أن أسند تدريس مادتي علم النفس وعلم الاجتماع الى معلمات متخصصات في التاريخ والجغرافيا بل اللغة الانجليزية أيضا رغم عدم إلمام أولئك المعلمات بطرائق تدريس تلك المواد المسندة إليهن!! ولما اعترضت بعض المعلمات على ذلك قيل لهن حرفيا: (ما عليش,, مشّوا حالكم وإذا احتجتوا لفتح الكتاب افتحوه في الفصل)!! وكل هذا يؤكد قناعتي أو خبرتي التي حدثتك عنها يا عزيزتي في مقالة سابقة، وهي أن التعليم لدينا يقوم على التلقين وضرورة تنفيذ المناهج متزامنة مع أيامها وشهورها دون اهتمام بتحقيق غرض التعليم الأساسي وهو الإفادة وتنمية المدارك وتنشيط عقول المتعلمين وحملهم على تطبيق ما يتعلمونه!!
وكما أُسند تدريس بعض المواد لمعلمات غير ضليعات بذلك التخصص، أُسندت مهمة متابعة الغياب) واستكمال ملفات الطالبات لبعض المعلمات! حتى لجنة فتح مظاريف أسئلة الامتحانات وتوزيعها شُكلت أيضاً من المعلمات!!وصرنا لا ندري حقيقة ما هو عمل المعلمات وما هو عمل الإداريات؟! وعليه فإني أُطالب الرئاسة العامة لتعليم البنات بتبيان مهمات المعلمات ومهمات الإداريات دون خلط بين الوظائف والأعمال لنكون على بينة من أمرنا ولنعرف حدود وظائفنا!! كما أني أسائل الرئاسة بكل صيغ الدهشة عن سبب عدم متابعتها للتعاميم التي تصدرها لتتأكد من مدى تطبيقها في المدارس، ذلك أن ثمة تعاميم تحبس في أدراج المكاتب ولا تشم رائحة التطبيق، مثال ذلك ما نشر في الصحف حول ضرورة تدريس المساعدات وقت حاجة المدرسة الى تخصصهن، هذا التعميم لم يطبق إطلاقاً وكل كروب وضائقات وضغوط المدارس تقع على عاتق معلمة المرحلة الثانوية (المتعددة الأنظمة والمتوافقة مع عام 2000)!! أما التعاميم التي تخنق معلمات بند (105) فإنها تطبق حرفياً!! (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)؟! حقاً يا عزيزتي لقد صدق واصاب من قال:
ذنب الضعيف يُرى بطرفٍ أرمدٍ
ويتيه عن ذنب القويّ المجهرُ!!
عزيزتي الجزيرة:
كي أُسيغ الواقع المرَّ
أُحليه بشيء
من عصير العلقم!!
بما أن التعاقد مع المعلمات على بند (105) قد أضحى شيئاً لابد منه ولا مندوحة عنه، وبما أني اعلم سلفاً أن مسئول العلاقات العامة في الرئاسة سيعقب على مقالتي هذه - إن عقب! - بقوله: (نصت التعليمات الصادرة بموجب قرار كذا وكذا على ضرورة التعاقد مع المعلمات على بند (105) إلى أن تتاح فرصة ترسيمهن بمجرد وجود وظائف شاغرة، وسيتم ذلك وفقا لتواريخ مباشرة المعلمات في المقر الذي تم توجيههن إليه)!! أقول لأني اعرف ذلك الرد بل أحفظه عن ظهر قلب سلفاً! فإني أسهل الامر على مسئول العلاقات العامة اذ أتجاوز شكاتي المريرة عند بند (105) الى بعض الاقتراحات التي من شأنها - إن طبق - التخفيف عن كاهل المعلمة كثيراً من معاناتها,.
1- اقترح منع إسناد تدريس بعض المواد لمعلمات غير متخصصات، والاستعاضة عن ذلك بتعيين المعلمات المتخصصات القابعات في البيوت بدون وظائف! ولعل لدى الديوان العام للخدمة المدنية إجابة شافية عن سبب تاخير (التعيين) لهذه السنة رغم الحاجة الملحة في أكثر المدارس!!
ونظراً لتشديد الرئاسة القائم على نقص المعلمات في الآونة الاخيرة فيما يخص منح الإجازات الاستثنائية، ونظرا لكثرة اعداد الخريجات غير الموظفات فإني اقترح على الرئاسة التوفيق بين حاجة الطرفين (المعلمات الأساسيات والخريجات المستجدات) وذلك باحتفاظ مراكز الاشراف التربوي في سائر المناطق بقائمة اسماء وأرقام هواتف الخريجات اللواتي لديهن استعداد لتغطية حاجة المدارس وقت تمتع المعلمات الأساسيات بإجازاتهن الاستثنائية، وبذلك يستفيد الطرفان إذ يجاب طلبات الإجازات من جهة وتستفيد الخريجات من جهة ثانية حين يكتسبن الخبرة ويتقاضين أجوراً مادية تغطيها رواتب الإجازات الاستثنائية دون ان يُخل ذلك ببنود ميزانية الرئاسة او يكلفها شيئاً.
2- أقترح أن يخفف المسئولون من أعباءالمعلمة الكتابية التي لا تفيد، وهنا أود أن اسأل مقام رئاسة تعليم البنات عن جدوى كتابة ثلاث نسخ من (المبيضات) وتضييع جهود وأوقات وطاقات المعلمات في عصر الحاسب الآلي والإنترنت ومشارف الألفية الثالثة!!
قالت لي إحدى المشرفات ذات يوم بلهجة أمر غيرقابلة للمناقشة أو المداولة مطلقاً! قالت: يجب ان تدوني حل تمارين النحو في دفتر التحضير وكذلك الامثلة والقاعدة)!
فأية فائدة تعود علي من ذلك وأنا أعرف الحل ذهنياً ولدي الامثلة والقاعدة في الكتاب الا تضييع وقت يمكن استغلاله في الرجوع الى مراجع تساعدني في التحضير الذهني والاعداد التربوي للدرس الذي ينفعني وينفع الطالبات!!
3- أقترح إعفاء المعلمة من الأعمال الادارية التي ليست من صميم وظيفتها كإعداد لجان الامتحانات وتختيم اوراق الإجابة وأبجدة اسماء الطالبات!!
4- عند تشكيل لجان تصحيح الثانوية العامة يجب التفريق بين المعلمات المرشحات على ضوء الأعمال الموكلة للمعلمة في المدرسة.
5 - إيجاد حوافز للمعلمة المجتهدة وعدم هضم حقوقها بمساواتها بالمعلمة المهملة المتساهلة.
6- من الحوافز المعنوية تكريم وتقدير المعلمة المثالية او المتميزة حتى ولو كانت مستجدة، لذا يجب عدم قصر التكريم على المعلمات المتقاعدات!! لأن التكريم إنما يكون للمتميز لا لمن كثرت سنوات خدمته، كما أن الخبرة غير مرتبطة دائما بالخدمة,.
أخيراً,, اقترح عمل استفتاء او استبيان حول الرضا الوظيفي للمعلمات لكي يتحقق المسئولون من مدى ضرورة تطبيق المقترحات السابقة لرفع مستوى العملية التعليمية والتربوية، لأن التطوير الذي ننشده لن يتحقق بأمانينا واقتراحاتنا التي لا تدرس ولا تطبق!!
كيف سنجني ثمراً
والبذرة ما زالت بذرة؟!
كيف سنجني شهداً
والبذرة في يدنا مرة؟!
ليلى بنت محمد المقبل
الثانوية 18 بريدة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
ساحة الرأي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved