Saturday 16th October, 1999 G No. 9879جريدة الجزيرة السبت 7 ,رجب 1420 العدد 9879


المرافق العامة أبتليت بهم
أما من جهة رقابية لردع المدخنين

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
عندما تتاح الفرصة لأحدنا دخول بعض الدوائر الحكومية يلفت انتباهه انتشار اللوحات التي تحذر من ممارسة التدخين في الممرات او في داخل مكاتب الموظفين، وهذا امر جيد الا ان الواحد منا يفاجأ عندما يرى بعض الموظفين داخل المكاتب وهم لا يبالون بهذه اللوحات التحذيرية، فترى كل واحد منهم بسيجارته دون ادنى مبالاة بمشاعر المراجعين الذين يتعامل معهم مباشرة، ولا حتى بمشاعر زملائه غير المدخنين الذين يجالسونه المكان نفسه - فمثلا - احد الاصدقاء تعرض في مقر عمله لموقف لا ادري ماذا اسميه، حيث تم تعيينه في دائرة حكومية وتم توجيهه الى احد الاقسام، وقد استقبله زملاؤه الجدد وطلبوا منه ان يجلس على مكتب شاغر واخبروه انه سيكون مكتبه من الآن، وبعد مدة عاد الى العمل موظف كان قد حصل على اجازة قبل ان يأتي هذا الصديق الى القسم فلم يجد له مكتبا، فاضطر للجلوس على احد الكراسي ريثما يتم طلب مكتب له وقد قيل له ان هذا يحتاج الى بضعة ايام، الا انه ومنذ اليوم الاول قام بنقل كرسيه الى جانب مكتب هذا الصديق واصبح طوال يومه يشعل سيجارة ويطفىء اخرى وينفث دخان السيجارة في كل اتجاه وهذا الصديق صابر متحمل، الا انه مع استمرار الحال على هذا المنوال في الايام التالية، اصبح هذا الصديق ينهض من على طاولته كلما رأى زميله يشعل سيجارته ويخرج خارج المكتب لعل زميله يحس ويبتعد عنه على الاقل عندما يريد التدخين، الا انه في كل مرة يفاجأ عند عودته الى المكتب ان زميله المدخن يجلس على طاولته، حينها ادرك ان الرجل يريد تطفيشه ليستعيد الطاولة التي كانت له قبل ان يأخذ الاجازة.
وحقيقة الامر فان ظاهرة التدخين - ان صح التعبير - داخل الدوائر الحكومية تحتاج الى وقفة جادة من الجميع ليتم اجتثاثها قبل ان تستفحل ويصبح من الصعوبة السيطرة عليها - فمثلا - من الحلول المقترحة انه كما ان ديوان المراقبة يحرص على التاكد من التزام الموظفين بالدوام بالمتابعة الدائمة والمستمرة، فحبذوا لو كانت هناك جهة رقابية مهمتها التأكد من التزام الموظفين بالامتناع عن التدخين داخل المكاتب وذلك بالزيارات المفاجئة ، وايضا حبذا لو تم وضع اجهزة تنبيه داخل مكاتب الموظفين لتكشف الاشخاص الذين يمارسون هذه العادة القبيحة داخلها مع الاهتمام بصيانتها الدائمة لان بعض المدخنين - وللاسف الشديد - سيحاول تعطيلها ليتسنى له التدخين داخل المكتب دون ان يفطن له احد، ومن تجربتي الشخصية اعتقد انه كان لسكن الطلاب بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية الذي كنت اسكن فيه تجربة فريدة ومميزة في هذا المجال، حيث على الرغم من كثرة الوحدات السكنية وكثرة الطلاب المقيمين فيها واختلاف عاداتهم وسلوكياتهم، الا ان المدخن منهم لم يكن لديه الجرأة ليمارس هذه العادة المستقبحة داخل الوحدة السكنية فضلا عن ان يمارسها داخل غرفته، وذلك لانتشار صافرات الانذار داخل الغرف وصالات الجلوس والممرات المؤدية الى الغرف بل وحتى داخل دورات المياه - اعزكم الله - ولم تكن هذه الصافرات مخصصة فقط لكشف المدخنين بل وحتى للذين يمارسون عملية الطبخ داخل الغرف غير المهيأة لذلك، مما قد يتسبب في نشوب حرائق داخل الوحدة السكنية، وقد حققت هذه الاجراءات نجاحا باهرا، فياليت كل الوزارات والدوائر الحكومية تحذو حذو سكن الطلاب التابع لجامعة الامام، خاصة ان الجميع يدرك ما يسببه التدخين الايجابي والسلبي من امراض، اكد الكثير من الاطباء انها تصل الى خمسة وعشرين مرضا، واخشى ان يكون الذي لم يكتشف بعد اعظم.
علي بن زيد بن علي القرون
حوطة بني تميم

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
ساحة الرأي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved