المتابع لمسيرة الحركة التشكيلية السعودية يلاحظ وبشكل واضح خاصة في الفترة الاخيرة احجام عدد كبير من فنانينا التشكيليين المتميزين او الكبار كما يطلق عليهم.
اقول يلاحظ احجامهم عن المشاركة بأعمالهم وانتاجهم الفني في المعارض التشكيلية الموسمية والتي تدخل في نطاق المعارض التنافسية ان جازت التسمية، وعلى سبيل المثال معرض الفن السعودي المعاصر والمعرض العام للمقتنيات التي تنفذهما وبشكل سنوي الادارة العامة للنشاطات الثقافية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب,, وكذلك بعض المعارض التشكيلية الاخرى التي تنفذها احياناً بعض الجهات ذات الاهتمام بالفن التشكيلي كما يحدث في الجنادرية ومسابقة ملون التي تنفذها الخطوط الجوية العربية السعودية وغيرها من المعارض التي تحمل طابع المنافسة على جوائز المراكز الاولى لهذه المعارض.
وانا - والعياذ بالله من انا هذه- لا اتفق مع مايراه البعض من ان السبب الرئيس يعود الى عنصر الخوف وعدم الثقة بالحصول على المراكز المتقدمة مما يوقعهم اي هؤلاء الفنانين في دائرة الحرج لحصول اعمال الجيل الثاني واحياناً جيل الواعدين على جوائز المسابقة ومراكزها الاولى, لأن الفنانين الكبار او فناني الرعيل الاول في اعتقادي ان تحقيق المراكز المتقدمة والحصول على جوائز المنافسات لم يعد هو طموحهم وهدفهم الاسمى لانهم ومن خلال مشوارهم الفني الطويل قد تشبعوا حضوراً وابداعاً وشهرة وبالتالي قلَّ حماسهم وتواجدهم في هذه الفعاليات الا ان هذا الغياب الملحوظ وهذا الإحجام المتكرر ترك الكثير من علامات الاستفهام وعلامات التعجب لدى كثير من المهتمين والمتابعين لمسيرة الفن التشكيلي السعودي الحديث وكذلك ترك الانطباع نفسه لدى الجهات المنظمة لهذه المعارض, ويظل السؤال قائماً, ولنا عودة اخرى ان شاء الله لهذه الاشكالية.
فاصل لوني,.
الكلام اعلاه قد لانأخذه بالاسلوب التعميمي الشامل للجميع خاصة اذا لاحظنا التواجد الجميل والحضور المتميز لبعض الفنانين اللامعين امثال عبدالله الشيخ، طه صبان، عبدالله حماس، عبدالله ادريس، ناصر الموسى وغيرهم الذين لهم حضورهم ومشاركتهم الجريئة في المعارض التشكيلية المختلفة، وللجميع خالص الود.
محمد الخربوش