الحقيقة ,, لا اجد حرجا مطلقا في ان اخبركم مجددا انني ومنذ ان رحل عنا وغاب اخي وحبيبي صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز رحمه الله وقبل اجتماعكم الميمون هذا قطعت على نفسي عهدا وجدت فيه عزاءً لها واطمئنانا لفؤادي وراحة لضميري وهو ان اكمل ما بدأه فقيدنا الغالي من عمل .
عبارة بليغة ومؤثرة قالها صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب في كلمته التي القاها في الاجتماع الطارئ للجمعية العمومية للاتحاد العربي للألعاب الرياضية الذي عقد في القاهرة وتم فيه اختيار سموه بأغلبية الاصوات رئيسا للاتحاد.
الحقيقة,, لقد كان هذا الاجتماع تظاهرة من الحب والود والاخلاص واعترافا بمآثر الراحل الكبير الامير فيصل بن فهد رحمه الله وافضاله على الرياضة العربية والشباب العربي، فقد عكس هذا الاختيار مدى ما تكنه الدوائر الرياضية العربية لسموه من حب وتقدير وعرفان بالاداء المخلص وما حققه في فترة توليه رئاسة الاتحاد التي امتدت لسنوات من الانجازات الرياضية والشبابية على كافة المستويات المحلية والعربية والعالمية كما جاء اختيار صاحب السمو الملكي الامير سلطان خلفا لأخيه رحمه الله تعبيرا عن رغبة المجتمعين في استمرار الاداء بالجودة نفسها والكفاءة ذاتها والروح عينها.
وقد عبر المجتمعون عن هذا المعنى في اكثر من كلمة حيث اشار رئيس اللجنة الاولمبية المصرية في كلمته الى الجهود الكبيرة التي بذلها صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد من اجل دعم الاتحاد العربي للالعاب الرياضية في مختلف اللعبات حتى وصلت الى مصاف العالمية.
اما الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة النائب الاول لرئيس الاتحاد العربي فقد اثنى على اداء الامير فيصل بن فهد رحمه الله وقال ان سموه نذر عمره لخدمة الرياضة والشباب العربي واستطاع خلال رئاسته ان يأخذ بيده إلى الامام وجعله يثبت امام الاتحادات العالمية.
كما استطاع سموه ان يجعل من الدورة العربية حقيقة قائمة ومستمرة لم تؤثر فيها العواصف ولم تمنعها من الاستمرار والتقدم.
جاءت كلمات المجتمعين في هذا المحفل متفقة على اختيار الامير سلطان خلفا لأخيه وتوثيقا لسجل حافل من العطاء امتد لسنوات طويلة في خدمة الرياضة والشباب العربي قدمه الامير الراحل رحمه الله وتأكيدا على الرغبة في استمرار هذا النهج واستكمالا للمسيرة وهذا ما اكد عليه الامير سلطان حفظه الله حيث اعلن في اكثر من لقاء انه سينهج منهج الفيصل في كل ما من شأنه ان يطور الرياضة العربية ويدفع بها الى الامام وانه سوف يسعى الى تنفيذ كل مشروعات شقيقه الراحل في هذا الخصوص بل وحتى احلامه التي كانت تراوده كأفكار مستقبلية لنهوض الرياضة العربية.
لقد جاء اختيار صاحب السمو الملكي الامير سلطان لرئاسة الاتحاد اختيارا موفقا وكان ترجمة حقيقية لمشاعر المسئولين عن الرياضة في العالم العربي ورغبة منهم في استمرار مشوار العطاء بنفس الحماس والشجاعة والتفاني.
حقا سيدي الامير لقد وضعت الرياضة العربية في ايدٍ امينة,,
فأنت خير خلف لخير سلف.
محمد الحماد
رئيس شركة البيان القابضة