فن الثقافة والمزايدات,,,؟! سامي عبد العزيز العثمان |
التقارب الثقافي والفكري بين الشعوب من اهم الخطوات العملية للانصهار الذي ينتج عنه الفائدة الجمة للجميع,, ولعل العديد من المنظمات الرسمية التي تعنى بهذا الجانب والتي تأتي تحت مظلة اليونسكو لم تستطع على الاطلاق تفعيل مفهوم التقارب الحضاري بين الشعوب,,! ولعل غياب المنظمات والهيئات الرسمية تلك هو الذي جعل العديد من المؤسسات الخاصة والتي تتبع عادة افراداً او جماعات ان تجد مرتعاً خصباً للتلاعب بتلك المفاهيم وفقاً لأهوائها ومصالحها الخاصة جداً,,,!.
وهنا تأتي الخطورة حيث ان الاصل في قيام البعض من تلك المؤسسات العربية والتي تتواجد عادة في اوروبا وامريكا والشرق الاقصى لخدمة مصالح وتيارات قد تكون مختلفة تماماً عن الاطروحات الثقافية العربية بل تتعارض معها دائماً,.
ولعل قيام نادي الصحافة العربي في باريس الذي اعلن عنه مؤخراً يؤكد هذا الطرح بشدة فهذا النادي (وهو مؤسسة اجتهادية خاصة) يبدو لك وللوهلة الاولى اهتمامه بقضية تفعيل التعاون الاعلامي بين العالم العربي من جهة وبين فرنسا واوروبا من جهة اخرى,,,؟!.
بينما اسند اهم دور قيادي في تلك المؤسسة لأشد الناقمين والكارهين للثقافة العربية وهو (ماجد نعمة) فمن منا لايعرف هذا الشخص والذي يصل الى قمة النشوة عندما ينعتنا بالمتخلفين والبعيدين عن الحضارات والثقافات واننا سنكون دائماً متقوقعين في اقليميتنا بعيدين كل البعد عن معطيات الحضارة وادواتها وهذا هو يهاجم في احدى المحطات الفضائية العربية مؤخراً ترشيح الدكتور- غازي القصيبي مديراً عاماً لمنظمة اليونسكو وينعتنا بالمترفين الباحثين عن لعب الادوار التي ليست لنا,,؟!.
وأكاد اجزم بان الدكتور- غازي القصيبي وهو لايحتاج مني ولامن غيري التحدث عنه اذ تزكيه ثقافته وفكره وادبه وفنه الضارب في جذور الارض العربية كذلك مايملكه من ادوات دبلوماسية رشيقة ومتخصصة ومبهرة في عالم السياسة والشئون الادارية وهذا كله ايها السادة كفيل بان يزيد من حقد الحاقدين وان يؤجج النار في نفوس العابثين,,,؟!.
كل ما اتمناه على المرشحين العربيين ان يجير المرشح الأقل حظاً في الترشيح صوته لزميله الآخر اذا كان اقرب منه للفوز بالمنصب,.
وبهذا نؤكد تلاحمنا وانصهارنا ونفوت الفرصة على الاخرين والذين يحاولون دائماً الدس الرخيص والاصطياد في الماء العكر وتعكير الصفاء والنقاء والتلاحم العربي فنياً وثقافياً والذي ننشده جميعاً,,,؟!.
|
|
|