*مع تصاعد التدفق السماعي والمرئي للانتاجات الصوتية التي تزخر بها اسواق الكاسيت ومكتبات الاجهزة الاعلامية ومع عبور الاصوات المتعددة ذات المجال الغنائي ينكسر بنا جانب المتابعة لما ينتج ويبث في سبيل الخروج ينص جديد او لحن فريد يجعلنا نصفق لمن ابتكره او تفنن في اهدافه.
*الا ان الالحاح الذي يطارد شعراء الاغنية تحديداً جعلهم محصورين داخل لون واحد من حيث الهدف ونوعية المفردات,, واصبحوا معلقين على جدران منزل الحبيبة في كل اصداراتهم الغنائية.
*اما الالحان التي كشفت افلاس الكثير من الملحنين وخصوصاً من يدعون انهم اصحاب تطوير فلكلوري فانهم لايزالون في خضوع للكذبة التي كذبوها وصدقوها, ومن يحاول منهم الهروب من هذا المنعطف يجد نفسه لامحالة في ملعب الالحان المكررة مع اختلاف بعض الآلات التي ادخلت عمداً لتكون الفارق بين سرقة واخرى!
*شهود سماع اجبرتهم ظروف التدني الانتاجي على ترك المتابعة لتكون علامات الطرب في دواخلهم تتراقص فقط لعدد من الفنانين والملحنين الذين لايتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة عربياً.
*إن اختفاء الناقد الموسيقي تحديداً بحجة عدم وجود الجرأة مكن تلك الفئة من الاستمرار في هذا السباق الذي يجمع السطو,, التطوير,, التكرار وستبقى الدائرة تدور حتى يتبين الرجل الموسيقي الذي يفقط ألاعيب المتلاعبين ويضعهم في قفص الادانة الفنية.
***
*التوتر المطعم بالامل لايزال يعيش في دواخل المنتجين المحليين الذين تقدموا الى وزارة الاعلام بغرض ايجاد تعميدات لانتاج درامي كما جرت عليه العادة وخصوصاً في مثل هذه الفترة التي تسبق شهر رمضان الكريم.
*وحيث ان وزارة الاعلام مازالت تحتفظ بالموافقة على اعتماد تنفيذ الاعمال المقدمة فإن ذلك يعني ان هناك مرئيات خاصة بهذا الشأن,, لتبقى العملية اشبه الى لحظات انتظار مولود سوف يفرح والديه, وذلك من قبل المنتجين.
*وزارة الاعلام قدمت الكثير من الدعم للمنتجين المحليين خلال سنوات ماضية ومنحت الكثير منهم الثقة التامة,, الا ان البعض من أولئك قدم الاعمال المنفذة بصورة هزيلة لاتليق بما توقعته الوزارة, وقد يكون ذلك سبباً في عملية هذا الايقاف, لكي يتم التدقيق والتمعن بما سينفذ مستقبلاً.
*المنتج المحلي حريص جداً على حصد الارباح لانه بالمقابل متفرغ لهذا المجال ويشكل الدخل المادي المصدر الرئيس لتأمين لقمة العيش,, الا ان الامل المفقود اعلنه على غراره بان هناك من سيحول نشاطه الانتاجي هذا الى فتح محلات تهتم بشئون الطلبة تغليف,, تصوير,, طباعة,,الخ اما البعض فسيحول النشاط الفني الى تخصصه الاصلي اما في مجال السباكة او تشطيب البنيان, ولامانع من ادخال نشاط السمكرة والبويه.
|