* غزة - القدس المحتلة - عمان - الوكالات
أعلن رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيقوم بزيارة الى دمشق لوضع حد للخلافات السورية الفلسطينية المتصلة بعملية السلام العربية الاسرائيلية.
وفي مقابلة صحفية امس الاربعاء نشرت في العاصمة الأردنية اعتبر قدومي ان العلاقات السورية الفلسطينية اصبحت في صورة افضل مؤخرا مؤكدا ان الرئيس الفلسطيني سوف يقوم بزيارة الى دمشق نأمل ان تكون في وقت قريب لوضع حد لاي خلافات سابقة كانت نتيجة سوء فهم لبعض الامور السياسية.
وأضاف قدومي ان العلاقة بين سوريا قيادة وشعبا والشعب الفلسطيني لا يمكن المساس بها او العبث بها وان كانت هناك بعض التصرفات التي تركت آثارا سلبية على التفاهم بين الجانبين نسعى حاليا للتغلب عليها ولعودة التنسيق الضروري مع سوريا باعتبارها شريكا في كل فصول الصراع مع إسرائيل.
ولم يعط قدومي مزيدا من التفاصيل عن زيارة عرفات الى دمشق.
يذكر انه منذ توقيع عرفات مع إسرائيل على اتفاقيات الحكم الذاتي الفلسطيني في العام 1993م شاب الفتور العلاقات السورية الفلسطينية حيث تتهم دمشق السلطة الوطنية الفلسطينية بالسعي إلى سلام منفرد مع إسرائيل دون التنسيق معها وتعتبر ان في ذلك اضعافا لموقف المفاوض العربي.
ولم يسفر آخر لقاء عقد بين عرفات والرئيس السوري حافظ الاسد على هامش آخر قمة عربية عقدت في القاهرة في حزيران/ يونيو 1996 عن تحسن ملموس في تلك العلاقات وقد توجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى النمسا امس في زيارة عمل رسمية تستغرق يومين.
وجاء في بيان صحفي فلسطيني ان الرئيس عرفات سيلتقي خلال الزيارة كبار المسؤولين في الحكومة النمساوية ويجري مباحثات معهم حول مجريات العملية السلمية الراهنة في المنطقة وسبل دفعها الى الامام.
كما يوقع الرئيس عرفات على اتفاقية للتعاون مع النمسا من اجل دعم مشروع سياحي في مدينة بيت لحم الفلسطينية.
وأوضح البيان ان زيارة الرئيس عرفات للنمسا تأتي في اطار التحرك الدبلوماسي والسياسي الذي تقوم به السلطة الفلسطينية في الوقت الحاضر من اجل دعم ومناصرة الموقف التفاوضي الفلسطيني مع الحكومة الاسرائيلية.
على صعيد فلسطيني آخر قال مسؤول فلسطيني امس الاربعاء انه سيتم افتتاح الممر الآمن الذي يربط قطاع غزة بجنوب الضفة الغربية يوم الاثنين المقبل.
وأوضح سفيان ابو زايدة عضو لجنة مفاوضات الممر الآمن انه تم التوصل إلى موعد الافتتاح بعد ان وافق المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون في وقت متأخر من مساء امس الأول على ترتيبات تنقل الفلسطينيين عبر الممر الذي يبلغ طوله 44 كيلومترا.
وقال أبو زايدة نائب وزير الشؤون المدنية ان الجانبين اتفقا على تطبيق بروتوكول تشغيل الممر الآمن والذي تم التوقيع عليه قبل ثلاثة اسابيع دون اجراء اي تعديلات.
وقد تأخر افتتاح الممر عدة مرات بسبب خلافات بين الطرفين على تفاصيل كانت تظهر في اللحظة الاخيرة.
على الصعيد الاسرائيلي فقد ذكرت مصادر فلسطينية امس الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ثمانية فلسطينيين قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية بينهم طفل في الثالثة عشرة.
وقالت المصادر ان سبعة فلسطينيين تتراوح اعمارهم بين 18 و20 عاما اعتقلوا أمس الاول في بلدة دورا وقرية خرسا المجاورتين لمدينة الخليل بتهمة الانتماء لحركة حماس.
وأفادت المصادر ذاتها ان جنودا إسرائيليين اقتحموا الليل الفائت منزل وحيد كمال في مخيم العروب عند مدخل الخليل الشمالي واقتادوا ولده كمال (13 عاما) الى مركز اعتقال اسرائيلي.
وقد دأب الجيش الاسرائيلي وخلال العام الماضي على اعتقال عشرات الاطفال من مخيم العروب بحجة رشق السيارات الاسرائيلية المارة بالحجارة.
واستنادا إلى المنظمة العالمية للدفاع عن الاطفال التي تتخذ من مدينة رام الله في الضفة الغربية مقرا لها فإن اسرائيل اعتقلت 19 طفلا بين الرابعة والسادسة عشرة من مخيم العروب منذ شهر اغسطس/ اب الماضي.
وقال جورج ابو الزلف مدير الجمعية لوكالة فرانس برس ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي اصدرت أحكاما بالسجن تتراوح بين خمسة وستة شهور بحق ستة من الاطفال بينما تستمر في احتجاز زملائهم .
ووصف عيسى قراقع رئيس نادي الاسير في الضفة الغربية اعتقال الاطفال بأنه أمر خطير وانتهاك لكل المواثيق والاعراف والشرائع , وقال ان اسرائيل تتحمل كافة النتائج المترتبة على ذلك.