عزيزتي الجزيرة
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد
اطلعت كما اطلع غيري على الرسم الفكاهي الساخر الذي رسمه الاخ صايل المطيري على صفحة عزيزتي الجزيرة في عددها ذي الرقم 9880 الصادر يوم الاحد 8 من رجب 1420ه, تطرق فيه الى نقد الاندية الادبية، وكان نقدا لاذعا حول نقطة وقضية هي مصير اصدارات النادي من مطبوعات وقصص وروايات وغيرها.
دار ذلك الرسم حول سخصيتين، الاولى شخصية باحث يطلب بعض اصدارات النادي الادبي بعبارة: بغيت الله يسلمك لو نسخة واحدة من روايات الاديب السعودي اديبان لاني مقدمها نموذج في رسالة الماجستير! والشخصية الثانية في الرسم ممثل النادي الادبي وهو يرد على ذلك الشخص الباحث بعبارة تنم على عدم المبالاة وهي: توكل على الله ماني معطيك لوتبي مجلة ميكي!! هذه عهدة مجرودة عليّ وبتبتل عهدة مكانها الوحيد بالمستودع!! ولم يغفل الاخ صايل هذه النقطة اذ رسم باب المستودع وقد كبل بالاقفال والمزاليج والسلاسل وكأنه باب سجن محكم الاقفال قد نسجت العناكب بيوتها حول تلك الاغلال, فجمع في هذا التصوير بين احكام الاغلاق وطول مدته,, ولقد حرك الاخ صايل في رسمه ذلك شعورا داخليا في نفسي طالما فكرت مدته,, وهو ان ازجي الشكر واسديه لتلك الاندية الادبية,, واخصص منها:
1 - النادي الأدبي بالرياض.
2- نادي ابها الأدبي.
3 - نادي الطائف الأدبي.
وما هذا الا لتفاعل تلك الاندية معي,, فقد ارسلت لكل ناد من تلك الاندية الثلاثة رسالة بريدية اطلب فيها بعض ما تم اصداره من روايات ودراسات عن الرواية السعودية,, اثر بحث قرر في احد مستويات الدراسة الجامعية وكان عنوانه الرواية في الادب السعودي فما كان من تلك الاندية الادبية الا ان ارسلت لي بعضا من اصداراتها على صندوق البريد.
فكان تفاعل تلك الاندية ايجابيا وبأسرع وقت ومن اول رسالة بعثتها اليها مما يدل على حرصها على نشر رسالتها الادبية بأي شكل ولكل مستفيد وفي كل مكان.
كان هذا التفاعل مع رسالة عابرة فكيف بمن حضر بنفسه الى النادي يطلب شيئا من مطبوعاتها واصداراتها؟!.
فلا أظن انها ستشح بشيء منها.
اضف الى ذلك اني لم اقم بزيارة احد تلك الاندية الادبية ولو لمرة واحدة، رغم كثرة الاحاديث التي طالما كانت تدور بيننا في جلساتنا حول الاثنينيات التي يقيمها نادي الرياض الادبي وما يدور فيها من قضايا ادبية ساخنة اضافة الى الامسيات التي ينظمها,, مما يدل دلالة صريحة وواضحة على ان الذنب والتقصير لايقتصر على الاندية فقط بل يتحمله الجمهور عامة من طلاب الى مثقفين علاوة على الادباء والشعراء وغيرهم, فيتطلب الامر دراسة المشكلة من جميع جوانبها كي تؤدي تلك الاندية رسالتها المطلوبة وعلى اكمل وجه, فلا تقذف الكرة في مرماها وتبرأ ساحة الآخرين ممن يعنيهم امر الاندية حتى لا يعتبر ذلك تنصلا من المسئولية,, هذا ما اردت بيانه وايضاحه,, مع التنبيه على ان هذه الكلمات لم اكتبها دفاعا عن الاندية الادبية وانما كتبتها لاشكر هذه الاندية التي اسعفتني ببعض اصداراتها وهي نادي ابها ونادي الرياض ونادي الطائف, فشكرا للاساتذة رؤسائها وجميع العاملين فيها وشكرا للاخ صايل الذي فتح الفرصة لي لكي اشكرها,, والشكر موصول لهذه الجزيرة العزيزة,, وفي الختام الف تحية لقرائها والسلام.
عبدالمحسن المنيع
الزلفي