Thursday 21st October, 1999 G No. 9884جريدة الجزيرة الخميس 12 ,رجب 1420 العدد 9884


شرّ وبيل يعيق التقدم والرقي والإصلاح
الأمية والأدوار المنتظرة من الأندية الرياضية

الأمية داء عضال، ومرض مستشر ينخر في جسم الانسان يستنزف دمه، يغتال ثروته، كالحشرة المؤذية، التي تضر بالمزروعات، وتفتك بها حتى تسبب لها الهلاك والدمار، فنجد ان الأمية شر وبيل تمزق المجتمعات، وتحدث الفجوات وتخلق الحواجز الثقافية فتوجد طبقة ذات حظ من العلم والمعرفة الأساسية وطبقة اخرى امية جاهلة، وكلتا الطبقتين تختلف نظرتها الى معاني الحياة وقيمها عن الاخرى، ويؤدي كل هذا الى التفرقة الاجتماعية ويجعل احدى الطبقتين في عزلة ثقافية عن الأخرى,ولذلك نجد ان الأمية تعوق مسيرة التقدم والرقي والاصلاح، وتحطم جهود المبدعين والمصلحين والمفكرين ومن ذلك واضح اثرها في مجالات الصحة العامة والتعليم والخدمات الاجتماعية والزراعية والصناعية، وتمشياً مع ما ذكرت نصت المادة (7) الواردة في اللائحة التنفيذية لتعليم الكبار ومحو الأمية بما يلي: (العمل على محو الامية واجب على كل مواطن، حسب قدراته، وعلى الجهات المعنية بتعليم الكبار ومحو الأمية تهيئة الجو الملائم وتوفير الامكانات اللازمة للدراسة وتزويد الدارسين بالكتب والأدوات والوسائل التعليمية اللازمة مجاناً طيلة فترة دراستهم, كما نصت المادة (32) ايضاً: على استخدام الأماكن التالية مقراً للدراسة في برامج محو الامية وتعليم الكبار وهي: - المدارس والمعاهد والمراكز الثقافية والاجتماعية.
- المساجد والمراكز الصيفية والنوادي الرياضية والثقافية والاجتماعية ومراكز التجمع.
- اية اماكن يمكن انشاؤها او استئجارها متى اقتضى أمر ذلك لأغراض محو الأمية.
وتأسيساً على ما ذكر فإن الأندية الرياضية لا احد ينكر دورها في اجتذاب الشباب في مختلف الأعمار والاقبال عليها من المتعلمين والمثقفين والأميين يفوق كل تصور وذلك للاستفادة من برامجها وخططها وانشطتها والاستمتاع بأوقات الفراغ فيها، والسؤال المطروح في ساحة العمل بمحو الأمية ما هو الدور الذي يمكن ان يؤديه الرياضيون في محو الأمية,, والإجابة على السؤال المطروح ما يلي:
1 - فهم اعمق في الاندية الرياضية لمشكلة الأمية ودور الحركة الرياضية كقوة دافعة تساعد على العمل في التخلص من مشكلة الأمية.
2 - عقد حلقات دراسية من اجل تدريب الرياضيين على ما تتطلبه مجالات العمل من دعوة وتسجيل وطرق تدريس الخ.
3 - تطوير وانتاج مواد لمحو الامية ترتبط بالمجتمع من الهيئات الرياضية لكي يستخدمها الرياضيون وقادة الرياضة في العمل.
4 - اعداد برامج لمحو الامية يبدؤها الرياضيون أو يساهمون فيها مما يؤدي الى زيادة نسبة المتعلمين في المجتمع السعودي.
5 - تحقيق روابط اقوى بين الأندية الرياضية والجهات العاملة في محو الأمية وتعليم الكبار.
ومن الملاحظ والملفت للنظر ان كثيراً من اللاعبين محبوبون في مجتمعهم ولهم رصيد كبير من المشجعين متعلمين وغير متعلمين فاستثمار جهودهم في تعليم ودعوة الأميين الذين يرتادون الأندية في فتح فصول دراسية لتعليمهم مهارات الاتصال (القراءة والكتابة والحساب) لعمل طيب يبعث في النفس السرور والانشراح في هذا التعاون الانساني.
ان الاندية الرياضية تهتم كثيراً بالأنشطة الثقافية والاجتماعية والدينية والرياضية فما الذي يمنع من ادخال تعليم الأميين ضمن انشطة هذه النوادي وهي: قادرة على ذلك بما تملكه من قدرات بشرية ومادية.
وانني ادعو رعاية الشباب بأن تضع الحوافز التشجيعية لكل ناد يسهم في تعليم الأميين ضمن المعونات السنوية التي تصرف لها لقاء هذا النشاط الانساني، وهذا العمل يباركه كل انسان محب لدينه ومجتمعه.
محمد بن سعد الحسين
رئيس قسم تعليم الكبار سابقاً

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved