عزيزتي الجزيرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد.
الأطفال هم فلذات الأكباد وجيل المستقبل، فإن تم اعدادهم وتربيتهم تربية حسنة, اصبحوا جيلاً نافعاً وصالحاً وفعالاً في المجتمع, وهم امانة في اعناق اهليهم يسألون عنهم يوم القيامة, كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ما معناه (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، فاذا قام الفرد بالرعاية الصحيحة جزاه الله خير الجزاء وبارك له في ابنائه.
فمن التربية (التربية السيئة) الكذب على الأطفال, فعندما يبكي الطفل احياناً لأجل احضار طلب او حاجة له يقوم والده بالكذب فيقول: سوف احقق متطلباتك, فيسكت الطفل ظناً بأن والده سوف يحققها - وهو أصلاً لن يحققها - لكن والده قام بعملية الكذب لاسكات ابنه عن البكاء, ومنها ايضاً الكذب على الاطفال من اجل المداعبة والضحك وحب المزاح فيعود الطفل على ذلك (ومن شب على شيء شاب عليه) ثم يلتحق بالمدرسة حاملاً هذه الصفة ويعتمد على الكذب لجميع متطلباته, فالكذب صفة ذميمة تجر على صاحبها عدم الثقة بالنفس وعدم ثقة الآخرين به ولا يؤخذ له كلام, ولا تقبل له شهادة، وقد ذكر علماء الاجتماع ان الكذب على الاطفال يسبب لهم عدم الثقة بالنفس وعدم تصديق الآخرين.
ويستعمل الكذاب هذه الصفة في الأخذ والعطاء مع الناس ظناً ان هذه الصفة تحقق جميع متطلباته وهي صفة نهى عنها الشارع الحكيم وامرنا بالصدق.
فيجب على كل رب اسرة التربية الحسنة واعداد جيل صالح فعلاً في المجتمع وعدم تعويد الأبناء على الكذب والتعامل مع الأطفال بالصدق, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حمد عبد الرحمن بن معيض النتيفات
الافلاج - الهدار