Thursday 21st October, 1999 G No. 9884جريدة الجزيرة الخميس 12 ,رجب 1420 العدد 9884


من الأعماق
التهجم والنقد!!
أحمد المطرودي

لا يفرق الكثير من الزملاء للاسف بين النقد الهادف البناء وبين التهجم الشخصي فيخلطون او هم يحاولون كذلك,, فالنقد في اصوله هو طرح الموضوع على طاولة النقاش والتركيز على ذكر سلبيات الموضوع وايجابياته حتى يتم دعم هذه الايجابيات وتعزيزها وتلافي السلبيات وتركها,, وللنقد آداب من ابرزها ان الناقد يحاول دائما طرح الايجابيات في مقدمة طرحه حتى يتم قبول السلبيات التي يجب ان تذكر بطريقة غير تجريحية للمنقود.
كذلك من آداب النقاش اشعار المتلقي بحسن النية في الطرح وان الناقد لا يقصد الاساءة الشخصية او التصيد بالمياه العكرة والبحث عن الاخطاء فقط, وعندما يصل الامر بالناقد الى تعزيز موقفه الهجومي فانه بالتالي يفتقد الموضوع لاصوله ولا يمكن الاستفادة منه ويقع الناقد بموقف حرج جدا في محاولة اثبات انه على حق حتى لو كان ذلك على حساب مبادئه وقيمه,, ولهذا يفتقد هذا الناقد ثقة القارىء الذي ينظر لموضوعه بعين السخرية وعدم الاكتراث فلا يستفيد من عملية النقد وقد تنقلب الامور ضده!!
التهجم هو شعار يحمله كثير من المراسلين في منطقة القصيم في معالجة بعض الاخطاء التي تقع بها الاندية,, والرائد احد اكبر الاندية جماهيرية وشعبية في المنطقة,, وقع ضحية لهؤلاء,, فنحن لا ننكر وجود بعض الاخطاء سواء في الاعداد او المعسكر او حتى في تشكيلة الفريق لكن اسلوب التهجم لم يكن اسلوبا نقديا في المعالجة لهذه الظاهرة او المشكلة وجاءت في وقت غير مناسب اطلاقا والفريق يستعد لخوض اول لقاء له في المسابقة,, وكان من الممكن شرح هذه الاخطاء لنائب رئيس النادي الرائد سليمان النفيس ومناقشته وطرح الموضوع صحفيا بطريقة نقدية وتوضيح ايجابيات المعسكر وسلبياته حتى يمكن القبول بهذه الآراء وللاسف ان هؤلاء وضعوا الخسارة بالاربعة من الاتحاد شماعة لهم في طرح مثل هذه الموضوعات واستمروا في الهجوم مؤكدين ان الخسارة كانت بسبب سوء المعسكر وهذا خطأ,, فالخسارة لم تكن من فريق ضعيف بل جاءت من الاتحاد وهو الفريق الذي اتخم شباك الرياض العريق ومدرسة الوسطى بالخمسة ولماذا لم يتحدث ابناء النجمة عن خسارتهم من النصر والوحدة الذي خسر من الهلال بالخمسة والطائي الذي خسر من النصر وسدوس الذي خسر من الاهلي بالثلاثة,, لماذا فقط الرائد الذي خسر وكانت خسارته بسبب تخبط في المعسكر ونحن نعلم الظروف التي مرت بالنادي وكيف تم اقامة المعسكر الذي وقف على قدميه بمعاناة وصعوبة,, وللاسف ان هؤلاء الذين قدموا انتقاداتهم (غضبوا) لان غيرهم خالفهم الرأي كأسلوب غريب جدا,, والسؤال لهؤلاء كيف تسمحون لانفسكم بمهاجمة الآخرين ولا تريدون حتى ان يخالفكم احد الرأي؟
الكأس الغالية:
يبدو ان لاعبي الهلال اصروا الا أن يحتضنوا اول كأس يحمل اسم الراحل الكبير فيصل بن فهد فحققوا الفوز الصعب على الشباب العنيد ورغم خسارة الشباب وخروجه من النهائي الا أنه كان ندا عنيدا للهلاليين واستطاع نواف التمياط من خلال الهدف الذهبي ان يحسم المباراة لصالح فريقه قبل ان يرتب الشبابيون اوراقهم ويحاولوا ان ينتزعوا الفوز من بين انياب الهلاليين, الفوز الهلالي كان مستحقا فالفريق قدم مستوى طيبا رغم وقوع المدرب الهلالي (لوري) بالكثير من الاخطاء التي كادت ان تطير البطولة من بين يديه وبالذات عندما احتفظ بأوراقه المهمة يوسف الثنيان وفهد الغشيان وسامي الجابر وكان اقل تلك الاوراق هو (فهد الغشيان)، وبينما كان الجميع يتوقع من لوري مشاركة سامي او يوسف تفاجأ باشراك فهد الغشيان,, حيث ابدى الاخير عدم قدرته على التعاون مع زملائه مما سبب تعطيلا للهجمات الهلالية ولو اشرك المدرب سامي الجابر لكان افضل لتحريك الهجمات التي تعطلت كثيرا لعدم وجود الامدادات المناسبة من قبل خط الوسط,, الذي لم يكن فيه (خالد التيماوي) على ما يرام واظهر الوجه الجديد (تركي القحطاني) مستوى رفيعا للغاية حيث كان مميزا في قطع الهجمات الشبابية من المنتصف قبل ان تصل الى خط الدفاع الهلالي,, الذي تألق فيه (عبدالله شريدة) و(محمد لطف),, اما خط المقدمة الهلالية فعانى من عدم وجود كرات جاهزة فكانت الكرة تصل لمهاجمي الهلال مخنوقة جدا ولولا خبرة وقدرات (جاسم الهويدي) لما تمكن الهلاليون من الوصول الى شباك حارس الشباب عبدالرحمن الحمدان ولعل اكبر سلبية ظهرت على اداء الهلال يوم الاثنين الماضي هي بطء تحريك الكرة وعدم القدرة على نقل الهجمة بسرعة الى المرمى الشبابي مما ساعد الشبابيين على سرعة التحرك للخلف وعمل حاجز بشري يصعب اختراقه ولو ان الفريق الهلالي استطاع ان يحرك هجماته بسرعة لأمكنه اضافة اكثر من هدف في الشوطين الاول والثاني الاصليين اما الشباب فهو الآخر لم يكن سيئا وانما كان ندا للفريق الهلالي لكنه ليس هذا هو شباب البطولة العربية, ومما يبدو ان الشحن النفسي الزائد اثر على عطاء اللاعبين اضافة الى طريقة مدربه العقيمة وكذلك تشكيلة الفريق فقد خنق (مرزوق العتيبي) في الوسط وهذا لم يمكن من الاستفادة القصوى من قدراته, طريقة لعب الشباب كانت جيدة 3 - 5 - 2 لكنها لم تطبق بالصورة المناسبة لعدم وجود لاعبين في اطراف الوسط لديهم القدرة على نقل الهجمة بسرعة والعودة لمساندة الدفاع,, فالمدرب اعتمد على العتيبي وسالم سرور في تطبيق هذه الطريقة لكن الثنائي لم يوفق الى حد كبير,, عموما المباراة ظهرت بمستوى فوق المتوسط من الناحية الفنية لكنها من الناحية الجماهيرية كانت جيدة.
عيب
اقام التعاونيون الدنيا ولم يقعدوها لمجرد فقط ان الرائديين قدموا العضوية الشرفية لاحد اعضاء الشرف التعاونيين وهو (ياسر الحبيب) وحاول هؤلاء ان يقيموا الحواجز الكبيرة بين الادارة الرائدية والحبيب رغبة في عدم دعم الحبيب للرائد وهو اسلوب تعصبي ممقوت لا يمكن ان يقره عاقل وقد يصدر هذا الامر من قبل بعض المتعصبين من جماهير المدرجات ولكن ان يحدث هذا التصرف من قبل اشخاص لهم وزنهم في اعضاء شرف التعاون فهو شيء لا يمكن قبوله باي حال من الأحوال لانه يعيدنا الى الوراء سنوات وهذا التصرف غير الحضاري حصل من اناس كنا نتمنى ان يسعوا الى لملمة شمل الاندية وغرس المفاهيم الرياضية الراقية التي تدعو الى التآخي والمحبة وان التنافس داخل الملعب شيء وخارجه شيء آخر ولو كانت هذه الممارسات صدرت من قبل بعض المتعصبين لكان الامر هينا لكن المشكلة ان تصدر تلك التصرفات من قبل اشخاص لهم وزنهم ومكانتهم وكنا نتمنى ان يسعى هؤلاء لقتل التعصب وليس تغذيته وتقويته,, هل نسي هؤلاء دعم اعضاء شرف الرائد لهم دون ان تثور ثائرة الرائديين,, فالشيخ صالح السلمان احد رموز الرائد ورئيس اعضاء شرف الرائد تبرع بالكثير للتعاون وتنازل عن مستحقات له كثيرة خدمة للمنطقة وللرياضة,, وهل نسي التعاون حينما تبرع رئيس النادي السابق وعضو الشرف الرائدي الاستاذ عبدالعزيز المسلم حينما صعد التعاون لاول مرة في تاريخه الى دوري الاضواء,, ووقتها كان (المسلم) رئيسا للرائد ولم يعارض حتى المتعصبون من رابطة المشجعين في المدرجات هذا التبرع لانه دعوة للحب وللتصافي,.
كما ان الشيخ صالح الصقري هو الآخر قدم تبرعات كثيرة للتعاون,, وواجه جحودا غريبا ولم يتأثر بذلك لانه يدرك ان رسالته اكبر من كل شيء,, لماذا لم يطالب الهلاليون الصقري بعدم قبول عضوية الشرف التعاونية,, وايضا الايعاز له بعدم الدعم؟! ان هؤلاء للاسف الشديد يحاولون اعادة رياضتنا سنوات للوراء والذي تجاوزناه وحاولنا ان نرتقي بمفاهيمنا الى الافضل في عصر التكنولوجيا,, الفضاء والانترنت والدخول الى العالم الخارجي,, للاسف ان التعصب لم يأت من قبل اهل التعصب انما جاء من الذين كنا ننتظر منهم ايجاد روابط قوية بين الاندية وحتى لا يقع (الحبيب) ضحية لهؤلاء,, فاني ادعوه لعدم الالتفات لهذه الدعوات غير المنطقية التي تطالبه بعدم دعم الرائد او قبول عضويته الشرفية والتأثير عليه بطريقة غريبة.
والاغرب ان مراسلي الصحف افردوا التصاريح المفبركة على لسان الحبيب كتأكيد تعاونيته وابعاده عن الاجواء الرائدية كأسلوب يدل على الضعف وعدم الثقة بالنفس!!
فارس سيهات:
العزيمة والاصرار والتحدي والروح العالية هي الشعار الذي رفعه ابناء سيهات من خلال املهم وحلمهم الكبير فريقهم الرائع (الخليج) فلعبوا في مسابقة الراحل فيصل بن فهد من قلوبهم قبل ان تلعب ارجلهم واصروا الا ان يحتضنوا هذه الكأس ويتجهوا بها الى أرضهم وترابهم في سيهات ليحتفلوا جميعا بالكأس الغالية, (الخليج) اسم جديد في خارطة الفن الكروي السعودي يعلن قدومه بكل قوة الى منصات التتويج ولعل البداية كانت من ارض الخرج يوم الاحد الماضي حينما زرعوا عشب ملعب الشعلة فنا وابداعا واجبروا الجميع على التصفيق لهم اعجابا وتقديرا لهذا الابداع واستلموا كأس الذهب من ايادي راعي المباراة صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل ليرفع كابتن الخليج كأس الذهب ويقدموا الاعتذار للجميع لأن الكأس ذهبت لمن يستحقها ولمن بذل قصارى جهده من اجلها,, لقد جاء لاعبو الخليج الى الخرج وهم يحملون امانة في اعناقهم تتمثل في رد الدين لجماهيرهم الكبيرة المخلصة التي حضرت من سيهات وقطعت المسافات لتؤازر فريقها الذي حقق لها ما كانت تحلم به وعاد ابناء الخليج بالذهب وهو الطريق الذي سيسلكه ابناء سيهات لمكانهم الطبيعي في دوري الاضواء.
نبارك للجميع من ادارة وجهاز تدريبي ولاعبين وجماهير هذا الانتصار الغالي الذي اثبت ان الابداع لا يتجزأ,, وان التخطيط السليم والمقنن دائما ما يؤتى ثماره يانعة فقد جادت الايادي الخليجية بالذهب.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved