Thursday 21st October, 1999 G No. 9884جريدة الجزيرة الخميس 12 ,رجب 1420 العدد 9884


أضواء
خواطر عن هموم التعليم
3 -3

الايقاع السريع للتنمية، والتوسع الذي شهدته جميع المدن السعودية والنمو السكاني في المملكة جعلت المنشآت التعليمية غير قادرة على استيعاب الطلبة والطالبات والجدد ، وكون التعليم العام لا يمكن التخلي عنه، وكون التعليم الاستثمار الافضل للمملكة، فضلا عن كونه خيارا استراتيجيا التزمت به قيادة المملكة، وما فتىء قادتها يؤكدون الالتزام به ،لهذا فان ما يخصص للصرف على التعليم يشكل 40% من الميزانية العامة للدولة، وهي أعلى نسبة تخصصها دولة للتعليم، اذ عادة لاتتجاوز النسب 25% في اكثر الدول اهتماما بالتعليم، الا ان المملكة تجاوزت هذه النسبة العالية الى نسبة 40% ولكن مع هذا عجزت الاعتمادات في اقامة منشآت تعليمية وبالذات المدارس الحكومية تساوي معدلات زيادة الطلبة والطالبات ولهذا فقد اضطرت وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات الى استئجار مقرات للمدارس بصفة مؤقتة لتوفير مدارس بديلة، وهذا الخيار فرضته الظروف الا انه ليس الخيار الوحيد خاصة بعد تطور اساليب الاستثمار العقاري في المملكة, ولتعليم البنات والمعارف كليهما تجربة رائدة في انجاز العديد من المدارس الحديثة عن طريق الايجار المنتهي بالتملك وفي هذا المجال فإن لشركة الراجحي اسهاما جيدا، حيث قامت ببناء العديد من المدارس بل وحتى تأثيثها وسلمتها الى الرئاسة العامة لتعليم البنات مقابل ايجارات سنوية تخصم من القيمة النهائية للمبنى, طبعا شركة الراجحي حققت ربحا من خلال ادارتها لمشروع استثماري الا انها ومع ما تحققه من ربح فقد اسهمت في تطور الوطن ، وحققت لابناء الوطن طلبة وطالبات ,, معلمين ومعلمات,, بل وحتى للمسئولين في العملية التعليمية في بلادنا، حققت فوائد للجميع وهو ما يجب ان تشكر عليه بل وتشكر كل مؤسسة او شركة او مواطن يساهم في حل اشكالية المبنى التعليمي، وقد توجد هناك شركات ومؤسسات عقارية وانشائية ساهمت في انشاء المبنى التعليمي ولهم الشكر وان لم نعلم بهم، الا ان الضمير الوطني بل وحتى الواعز الديني سينتعش في افئدتهم وجوانحهم لان خدمة العلم خدمة تشرف الانسان، وكم نكون سعداء حينما تتكاثر المدارس والمجمعات التعليمية التي يتبرع بها المواطنون القادرون لتنشر في كل مدينة وقرية في بلادنا مثلما فعل الشيخ عبدالعزيز التويجري والشيخ عبدالله التويجري عندما اهديا اهل المجمعة ووزارة المعارف قبلهم مجمعا تعليميا ضم مباني لمراحل التعليم العام الثلاث.
وكما فعل الشيخ سليمان العليان الذي قدم لمدينته عنيزة مبنىًخاصاً بالتعليم .
كم نتمنى ان يكون هناك اكثر من التويجري والعليان في كل مدينة وقرية لنساعد في تحقيق افضل النتائج لافضل الاستثمارات ,, الاستثمار في العلم.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved