كان لي شرف مشاركة الزملاء من اعضاء جمعية الثقافة والفنون عند زيارتهم للسلام على صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل بن فهد نائب الرئيس العام لرعاية الشباب ورغم الوقت الذي منحنا اياه سموه رغم مشاغله وامتلاء برنامجه بالعمل الا ان الحضور وانا منهم استمعنا لحديث رائع شعرت خلاله بان ما اعيشه لحظتها صوتا وصورة - طبقا للاصل والامتداد - فيصل بن فهد حينما نلتقي به او يلتقي بابنائه التشكيليين في المعارض ويتحدث اليهم ويغذي عقولهم وقلوبهم بحب العطاء والتفاني فيه والتمسك باهداب الدين والالتزام بمبادئه والاخلاص للمليك وللوطن، وان تنعكس تلك المنطلقات على العمل الفني وتأطيره لكل ذلك بالنظرة المتفائلة لكل قادم الايام واضفاء روح الامان والاطمئنان على مستقبل الإبداع وأنه سيجد كل مايقدمه ويدفعه نحو النجاح حضوراً محلياً وعالمياً.
اعود لذلك اللقاء مع الأمير نواف,, ولتلك الكلمات التي لاتقل جمالاً وروعة عن إبداع سموه الشعري كانت كالقصائد تأتي نثراً او بقافية قريبة من الاذن تنساب إلى القلب دون استئذان.
لقد كان لكل كلمة قالها سموه اشارة هامة إلى ان كل جهد يقدم لشباب الوطن ولأدبائه ومثقفيه لايغيب عن قائمة اهتمامات راعي نهضتنا خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله واهتمامات ولي عهده الأمين, وتجد التنفيذ المتواصل والمتابعة الدقيقة من الرجل الأمين على التركة العظيمة المتمثلة في الشباب ورعايتهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد الذي أوفى حق الأمانة وتسلم رايتها من جديد.
لقد جاء في كلمة سموه الكثير من النقاط التي تستحق بل تجبرنا على الوقوف امامها اكثر من مرة شعوراً صادقا بأن في ثناياها امالاً وطموحات جديدة تنبع من روح شبابية واعدة تبشر بمستقبل يحمل ديمومة التواصل من جيل الى جيل ومن سلف الى خلف يعي المتواصلون فيه حق الأمانة وحق الحفاظ عليها وحق الكيفية التي يتم بها التعامل والتوازن بين التمسك بالأصول والقيم والتقاليد دون التخلف عن ركب الحضارة.
هكذا كان الحديث وغيره من الكلمات الكثيرة، تنهل من معين واحد وتصب في جدول يتسع لكل عطاء يراد به عزة الوطن ورفع مكانته عالياً، ولن يتم ذلك الا بهمم الشباب والاستفادة من كل هذا الدعم.
|