ماكسيم رودنسون مفكر فرنسي متخصص في شؤون الشرق بل وضليع في تاريخه ودياناته او هكذا كنت أحسبه !,, رودنسون هذا دافع عن حضارة الاسلام ولكأنه واحد من أبنائها على الرغم من أنه شخص يدين باليهودية ويحمل الجنسية الفرنسية.
قرأت لهذا الرجل ابان دراستي في الخارج بل واستفدت كثيرا من أبحاثه سواء اثناء كتابة رسالة الدكتوراه أو فيما نشر لي فيما بعد من أبحاث علمية 000 ذات يوم وحال دلوفي المنزل مثقل الكاهلين من محاضراتي الجامعية هاتفني صديق وزميل مهنة ليخبرني عما قرأ عن هذا (الرودنسون !) قال لي زميلي وصوته ينبىء بالحزن انه سمع ان لهذا الرجل كتابا معنونا محمد ويقصد به نبينا عليه أفضل الصلوات والتسليم - وأن المؤلف قد قال كيت وكيت بحقه صلى الله عليه وسلم,,, وهي أوصاف لا تليق ببشر عادي ناهيك عن نبي مرسل من السماء لانقاذ البشرية على الارض, قد لا يهم هذا الموضوع لو أن المؤلف ليس بشخص في حجم المفكر رودنسون,, ولكن ( كل شيء جائز على هذا الكوكب!), سألت زميلي ان كان بحوزته نسخة من هذا الكتاب فأجاب بالنفي الامر الذي ألجأني الى ان أتصل بأحد الزملاء في أمريكا وأرجوه أن يذهب الى مكتبة الجامعة والتأكد مما نسب الى هذا المؤلف ( حيث أن جل مؤلفات هذا العالم مترجمة من الفرنسية الى الانجليزية ) 0 وبينما أنا أستعد للنوم رن تلفون منزلي واذا به صوت صديقي من امريكا ليخبرني عن صحة المعلومات التي أردت منه التأكد منها في ثنايا هذا الكتاب, رجعت الى ما بحوزتي من كتب لهذا العالم فهالني ما وجدت من تناقض في فكره!
إنني أمقت التصديق بنظرية المؤامرة ولكن هل هناك من مناص لعدم تصديقها ؟! كيف يقوم عالم من العلماء بتكريس جل عمره للدفاع عن الإسلام فقط (ليدس) السم في العسل وينال من رسول تلك العقيدة ؟! 00 خذوا بعضا من المقتطفات من ثنائه على ديننا العظيم 00 ففي كتابه المعنون باللغة الانجليزية ب جاذبية الاسلام ينبىء رودنسون القارىء الغربي أن الاسلام والمسلمين كانوا ولا يزالون ضحايا للاساطير العنصرية التي أطلقها عليهم أوروبيو العصور الوسطى 00 ليواصل القول "حتى محمد لم يسلم من تلك الاساطير الظالمة ", لنجده في كتاب آخر (الاسلام والرأسمالية) ينافح عن أخلاقيات العمل الاسلامي ولكأنه من أهل الملة ! فقط ليكتب ما كتب في كتابه المعنون "محمد؟!",,.
اللهم ارددها الى نحورهم 0
د,فارس الغزي