عبّر صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني عن أمنياته في تطوير التعليم في المملكة وانتقاله من مرحلة الحفظ والتلقين الى وسيلة للادراك وامتلاك الخبرات.
جاء هذا التصريح خلال رعاية سموه الكريم لافتتاح الندوة الجامعية الكبرى التي نظمتها جامعة الملك سعود بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة.
قال سموه: إننا أمة تعتز بدينها ووطنها وقيمها التاريخية وتسعى بالحاح الى التوفيق بين متطلبات العصر ومتغيراته دون اخلال أو مساس بعقيدتنا أو بقيمنا وأخلاقنا وذلك لا يتحقق إلا بالتوازن في التعامل مع المعطيات وطريقنا الى ذلك لا يقف عند مظاهر الأشياء بل يتداعى الى أعماقها.
لقد قرن صاحب السمو الملكي بين ضرورة تطوير التعليم وبين اكتشاف المواهب والعقول الواعدة ورعايتها وصقلها,, بمعنى انه حتى يتم الاكتشاف المبكر للموهبة واحاطتها بالعناية والرعاية المطلوبة يجب أن تكون القاعدة التعليمية سليمة وصحيحة بحيث تساعد على افراز تلك المواهب.
وأكد سموه ان هذه الندوة خطوة واعية تهدف الى وقفة تأمل ومراجعة لما تم انجازه وتسعى الى تقويم العلاقة بين منجزات التعليم الجامعي والتنمية الشاملة، واضاف ان التعليم في المرحلة القادمة يجب ان يفسح المجال لبروز المبدعين والمبتكرين وبذلك يمكن لنا ان نكون أمناء نحو ديننا ووطننا.
لقد جاءت دعوة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله في توقيتها المناسب فبعد ان اهتمت الدولة رعاها الله ومنذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بامتداد التعليم أفقيا ونشره في كافة ربوع المملكة حتى اصبح حقا متاحا لكل مواطن واضعة في اعتبارها في تلك المرحلة الكم أولا ثم الكيف,, اقتضت الضرورة الآن النظر الى التعليم على أساس الكيف وذلك ليكون التعليم وسيلة لاكتشاف الخبرات والمهارات واكتساب أساليب البحث العلمي وتمحيص الحقائق,, ومن ثم تكون هناك الفرصة لبروز الموهوبين والرواد في كافة المجالات,, وهؤلاء بدورهم هم الذين سيقودون حركة المجتمع ويأخذون بيد الوطن الى الامام ويساهمون في تنمية بلادهم وتقدمها.
لقد جاء هذا التوجه الذي أعلن عنه صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين والذي يمثل التوجه العام للدولة بانشاء مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين,, هذه المؤسسة التي تعكس اهتمام المسؤولين وكافة رجال التعليم بقضية اكتشاف الموهوبين والحرص على رعاية النابغين والبارزين في كل مراحل التعليم، وتهيئة كل ما يحتاجون اليه من امكانات لمواصلة تألقهم وابداعهم وابتكاراتهم.
اننا نحتاج الى انفتاح شامل على كل جديد في العلوم وتفعيل جاد للدور الجامعي لأن التعليم اليوم اصبح أمنا قوميا وضرورة من ضروريات البقاء .
هكذا,, يرى سمو الأمير عبدالله -حفظه الله- بثاقب بصيرته,, آفاق التعليم وهي عبارة لا تحتاج الى تعليق، قدر وجوب ان تكون نبراس القائمين على التعليم وشؤونه تخطيطا,, وتنفيذا واشرافا,, وممارسة.
محمد الحماد