* كتب - المحرر
كل علم من علوم الحياة له ابجديات واسس,, وفي علم الدراما التلفزيونية هناك قواعد ثابتة لا يمكن تجاهلها سواء على مستوى الاخراج او التنفيذ او الانتاج والتمثيل, ونحن فوجئنا بعرض احد المشاهد التوعوية الارشادية والتي يتسلق على مضمونها احد التجار لترويج سلعته وعلى حساب الدراما المحلية وايضاً على حساب التلفزيون الذي اتاح له الفرصة.
ان القاعدة الرئيسية لتكوين فن الدراما مرصودة في كتب وموثقة ومقروءة لمن هم في هذا المجال تحديداً,, لقد تعمد المعلن وهو المنتج لتلك المشاهد على الاخلال بالقاعدة الثابتة التي تشير الى ان العمل الاعلاني او الارشادي يمكن الاستفادة من مقدمته الشارة المرئية بوضع لقطات موضوعية من اهداف العمل او لقطات عامة منوعة اما ميدانية او دعائية لمشاهد مؤثرة من العمل ذاته ولكن الاستهبال الذي اوجده المنتج بحق واسمحوا لنا بهذا التعبير هو لصق صور مع الاسماء لابطال مشاهدة الذين تتقدمهم زينب العسكري وتلصيق صورهم في مقدمة العمل كاسراً بذلك القاعدة الفنية العلمية للانتاج وكان عمله ذلك لمسلسل لا تقل مدته عن ثلاث عشرة حلقة مليئة بالاحداث والصراع,, بينما مدة المشهد لا تتجاوز خمسين ثانية ويأتي بعد ذلك الاعلان الذي نفذت من اجله العملية.
ان كسر القاعدة باساليب وضعها ذلك المنتج واخفاءه للقطات الموضوعية واستبدالها باسماء وصور الفنانين المشاركين في العمل مبنية على ترويج سلعته فقط وهذا بالنسبة له ولكن السؤال كيف تمر تلك الاسقاطات بدون اعتراض من منفذ الانتاج او مخرجه او الرقابة التلفزيونية؟ان تلك الافعال هي اساس قوي لاسقاط الدراما السعودية واسقاط المخرجين الاكفاء الذين يمارسون مهنتهم باخلاص وهم متواجدون في التلفزيون السعودي ومنهم من يعمل باعارة لدى قطاعات اخرى ولا يسعنا الا ان نقول لاولئك المخلصين وللرقابة التلفزيونية اوقفوا هذا الانتاج حتى يتصحح الخطأ الفاضح وانقذوا الحركة الدرامية وادارة الدراما مما شاهدناه قبل ان يشاهده الاخرون عبر الفضاء فيأتي المردود سلبياً وكل ذلك باسباب عبث تاجر له فنياته الاسقاطية,, ومن انذر فقد اعذر .
|