يتخذ بعض المتعاملين في سوق الأسهم المحلية وخصوصاً فئة المضاربين بين الفينة والأخرى من باب الاشاعات عن طريق الترويج لها في قاعات التداول الرئيسية وانتقالها بالعدوى التلقائية الى اروقة قاعات التداول الفرعية الأخرى المتوزعة على انحاء المملكة تتخذ تلك الشائعات كمدخل اساسي لتحريك اسهم معينة سواء التي تصنف كأسهم ممتازة تصرف ارباحا او اسهم لشركات متعثرة عديمة صرف للأرباح لتحقيق مآرب وقتية ومستقبلية وربما تتطور تلك الشائعات بشكل أوسع عند انتقالها الى اوراق الصحافة الناقلة للشائعات سواء بحسن او سوء نية واكثر الشائعات نوعية تلقى رواجاً وفعالية في تنشيط السهم تتمتع بآذان صاغية تلك الشائعات المتعلقة بمنح اسهم حيث تتمتع في الحقيقة العديد من الشركات المساهمة بمراكز مالية قوية توفر للسهم قيمة دفترية عالية تؤهل تلك الشركات نظامياً بأن تكون شركات مانحة للأسهم في اي وقت سواء هذا العام او الأعوام القليلة القادمة,,وتتفشى شائعات اسهم المنحة بشكل واسع في قطاع المال المستمد قوته من علو القيم الدفترية لاسهمه ولارتفاع الارباح المحققة في قوائم دخلها سنوياً مما يلازم القطاع جاذبية كبرى لدى المتعاملين في سوق الاسهم المحلية وتروح وتغدو تلك الشائعات بكثرة في القطاع مما اعطاه ديناميكية في معظم فترات التداول.
ونحن نحب في هذا السياق ان نلفت نظر ادارات البنوك المحلية الى سرعة بتر جذور الشائعات المتعلقة بها وان تتواجد بشكل اكبر في معترك سوق الأسهم المحلية وما يدور فيها حتى تقضي على الشائعات في مهدها قبل ان تتسرب الى مساحات اوسع من المتداولين في قاعات الاسهم وبالتالي تحدث تأثيرا كبيرا على سلوك السهم في السوق.
والحقيقة ان بعض البنوك والشركات المساهمة تبادر الى نفي ما يدور من الشائعات المتعلقة بها في سوق الاسهم المحلية ولكن في المقابل هناك بنوك وشركات لا تلقي بالاً لما يقال من اشاعات متعلقة بها ونحن هنا لا ندعو البنوك والشركات المساهمة على حد سواء الى الرد على كل شائعة صغيرة وكبيرة ولكن المطلوب الرد بشكل سريع على الاشاعات القوية المتلامسة مع المنطق المالي للشركة حتى لا يغرر ببعض المتعاملين في السوق وبالتالي توارد الخسائر في محفظته المالية والرد السريع على الاشاعات بالايجاب او النفي سوف يسهم بلا شك في التقليل من الخسائر السوقية للمضاربين والمستثمرين مما ينعم على السوق بنمط منطقي من حيث الحركة والحيوية المعقولة والمواكبة للمعطيات الاقتصادية التي تلقي بثقلها في كل سوق اسهم,, ومع الاسف ان سوق الاسهم المحلية ترتع فيها العديد من الشائعات على مجموعة من الاسهم فكلما تحرك سهم في السوق حاصره ضعاف النفوس من المضاربين بالاشاعات البعيدة عن الحقيقة مما يضر بالمتداولين حينما بيان الحقيقة بان السهم لم يحركه سوى مضاربين بهدف المكاسب السريعة, واحياناً تصيب معهم وتارة تخيب ولكن تظل المحصلة تفعيل السهم في نشاط غير حقيقي مما يسيء الى فئة من المتعاملين في سوق الاسهم المحلية والحاق الضرر بسلوكيات السوق.
احمد ابراهيم السويلم