مناقشة عاجلة في المجلس الأوروبي حول التدخل الروسي عسكرياً في الشيشان
المدفعية الروسية تدك وسط جروزني
* مقر البرلمان الاوروبي - غروزني - موسكو - الوكالات
طلبت لجنة حقوق الانسان في المجلس الاوروبي اجراء مناقشة عاجلة بشأن التدخل العسكري الروسي في الشيشان منضمة بذلك الى موجة انتقادات دولية تهاجم التحركات العسكرية الروسية في الشيشان.
وفي توصية للجمعية البرلمانية اتخذت اللجنة خطاً متشدداً ودعت الى اتخاذ الخطوات اللازمة اذا استمرت روسيا في الاستهانة بحقوق الانسان الدولية وبالتزاماتها تجاه المجلس الأوروبي.
من ناحية اخرى اعلن امس في العاصمة الروسية موسكو ان ستروب تالبوت نائب وزيرة الخارجية الامريكية ارجأ زيارته لروسيا التي كانت مقررة امس الاربعاء حتى اليوم الخميس.
ولم تذكر السفارة الامريكية سبباً للتأجيل لكن مصادر دبلوماسية قالت ان تالبوت يريد ان يسمح برنامجه بلقاء ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي الذي يعود الى موسكو اليوم الخميس بعد جولة في عدد من العواصم الأوروبية حول القتال في الشيشان.
وفي باريس استقبل رئيس الوزراء الفرنسي ليونيد جوسبان أمس ايجور ايفانوف وزير خارجية روسيا الذي وصل الى باريس الليلة قبل الماضية في زيارة استغرقت يومين.
وتم خلال المباحثات التي حضرها وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين استعراض تطورات الوضع في الشيشان وكوسوفا والعديد من القضايا الدولية الراهنة اضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
ومن المقرر ان تجري المباحثات الثنائية بين وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين ونظيره الروسي ايجور ايفانوف ظهر اليوم الخميس بمقر وزارة الخارجية حيث تمتد على غداء عمل ويعقد الوزيران بعد ذلك مؤتمراً صحفياً مشتركاً.
على الصعيد الميداني للعمليات العسكرية فقد افاد مراسل وكالة فرانس برس ان المدفعية الروسية قصفت امس الاربعاء وسط غروزني على مدى عشر دقائق تقريباً ولم يكن ممكناً على الفور معرفة ما اذا كانت القذائف المدفعية اوقعت ضحايا ام لا.
وهذه المرة الاولى التي تتعرض فيها غروزني للقصف المدفعي في حين لم تعد القوات الروسية الا على بعد بضعة كيلومترات من وسط عاصمة جمهورية الشيشان الانفصالية.
وفي فلاديكافكاز اكد عسكري طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان صاروخين ارض - ارض اطلقا على غروزني اليوم من قاعدة في اوسيتيا الشمالية.
وقد تعرضت غروزني وضواحيها لغارات جوية متعددة منذ بداية عمليات القصف الروسي في 5 ايلول سبتمبر الماضي.
وكان اطلاق صواريخ ارض - ارض على وسط المدينة الخميس الماضي ادى الى وقوع 282 قتيلاً بحسب حصيلة للرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف.
وواصلت القوات الروسية امس الاربعاء تقدمها من الشرق داخل جمهورية الشيشان بعدما وصلت الى مشارف العاصمة جروزني
ولزم قادة القوات الاتحادية الصمت بشأن ما اذا كانوا يعتزمون اجتياح المدينة فيما تقترب عشرات العربات المدرعة الروسية منها.
ووردت انباء عن تقدم القوات الروسية على الجانب الغربي والشمالي الغربي والشرقي لجروزني دون ما يشير الى رغبة القادة العسكريين في وقف الهجمات الجوية والمدفعية على اهداف يقولون انها تابعة للمتمردين في الشيشان.
ونقلت وكالة انترفاكس للانباء امس عن القيادة العسكرية الروسية قولها ان القوات الاتحادية وصلت الى ضواحي بلدة جودرميس الاستراتيجية ثاني اضخم مدن الشيشان والواقعة على مسافة 30 كيلومترا شرقي جروزني.
واضافت ان القوات الروسية استولت على عدة قرى في منطقة جودرميس كما طوقت قريتين يسيطر عليهما المتمردون.
لكن المقاتلين الشيشان نفوا تقارير تلفزيونية تحدثت عن دخول القوات الروسية جروزني من الشمال وانها تخوض معارك ضدهم لأول مرة في ضواحي المدينة.
ونقلت وكالة انترفاكس عن مصادر عسكرية روسية قولها انها تلقت اشارات من القائد الميداني الشيشاني سليم ياماداييف الذي يسيطر على مناطق حول جودرميس بشأن استعداده للتعاون مع روسيا.
الا ان المصادر قالت ايضا ان جودرميس كانت تحت سيطرة القائدين الشيشانيين سلمان رادوييف واربي باراييف مؤكدة ان فرص الاستيلاء على البلدة سلمياً كانت محدودة.