أمر خادم الحرمين الشريفين - متعه الله بالصحة والعافية - باقامة صلاة الاستسقاء في جميع انحاء البلاد,, وجاء هذا الأمر مبكراً وهو ما يتحدث عنه كثير من الناس؛ فلعل الله ان يستجيب لعباده وأن يعفو عن السيئات,, ويتجاوز عن الهفوات,, ويا ليت أهل الحل والعقد من العلماء بعدما أمر المليك بذلك، ليتهم أقاموا المحاضرات القصيرة والندوات في المساجد,, وتكرر ذلك وقامت وزارة الاعلام بدورها في التوجيه,, ومقابلة العلماء وطلبة العلم,, وبيان كيفية الاستسقاء.
الناس معظمهم يعرفون ان الاستسقاء,, يكون بسبب الجدب,, وقلة الامطار وانقطاعها وحاجة البلاد إلى ذلك,, ويعرفون ان للاستسقاء صلاة لكن الذي يغفل عنه الناس وضعهم الذي هم عليه,, يغفلون عن موانع الاستجابة ويغفلون عن اهمية هذه الصلاة,, ويغفلون عن وسائل الاستجابة التي بها ينزل الله الغيث,, ولكي نقف على حقيقة الامر,, فيجب ان نتحدث عما أفاضه الله على هذه البلاد من الخيرات والاموال,, لكن كثيرا من التجار,, ومن تجب عليهم الزكاة لا يهتمون بهذا الجانب,, بل ان البعض قد يخرج مبلغا محدوداً ظنا منه انه يكفر ما بقي,, وهذا خطأ فادح واعتقاد فاسد,, ومن باب اولى ان يمنع نزول الغيث,, وكان الاولون الى وقت قريب رغم محدودية مكاسبهم المادية يحرصون على تطهير النفوس ويبذلون جهوداً كبيرة في سبيل كسب رضا رب العالمين,, وكانوا يأتون ببهائمهم يربطونها حول المسجد الذي تقام فيه صلاة الاستسقاء ورغم عاميتهم إلا أنهم يدركون ان البهائم لها خاصية الاستجابة من الله,, كما جاء في جزء من الحديث,, ولولا البهائم لم يمطروا,, وكان القادر منهم يحضر زكاته ليوزعها على فقراء القرية في المسجد,, وكانوا لا يخرجون من المساجد إلا وقد تكوّن السحاب وتساقط المطر,, وصدق الله حيث قال: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم,,) إذن فالتغيير مطلوب,, فعلى المتهاون في الزكاة اخراجها وقت الصلاة,, وعلى القادرين مواساة الضعفاء والمساجد,.
ومن المؤسف ان كثيرا من الناس,, يأتي للمسجد يجر ثوبه من تحت كعبيه ويريد الاستجابة,, وبضعهم يأتي وفي مظهره العام ما يشير إلى بعض المعاصي,, ويريدون الاستجابة,, إن المظهر العام للنفس البشرية والقلوب البشرية هي الاهم وطهارة الاموال ايضا,, كان يجب حث الناس على ذلك في صور من المحاضرات واللقاءات الاعلامية,, من اجل الغيث,, والذين لايدركون اهمية الغيث لم يذوقوا بعد ضراوة العطش,, ولا موت الزروع والبهائم قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون).
|