الفلسطينيون بنشوة الفرح بعد تدشين الممر الآمن أصبحنا الآن أحراراً,, بعد أن عشنا في سجن كبير بقطاع غزة |
* غزة-ظ سعود ابو رمضان - د,ب,أ
يقول يوسف الفارح، وهو فلسطيني يبلغ من العمر 23 عاما على وشك ان يبدأ اول رحلة له على الاطلاق خارج قطاع غزة اصبحت حرا الآن والحمد لله .
والفارح هو واحد من مئات الفلسطينيين الذين اصطفوا عند معبر ايريز استعدادا لاستخدام الممر الآمن الذي يربط قطاع غزة بجنوب الضفة الغربية.
ويستطرد الفارح قائلا لقد عشت طيلة حياتي في سجن كبير للغاية يسمى قطاع غزة واول شيء سأفعله بعد وصولي هو الاستمتاع بالحرية وزيادة جميع المدن في الضفة الغربية .
والفارح ليس هو الوحيد الذي تتملكه الفرحة والشعور بالغبطة فجميع الفلسطينيين الذين انتظروا العبور من قطاع غزة الى الضفة الغربية اعربوا عن سعادتهم لكون ان الممر الآمن قد تم افتتاحه اخيرا.
ومعظم هؤلاء الفلسطينيين من الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 19 و30 عاما وهم ولدوا ونشأوا في غزة ويتأهبون مثل الفارح لمغادرة القطاع للمرة الاولى في حياتهم.
وبدأت ارهاصات الاحتفال حيث اخذ مئات الفلسطينيين في التجمع بالفعل على الجانب الفلسطيني من معبر ايريز عند المدخل المؤدي الى قطاع غزة.
وقال معظم أولئك الذين كانوا ينتظرون بدء رحلتهم على الممر انهم عاطلون عن العمل ويريدون الذهاب الى الضفة الغربية بحثا عن عمل وقال آخرون انهم يريدون الدراسة في الجامعات والمدارس هناك ويريد البعض الآخر زيارة اقاربهموما ان انفض الاحتفال سمح المسئولون الاسرائيليون الذين يتولون ادارة المعبر عند مدخل الممر من ناحية غزة للفلسطينيين بالدخول لفحص بطاقاتهم الممغنطة وهي التصاريح التي تجيز لحاملها استخدام الممر.
وكانت الحافلات وعربات الاجرة تقف في انتظارهم حتى استكمال اجراءات الامن حتى يمكنها نقلهم الى معبر تارقوميا عند الطرف الاخر من الممر.
وفور وصول المركبات الى معبر ترقوميا توجه المسافرون لفحص بطاقاتهم مرة ثانية عند الجانب الاسرائيلي فقد قاموا بابراز بطاقاتهم الممغنطة لضباط الامن ثم دخلوا الاراضي الخاضعة لسيطرة الفلسطينيين.
وقال مصطفى الحمص 19 عاما وهو من بلدة رفح جنوب غزة انه ذاهب الى بلدة جنين بالضفة الغربية بحثا عن عمل في مجال التشييد مع اشقائه الذين وصلوا الى هناك منذ خمسة شهور.
واضاف الحمص انه قبل افتتاح الممر، رفضت السلطات الاسرائيلية عدة مرات طلبه الذي تقدم به من اجل زيارة الضفة الغربية.
وقال بدر ابراهيم عواد 55 عاماً وهو من عزة انه دأب على التقدم بطلبات الى الاسرائيليين من اجل الحصول على تصريح بالذهاب الى الضفة الغربية لزيارة زوجته واطفاله الاربعة الذين يعيشون في رام الله الا ان طلباته كانت دائما تقابل اما بالرفض او التأجيل.
واستطرد عواد قائلا اليوم انا مسرور للغاية لكوني استلمت التصريح الذي سيتيح لي البقاء في الضفة الغربية مع اسرتي لمدة سنة كاملة.
والمرء لا يستطيع ابدا ان يعيش وجسده منقسم الى جزءين لكن الممر الآمن اعاد توحيد بلدنا .
|
|
|