Thursday 28th October, 1999 G No. 9891جريدة الجزيرة الخميس 19 ,رجب 1420 العدد 9891


التلفزيون مؤهل لها
أين الأعمال المسرحية للأطفال؟

عزيزتي الجزيرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد اطلعت على المقال الذي نشر يوم الاثنين الموافق 17/6/1420ه العدد 9860 في صفحة الفنية المتميزة دائما والتي كثيرا ما تطالعنا بمتابعات جيدة لمواضيع تدخل في صميم اهتمامات الناس, وبلاشك ان الأطفال هم مصب اهتمامنا من حيث تربيتهم والترفيه عنهم وتثقيفهم ورعايتهم من خلال الأعمال التي يمكن توجيهها لهم، ومسرح الطفل من أهم الوسائل التربوية التي يقبل عليها الأطفال لما يحتوي من تجسيد للقيم التربوية النافعة والمفيدة هذا اذا قام عليه اشخاص لهم علاقة بالتربية ويفهمون احتياجات الأطفال النفسية والتربوية, ولقد أثار اهتمامي ذلك المقال الذي تناول التلفزيون ومسرح الطفل، وبحكم ارتباطي الوظيفي والمهني بهذا المسرح فانني أقول اننا لن نظلم التلفزيون لو قلنا بأنه لا يعرض مسرحيات سعودية للأطفال, فهذا أمر معروف، وذلك بالرغم من الاحتياج الفعلي للشاشة الصغيرة لمسرح الأطفال وبالرغم ايضا من الحماس الكبير لدى المسؤولين في التلفزيون وهذا ما لمسته شخصيا من الدكتور علي النجعي والاستاذ طارق ريري والاستاذ محمد ابوناصف فهم يرحبون عندما تعرض لهم فكرة حول مشروع مسرحي للطفل يتبناه التلفزيون أسوة بالمسلسلات والبرامج التي يرعاها ماديا ويضع لها الضوابط والحوافز، إلا أن المسرح بما في ذلك مسرح الطفل بحكم أمور كثيرة أهمها غيابه عن الساحة لفترة ليست بالقصيرة بسبب الجهات المنتجة للمسرح التي كانت من أهم من أعاق حركته التطويرية التراكمية، لذا لم يكن للمسرح الوجود الفعلي الذي يجعله يفرض نفسه على من حوله بما في ذلك شاشة التلفزيون, فالجمعية على سبيل المثال وهذه حقيقة لا جدال فيها ليس لديها قسم خاص بمسرح الطفل، فغالب اعمالها تتوجه للكبار فقط، وعلى سبيل المثال فرغم كثرة الأعمال المسرحية التي قدمها المركز الرئيسي بالرياض في العشر سنوات الأخيرة وهي كثيرة جدا بما يتناسب مع سمعة هذا الصرح الثقافي ويلبي حاجة عاصمة مثل الرياض الا انها للأسف لم تحتو إلا على مسرحية اطفال واحدة! ربما هي الأولى منذ انشاء الجمعية! وارجو ألا تكون الأخيرة، كما ارجو أن يطل علينا عام 2000 لنرى مسرح الطفل بمخرجيه وكتابه وممثليه الشباب في جمعية الثقافة والفنون, وأعود الى حماس المسؤولين في التلفزيون وتقبلهم لفكرة مسرح الطفل واقتناعهم بحاجة الطفل السعودي لأن يرى مسرحا يعبر عن اهتماماته ويعرض له مواضيع وطنية وتربوية واجتماعية، فالدراما التلفزيونية وطنت نفسها في أروقة التلفزيون بينما المسرح لا يزال غريبا وبدون بطاقة هوية وربما يحتاج الى اقامة نظامية ليس في التلفزيون بل لدى كثير من الذين ما يزال بالنسبة لهم خارج تخيلهم والسبب هو ماقلته في الأسطر السابقة عن جهات المسرح المنتجة له أو بعبارة أصح جهات المسرح غير المنتجة للمسرح! والمسؤولون بالتلفزيون لا يكتفون بحماسهم بمن يتقدم اليهم بطلب انتاج مسرحية للأطفال بل ان الموضوع يأخذ مجراه بعد تقبلهم وتشجيعهم ولكن مع الأسف لا ينتهي لشيء!.
ان مسرح الطفل هو أحد المكونات المهمة لنسيج الأعمال الفنية التي تقدم للمشاهد وهو ضروري لأنه يقدم لفئة تحتاج للترفيه والتوجيه والتثقيف خاصة في مثل هذا الزمان، ومن يستطيع أن يشجع مثل تلك الأعمال غير التلفزيون بعد ان فشلت جميع الجهات المعنية بالمسرح أن تنتج اعمالا مسرحية للطفل لها صفة الاستمرار والتكرار وتكون لنفسها صناعة مسرحية راسخة تجذب الجمهور وتؤكد هذا النوع من المسرح واعتقد انه لن ينجح سوىالتلفزيون فهل يفعلها من أجل اطفالنا؟ واعتقد انه من الضروري ان يفعلها لأنه المؤهل فعلا لأن يدعم كل الجهود التي ما يزال يقوم بها المشتغلون بهذا المسرح التربوي الهام لأطفالنا ومن المؤكد انه عندما يقوم التلفزيون بدعمها سيظهر الكثير من المهتمين والتربويين بالانضمام الى قائمة المنتجين لمسرح الطفل وسيستفيد التلفزيون لأنه سيجد مادة محببة للطفل وتسر بها الأسر، مادة لها مدة زمنية طويلة نسبيا وغير مكلفة.
وكما هو الحال في بعض الدول العربية فقد قام التلفزيون بنفسه بانتاج المسرح انتاجا كاملا من ألفه الى يائه لأنه رأى ان للمسرح قبولا لدى الناس ولأنه يريد أن يقدم مستوى من الاجادة والمحافظة على الذوق العام وهذا مالا يجده في بعض المسرحيات التجارية الهابطة,,
ومن جهة أخرى قامت بعض المحطات بشراء ما تقدمه بعض الجهات المسرحية دون الدخول في عملية الانتاج,, فهل يتجاوب تلفزيوننا؟ بلاشك الجواب لدى المسؤولين الذين نثق بحرصهم على تشجيع الانتاج المحلي بجميع انواعه.
فهد الحوشاني
كاتب مسرحي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved