عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
ان للانسان حالات,, كثيراً ما تكون غريبة,, يجرح الغير ويسعد ذاته، ويحب ان يغتاب الناس ولكن يكره من يهمس عنه!!,, كثيرون هم من ذلك النوع الغريب الذي لا يقنع بصفة ذميمة واحدة وانما يجبر معها صفات ذمائم,, فهم يتصفون بصفتين تندرج تحتهما معظم الصفات الاخرى,, وهما صفة الغيبة،وصفة الغرور فكلاهما مكملة للاخرى وكلاهما شاملة فالغيبة كثيراً لا تحدث الامن انسان مغرور، وصولي، مخادع، محب لكلمة الانا كارهاً للمساواة مع غيره ولو كان غيره افضل منه، محب لمصلحته، ناكر للمعروف, والغرور يأتي من شخص كثير الغيبة والنميمة والكذب يظهر النواقص لدى غيره ويبرز الكمال عنده حتى ولو كان على حساب مصلحة غيره, فهؤلاء يجدون لذة غريبة في اكل لحوم الغير بالغيبة والنميمة,, غير مفكرين بما قد تجره العواقب عليهم من جراء ذلك الاسلوب المقيت الذي يدفع الناس لكرههم والابتعاد عنهم,, والذين يعمدون الى ذلك الاسلوب هم اناس شعروا بالكمال فانخدعوا,, واغتروا بما لديهم من صفات تعتبر نواقص لدى غيرهم فيعاملونك بوجه ويخدعونك بالف وجه , ولو فكرنا قليلاً لرأينا العكس بالعكس,, فالذي يشعر غيره بالنقص ويعزي اليه الكمال,, والحديث بالشفقة الممزوجة بالسخرية والهمز واللمز عن مالديهم من نقص ويفتخر بما لديه من كمال,, فانه يواجه الحقيقة المرة ان صفاته ليست سوى تصنع ان لم تكن في الاصل نقصاً فيه,,!!؟
فهذه دعوة اليكم ايها المغتابون المغرورون بان تدعوا الخلق للخالق وتستوعبوا حقيقة ان الكمال لله فقط وليس لسواه, والله من وراء القصد.
عبير علي عبدالله القرزعي
كلية التربية بعنيزة