عزيزتي الجزيرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.
عندما تكون شابا منتجاً لبلادك ومجتمعك، وعندما تكون عضوا فعّالا فإن ذلك يكون عائدا عليك وعلى مجتمعك، بمعنى أنك قضيت على وقت الفراغ القاتل هذا من ناحية، وكذلك أفدت مجتمعك بشغلك هذا المكان، الذي لابد من شغله,, ففي هذه الحالة يكون التكافؤ والموازنة.
ولكن فلننظر نظرة أخرى الى ذلك الشاب الذي يبلغ من العمر عند تخرجه من الجامعة 23 عاما وهو متخرج من الجامعة منذ ثلاث سنوات اذن عمره الآن 26 عاما وقد توجه للكثير من المناطق والمدن بحثا عن عمل، تقدم الى الكثير من المؤسسات الحكومية والأهلية,, والأهلية تعتذر بأن هذا التخصص غير مطلوب بتاتا في القطاع الأهلي,, أما المؤسسات والجهات الحكومية فهي تجيب أنه لا يوجد وظائف شاغرة.
هذا الشاب تخرج وكله حماس للعمل لخدمة دينه وولي أمره وبلاد الحرمين الشريفين كما هي حال زملائه الذين سبقوه بشهرين والذين وجدوا فرصا وظيفية مناسبة لمؤهلاتهم مع أنهم أقل منه معدلا وتقديرا.
فماذا يا ترى يحصل لذلك الشاب المسكين؟ انني أظن وأتوقع بل أعتقد أنه يصاب بالاحباط، والنقص وقد يصاب لاقدر الله بمرض نفسي مزمن.
أتعرفون أيها القراء من ذلك الشاب؟ انه خريج كلية الدعوة.
فالرجاء ثم الرجاء القضاء على بطالة أولئك الخريجين واشغالهم فيما ينفعهم وينفع بلادهم ومجتمعهم.
والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل.
محمد بن ربيع الهمزاني
حائل