لجزيرة العربية هي منبع اللغة العربية والفصاحة والادب وذلك موروث غير مكتسب للعرب منذ القدم وكان نزول القرآن الكريم تأكيداً وحفظاً لتلك اللغة من الاندثار والضياع وتعجيزاً لفصاحة العرب وتكريماً لهم، والشعر يجري في العربي مجرى الدم وكل عربي في داخله شاعر ان لم يفصح عنه اطربه سماعه، والشعر النبطي الحديث منه والقديم احد اولاد ذلك الشعر والذي ساعد على انتشاره فترة الظلام التي عاشتها الجزيرة العربية بعد تفكك الدولة الاسلامية والهجمات الغربية وتقوقع القبائل حول نفسها في فترات الخوف والسلب والنهب التي عمت الجزيرة العربية والامية والجهل الذي انتشر بها، وكذلك فترات الغزو والاستعمار ورحلات العرب والمسلمين الى بقاع المعمورة واختلاطهم وتزاوجهم من الشعوب الاخرى لتخرج كل مجموعة او قبيلة بمصطلحات ومفردات حديثة على اللغة العربية الام بما يسمى اللهجات الدارجة والتي اصبحت صفة سائدة لكل قبيلة وفئة وشعب من الامة العربية،، والمثال على ذلك بسيط وملموس في كل بيت، عندما تريد تكليف الخادمة او السائق بعمل ما فإنك تستحدث لهجة للمخاطبة ليست بالعربية ولا الهندية ولا الانجليزية، انها اللغة (العفنطزية) التي استوجبتها علينا ظروف ما في ماما ما في بابا وياريت انها تسلم رؤوسنا التي اخشى عليها السقوط من كثر الحركة يمين يسار حتى تصل الصورة للسامع على الوجه المطلوب،، وصدق القائل عش رجب ترى عجباً، لذا تكفون يا عيال الديرة احفظوا لنا الكم كلمة العربية التي لا تزال معنا حتى لو نبطية المهم انها تندرج تحت الكلام المفهوم قبل ان يأتي يوم واذا نحن مثل اللي لا هو من يوسف ولا من قميصه، وعلى رأي الشاعر:
غديت انا وياه مثل اللي غزا قريتين لا صاد خير ولا سلم من ملامة |
اما من ناحية الشعر النبطي فعلى حد قول الزلامي:
شعر النبط شفته بوسط الشارع يمشي ويسحب رجله المكسوره |
وهذا سيكون موضوع مستقل في المشاركة القادمة ان شاء الله اذا سمح لنا بذلك الوقت.
محسن عيظة دنقوه
شرورة