لا أحد يشك بأن كل شيء بل كل كائن أمره بيد الله ولكن هناك علامات تؤكد أن العالم في الفيته الثالثة، بل وفي القرن القادم وهو القرن الحادي والعشرون,, سيواجه صعوبات ومشاكل ودلالات ذلك كانت في القرن العشرين,.
وقد حقق العلم بتوفيق من الله الكثير من المعجزات والانجازات الكبيرة والهائلة في عالم الصحة والطب الوقائي والعلاجي خلال القرن العشرين, كما حقق انتصارات تذكر فتشكر للعلماء في مجالات طبية متعددة ليس أقلها محاربة الأمراض البيئية المستوطنة والأمراض المتنقلة والمعدية.
ومن خلال الكثير من الأبحاث والدراسات والاكتشافات العلمية في مجالات الصحة والطب قضى العلم تقريباً على العديد من الأمراض التي كانت تفتك بالملايين من البشر ومنها شلل الأطفال والجدري والسل الرئوي,.
وما زال الباحثون في معاملهم ومختبراتهم يعملون ليل نهار من أجل الوصول إلى بعض الاكتشافات العلمية في مجال محاربة أمراض أخرى مستعصية مثل السرطان والايدز,, والسكري,.
ومن تحديات القرن الحادي والعشرين في هذا المجال محاربة مرض مثل الايدز والذي حتى الآن لم يتبين في الأفق أي دلالات على اكتشاف أي علاج له كما أن السرطان لا يزال من الأمراض التي يعلن الباحثون فشلهم في الوصول إلى علاج له,, لا تزال عملية ايجاد اللقاحات الفعالة والأدوية القاتلة لفيروسات الايدز مستبعدة جداً على المدى المنظور,.
في القرن القادم قد لا نحتاج إلى استشاريين في كل مكان من العالم إذ يمكن وعبر شبكات الانترنت التخاطب مع أي طبيب مختص في أي موقع من العالم فقد يكون المريض في أقصى آسيا ويتخاطب المركز الطبي أو العلاجي مع طبيب في أوروبا حول حالته ونتائج فحوصاته ونوع العلاج الذي يمكن أن يصرف له,, لقد ساهمت الوسائط الإعلامية المتعددة -أي الاتصال بالصوت والصورة والكلمة المكتوبة- في تسهيل عمليات التواصل بين المرضى والأطباء في كل مكان,.
ومع تطور الاتصالات ومساهمتها في تطور الطب أيضا هناك التطور في نقل الأعضاء وزراعتها وكذلك في استخدام الليزر في الطب وفي العمليات على وجه الخصوص.
وفي الهندسة الوراثية وهي طريقة للقضاء على الجينات المسببة للأمراض والمنقولة من جيل سابق,, وهناك ما يتعلق بأطفال الأنابيب.
والخوف في القرن القادم من امتداد أفكار الاستنساخ إلى الإنسان وهو أمر رفضه العقلاء في قرننا هذا,, موقف الأجيال القادمة في القرن القادم من هذا الأمر الخطير متروك لهم في الألفية القادمة,.
الواقع أن الطب شهد تحولات عظيمة في القرن العشرين السؤال المطروح هل تستمر الأبحاث لمصلحة البشرية في مجالات الصحة بنفس المستوى في القرن الحادي والعشرين؟
انه سؤال كبير وعلامة استفهام أكبر.
د, محمد بن سليمان الأحمد