أحقاً رحلت يا أبي؟ الا اراك بعد اليوم؟ دعاؤك لي لن اسمعه! صراخك وتربيتك نحوي - لم انس ذلك اليوم الذي اخذت بيدي الى العمل معك!! فهو عطفك تجاهي والله سأفقده,.
ان كان رحيلك حان فقف لي لحظة استسمحك فيها واطلب منك رضاك.
أرجوك قف قبل ان تذهب فلا اراك قبل ان تمضي فلا ألقاك.
يا أبتاه!! الى وقت طويل منذ الطفولة الى الآن لم انطق كلمة أبي,, ما لك لا تجيب على غير ما عودتني,, أبي اني احدثك,, واناديك اليَّ فهل لك ان تجيب.
أصابني الهلع بصمتك الرهيب، وسكونك العجيب وقتها كنت اقول وأنا بعيد عنك: اللهم اشفه اللهم آمين.
فعندها عرفت إذن لا عودة,, لا أراك بعد اليوم!.
فلقد اسرعت شمك بالغياب, وأفل نجمك بأسرع من الشهاب وكأن السنون مضت عشناها معك يوماً او بعض يوم.
كأن حياتك معنا قصة قصيرة جداً,, نعم!!
لك الله ما فتر لسانك بذكر الله في شدة المرض وكربته حتى أتاك اليقين, ما سخطت ولا تأففت وكنت -رحمك الله- تكثر من الحمد ولا حول ولا قوة الا بالله.
حتى تواترت اخبار الرؤى من هنا وهناك تزف الينا بأنك في خير وانت رميم.
ابي اذكرك داعياً الله لك في سجودي وقنوتي وطوافي وسعيي وادبار الصلوات عسى ان يمن الله علينا وعليك بجنته حيث اللقاء الذي لا فراق بعده.
محمد علي ال يحيى الشدي
جامعة الملك خالد/ ابها