أتعجب أشد العجب ويكاد القلب يموت حسرة من أناس -وهم قلة ولله الحمد- يقابلون الجميل بالنكران، والمعروف بالجحود, يا للاسف، لهذه الدرجة تحجرت قلوب اولئك الأشخاص وأصبحت كالحجارة أو أشد قسوة, نعوذ بالله من قسوة القلب ويا ليت الأمر يقف على هذا فالبعض يملك الجرأة وينكر المعروف امامك مباشرة, وصدق من قال: جزى المعروف,, سبع كفوف ماذا حصل لأولئك الصنف من البشر؟! لا قيم ولا أخلاق ولا مبادىء, اعتقد ان هؤلاء لو امتحنوا في مادة التربية الخلقية لأخذوا صفراً من مئة, ان هؤلاء الاشخاص الذين يتصفون بهذا العمل المشين المخل بالقيم لهو دليل على انعدام الحياء فيهم ولو كانوا يملكون شيئاً من الحياء والتقدير لما اساؤوا لمن احسن اليهم، انني اشفق لحزن اصحاب القلوب الوافية المخلصة التي تبذل كل ما في وسعها في سبيل خدمة صديق او قريب ويقابلون بالنكران والجحود, ولكي اخفف حزنهم اذكرهم بقول الله تعالى (ان الله لا يضيع أجر من احسن عملاً), ولكن هذه هي الحياة مدرسة ولا بد من تجارب مع الناس لنكتشف الصديق من العدو والصادق من الكاذب فالتجربة خير برهان .
فهد عبد الله الراجحي
البكيرية