* القاهرة - ق,ن,أ - واس
عقدت امس جلسة مباحثات بين عمرو موسى وزير الخارجية المصري وهاري جونستون المبعوث الامريكي الخاص بشؤون السودان الذي بدأ الليلة قبل الماضية زيارة للقاهرة.
وتتركز المباحثات حول تطورات الاوضاع في السودان في ضوء مبادرة الايجاد والمبادرة المصرية الليبية المشتركة الرامية لتحقيق الوفاق في السودان.
وقد اطلع المبعوث الامريكي عمرو موسى على وجهة نظر بلاده تجاه السودان بالاضافة إلى نتائج زيارة مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية لعدد من الدول الافريقية مؤخرا.
وكانت اولبرايت قد اجتمعت في نهاية هذه الجولة مع جون جارانج زعيم ما يسمى بالجيش الشعبي لتحرير السودان وأبلغته بأن الادارة الامريكية تقف إلى جانبه وانها على استعداد لتقديم الدعم السياسي له.
كما استمع المبعوث الامريكي من الجانب المصري إلى وجهة نظر السودان في ضوء المباحثات التي اجراها وزير الخارجية المصري مع الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير العلاقات الخارجية السوداني في القاهرة في هذا الشأن مؤخرا.
وكان الدكتور مصطفى عثمان قال يوم الاثنين الماضي بأن بلاده لا تنكر ان الولايات المتحدة دولة هامة سواء بالنسبة لقضايا المنطقة او السودان ويمكن ان تلعب دورا كبيرا إذا ما كانت حيادية بشأن السودان, واننا نتوقع من الاخوة في مصر ان يتحدثوا مع المبعوث الامريكي للسودان ليس فقط عما يجري في السودان ولكن ان يكون تناول الملف السوداني بشفافية.
وأضاف قائلا: إذا كانت الولايات المتحدة حيادية وايجابية في الشأن السوداني فنحن في السودان سنكون مرحبين بهذا الدور.
من جهة أخرى تسلم الرئيس المصري حسني مبارك امس رسالة خطية من الرئيس السوداني عمر البشير تتعلق بمسيرة الوفاق في السودان والدور الكبير الذي تلعبه مصر بالتنسيق مع ليبيا لاحلال السلام في السودان والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وصرح وزير العلاقات الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان عقب استقبال الرئيس مبارك له امس انه اطلع الرئيس مبارك على تفاصيل هذا الموضوع وان السودان يؤكد التزامه بالمبادرة المصرية الليبية وبذل الجهود للوصول الى وفاق شامل وعادل في السودان.
وقال انه نقل للرئيس مبارك ايضا وجهة نظر الحكومة السودانية بأهمية التنسيق بين المبادرة المصرية الليبية ومبادرة الايجاد,, مشيرا إلى ان الرئيس مبارك اكد في هذا الموضوع على ان مصر ستسعى بحكم علاقاتها مع القوى المختلفة وعبر المبادرة المصرية الليبية للمضي قدما لاحلال السلام في السودان.
واشار مصطفى اسماعيل الى ان الرئيس مبارك أكد اهتمامه بعودة العلاقات بين مصر والسودان إلى وضعها الطبيعي وتوجيهاته الى كافة الجهات المسؤولة بأن تتحرك كل الملفات في اقرب وقت ممكن حتى تعود العلاقات السودانية المصرية الى ما كانت عليه لمصلحة البلدين الشقيقين.
|