Friday 29th October, 1999 G No. 9892جريدة الجزيرة الجمعة 20 ,رجب 1420 العدد 9892


في الهدف
احذروا ترويج الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم فإن عقوبته شديدة
الشيخ/ عبدالله بن صالح القصير

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
أما بعد: فقد تداول بعض الناس هذه الايام وريقة تشتمل على فرية عظيمة وكذب مفضوح على النبي صلى الله عليه وسلم من شخص مجهول يدعي أنه الشيخ احمد حامل مفاتيح الحرم.
وقد اشتملت هذه الوريقة على ألوان من الكذب ولبس الحق بالباطل ليروج على السذج وفيها تبشير لمن يعتني بها وتخويف وتحذير لمن يتهاون بها الى غير ذلك من أنواع الزور.
واحب ان اذكر اخواني القراء خاصة واهل الاسلام عامة بصدد هذه الفرية بأمور:
الأول: ان هذه الفرية يروج لها كل سنة بنشرها من جديد مع تغيير يسير في صياغتها وتجديد الكذب فيها وانه قد رد عليها عدد من العلماء منهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - في مجموع فتاويه ومقالاته.
الثاني: أنه لا يعرف شخص بهذا الاسم وتلك الجهة منذ ظهرت هذه الوريقة والى يومنا هذا حتى ينظر في حاله ويتخذ الواجب حياله مما يدل على انه اسم وهمي يراد من ورائه التضليل واللعب بعقول ودين العوام والسذج.
الثالث: ان اسلوب هذا المنشور فيه من ركاكة الاسلوب وضحالة المضمون ومخالفته للشريعة ما ينزه عنه النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو اوضح الخلق وانصحهم والذي اوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا.
إن في مضمون تلك الوريقة بيان شيء من ثواب من يعتني بها وعقاب من يقصر فيها وذلك من التشريع الذي لا يقبل الا من طريق الوحي ولا وحي تشريعي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح ان يؤخذ من رؤى المجاهيل والمشبوهين وعليه فإن مضمون تلك الورقة من الكذب المحقق على النبي صلى الله عليه وسلم وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
ولا يجوز ترويج هذا الكذب فإن مروجه شريك للكاذب في الإثم والنار لما روى مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حدث عني بحديث يرى انه كذب فهو أحد الكاذبين.
فاتقوا الله ايها المسلمون ولا يستخفنكم الذين لا يوقنون لا تكون الغوية الشيطان تضيعون دينكم وتقتلون غيركم وتشوهون الدين في نظر الآخرين فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار وقد قال عز وجل (فمن أظلم ممن افترى عليّ كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) ففي هذا ان مفتري الكذب موصوف بأن:
1- أظلم الناس -2- أنه يضل الناس -3- ان مثله لا يهدي ما دام على حاله ومن شارك في ترويج هذه الوريقة فهو شريك لمفتريها مستحق لعقوبته في الدنيا والآخرة وهذا اخطر من مرض أو فقر يتعرض له فإن في ذلك شقاوة الأبد وخسارة الدنيا والآخرة وسخط رب العالمين يوم يقوم الاشهاد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
الثقـــــــــافيــــــة
أفـــــاق اسلامية
لقــــــــــــــــــاء
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
شرفــــــــــــــات
العـــالـــــم اليـوم
تـراث الجزيـرة
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved