Friday 29th October, 1999 G No. 9892جريدة الجزيرة الجمعة 20 ,رجب 1420 العدد 9892


العمرة الرجبية والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بدع منكرة وشعائر مبتدعة في شهر رجب
إحياء البدعة قتل للسنة

* تحقيق : يوسف بن ناصر البواردي
حظي شهر رجب شهر الله المحرم دون غيره من الشهور بأنواع من الشعائر والعبادات لم ينزل الله بها من سلطان ولم تثبت تاريخياً ولم تثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو أصحابه، فمن أين أتت بها هذه الفرق المنحرفة الخارجة عن اجماع الأمة لإقامة مثل هذه الشعائر؟ وكان قد سبقهم أهل الجاهلية بتعظيم شهر رجب، ولما جاء الإسلام ترك هذا التعظيم، فلماذا العودة للجاهلية والاحتفال وصيام ليلة الإسراء والمعراج التي لم يتفق على موعدها العلماء في السنة والشهر الذي وقع فيه هذا الحدث العظيم؟! ولماذا الحرص على عبادات وشعائر مبنية على اعتقاد خاطئ وأحاديث ضعيفة وموضوعة في فضل هذا الشهر؟ ولماذا ينشط هؤلاء في مثل هذه البدع ويتركون سنناً كثيرة أولى بالاتباع؟!, تساؤلات كثيرة لذلك يحاول هذا التحقيق الاجابة عن هذه التساؤلات ودحض افتراءات وادعاءات هذه الفرق الضالة لممارسة تلك الشعائر والعبادات التي ليس لها أصل في الإسلام.
البدع وأنواعها
في البداية يعرف الشيخ عبدالعزيز بن داود الفايز رئيس هيئة الزلفي البدعة فيقول: البدعة في اللغة مأخوذة من البدع وهو الاختراع على غير مثال سابق ومنه قوله تعالى بديع السموات والأرض أي مخترعها على غير مثال سابق ومنه قوله تعالى: قل ما كنت بدعا من الرسل أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من الله إلى العباد بل تقدمني كثير من الرسل، ويقال ابتدع فلان يعني ابتدأ طريقة لم يسبق إليها.
أنواع البدع
ويقسم الشيخ الفايز الابتداع إلى قسمين: ابتداع في العادات كابتداع المخترعات الحديثة وهذا مباح لأن الأصل في العادات الإباحة، وابتداع في الدين وهذا محرم لأن الأصل فيه التوقيف قال صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد , مشيراً إلى النوع الثاني من البدعة وهي البدعة في الدين وهي على نوعين:
بدعة قوليه اعتقادية كمقالات الجهمية والمعتزلة والرافضة وسائر الفرق الضالة واعتقاداتهم، وبدعة في العبادات كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها وهي أنواع يحددها الشيخ الفايز في الأنواع التالية:
النوع الأول: ما يكون في اصل العبادة، بأن يحدث عبادة ليس لها أصل في الشرع كأن يحدث صلاة غير مشروعة أو صياماً غير مشروع أو اعياداً غير مشروعة كأعياد المولد وغيرها.
النوع الثاني: ما يكون في الزيادة على العبادة المشروعة كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة العصر مثلاً.
النوع الثالث: ما يكون في صفة أداء العبادة بأن يؤديها على صفة غير مشروعة وذلك كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مطربة وكالتشديد على النفس في العبادات الى حد يخرج عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
النوع الرابع: ما يكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع كتخصيص يوم النصف من شعبان وليلته بصيام وقيام، فإن أصل الصيام والقيام مشروع ولكن تخصيصه بوقت من الأوقات يحتاج إلى دليل وكتخصيص شهر رجب لعبادات ليست مشروعة.
وقت ظهور البدع
ويستدل الشيخ الفايز إلى أسباب ظهور البدعة في حياتنا بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في هذا المضمار: واعلم ان عامة البدع المتعلقة بالعلوم والعبادات انما وقع في الأمة في أواخر خلافة الخلفاء الراشدين لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وأول بدعة ظهرت بدعة القدر وبدعة الارجاء وبدعة التشيع والخوارج وهذه البدع ظهرت في القرن الثاني والصحابة موجودون وقد أنكروا على أهلها ثم ظهرت بدعة الاعتزال وحدثت الفتن بين المسلمين وظهر اختلاف الآراء والميل إلى البدع والأهواء وظهرت بدعة التصوف وبدعة البناء على القبور بعد القرون المفضلة وهكذا كلما تأخر الوقت زادت البدع وتنوعت .
ويرجع الشيخ الفايز أسباب ظهور البدع لعدة نقاط يجملها فيما يلي:
الجهل بأحكام الدين: فكلما امتد الزمن وبعد الناس عن آثار الرسالة قل العلم وفشا الجهل كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
اتباع الهوى: فمن اعرض عن الكتاب والسنة اتبع هواه كما قال تعالى: فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله فالبدع إنما هي نتيجة الهوى المتبع.
التعصب للآراء والرجال: فهو يحول بين المرء واتباع الدليل ومعرفة الحق وهذا شأن المتعصبين اليوم من بعض اتباع المذاهب والصوفية والقبوريين اذا دعاهم أتباع الكتاب والسنة لنبذ ما هم فيه مما يخالفها احتجوا بمذاهبهم ومشايخهم وآبائهم وأجدادهم.
التشبه بالكفار: هو من أشد ما يوقع في البدع وهذا هو نفس الواقع اليوم فإن غالب الناس اليوم من المسلمين قلدوا الكفار في عمل البدع والشركيات كأعياد الموالد.
مسالك الشيطان
أما الشيخ صالح بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي فيتطرق للعلاقة بين الابتداع والهوى فيقول: إن الابتداع وتلمس المسالك والطرق معاندة للشرع ومشاقة له، وهو محض اتباع الهوى فليس ثمة إلا طريقان يوضحهما الشيخ بن حميد فيقول: إما طريق الشرع، وإما طرق الهوى، يقول الله عز وجل: فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين .
لقد حصرت الآية الكريمة الحكم في أمرين لا ثالث لهما: إما الاستجابة للمصطفى واما اتباع الهوى.
ثم يقول الشيخ ابن حميد مسترسلاً,, ولئن قصد صاحب البدعة ببدعته التقرب إلى الله والمبالغة في التعبد، فليعلم ان في هذا مداخل للشيطان عريضة في مسالك ملتوية ووسوسات مميلة، ولم يرض هذا المبتلى بما حده الشارع وقدره، فخرج عن هذه الضوابط وتفلت من هذه القيود، وقد يصاحب ذلك عجب وحب في الظهور مع ميول النفس بطبعها الى قبول الجديد الذي لم تعهده قطعاً للسآمة والملل، موضحاً فضيلته ان القيام بالتكاليف الشرعية فيه كلفة على النفس، لأن فيه مخالفة للهوى ومنازعة للرغبات فيثقل هذا على المبتدع، والنفس انما تنشط بما يوافق هواها، وكل بدعة فان للهوى فيها مدخلاً لأنها راجعة الى رغبات مخترعها ومبتدعها، ومتمشية مع هواه وميول نفسه,, ليست نابعة من الشرع وأحكامه وأدلته، ومن هنا فانه قد يظهر من صاحب البدعة اجتهاد في العمل والعبادة، وما هذا إلا لخفة يجدها، ونشاط يشعر به لما فيه من موافقة الهوى, ولقد كان الرهبان من النصارى ينقطعون في صوامعهم وأديرتهم على غير طريق الحق: وجوه يومئذ خاشعة، عاملة ناصبة وقال تعالى: قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وقال تعالى أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون ويؤكد الشيخ ابن حميد ان قصداً في سنة خير من اجتهاد في بدعة.
جدل وهوى
ثم يتطرق فضيلته للجدل الذي تثيره البدع فيقول: بسبب البدع وأهلها يكثر الجدل بغير الحق وبغير التي هي أحسن، وتحصل الخصومة في الدين، وقد قال قتادة رحمه الله في قوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات قال هم أهل البدع, مستدلاً في هذا الصدد بقول بعض أهل العلم: كل مسألة حدثت في الاسلام واختلف الناس فيها، ولم يورث ذلك الاختلاف بينهم عداوة ولا بغضاء ولا فرقة، فهي من مسائل الاسلام، وكل مسألة حدثت أو طرأت، فأوجبت العداوة والبغضاء والتدابر والقطيعة ليست من أمر الدين في شيء، وأصحاب البدع يتزبعون المتشابه، ويتعسفون في التأويل حتى فُسر قوله تعالى: فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ، بأنهم أهل البدع والأهواء، وحينما قال أهل التحكيم لعلي رضي الله عنه: إن الحكم إلا لله قال: كلمة حق أريد بها باطل، ثم يؤكد الشيخ ابن حميد انه تأكد في الأخبار النبوية انه ما قامت بدعة إلا وأميتت سنة فقد أخرج أحمد والبزار من حديث غضيف بن الحارث مرفوعاً: ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة، فتمسك بسنة خير من احداث بدعة وأخرج أحمد ايضاً والطبراني والبزار من حديث غضيف عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: ما من أمة ابتدعت بعد نبيها في دينها بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة ويشير الشيخ صالح في ختام حديثه ان في ظهور البدع انطماساً للسنن، فالسعيد من عض على السنة بالنواجذ فأحياها ودعا إليها، فرد الله بها مبتدعاً، وهدى بها زائغاً، وأنقذ بها حائراً.
أسباب لبطلان بدع رجب
بعد ذلك يعرض الشيخ عبدالعزيز الحمدان رئيس مركز هيئة الشميسي والسبالة بالرياض لموضوع التحقيق وهو بدع رجب فيقول: إن الله جل وعلا بيّن في كتابه ان له اثني عشر شهراً منها أربعة حرم ومن هذه الأشهر الحرم شهر الله المحرم رجب الذي ميزه كثير من المبتدعين عن غيره باختراع انواع العبادات فيه والاحتفالات ومضاهاة لأهل الجاهلية وكل ذلك ما أنزل الله به من سلطان ولعل من أبرز هذه الضلالات: اعتقاد كثير من المبتدعين ان ليلة السابع والعشرين من شهر الله المحرم رجب هي ليلة الإسراء والمعراج فيقومون في هذه الليلة بالاحتفالات وتخصيص هذه الليلة بأنواع العبادات والأذكار والصيام والعمرة والذبح، وكل ذلك مما سبق من ابتداع وضلالات مبني على اعتقاد خاطئ وأحاديث ضعيفة وموضوعة في فضل شهر الله المحرم رجب .
ويوضح الشيخ الحمدان ان بطلان هذه البدع في أمور عدة يجملها في النقاط التالية:
1- عدم ثبوت وقوع الاسراء والمعراج في تلك الليلة المزعومة بل هناك خلاف قائم بين أهل العلم من المؤرخين في السنة والشهر الذي وقع فيه فكيف بذات الليلة التي يزعمونها.
2- انه لو ثبت وقوع تلك الليلة بعينها لما صح ولا جاز احداث أمور لم يفسرها الشارع الحكيم ولا الرسول الكريم ولو كان صحيحاً لسبقونا إليه أفضل القرون الذين نقلوا السنة إلينا صافية نقية.
3- أما تخصيص تلك الليلة بالعبادات والأذكار البدعية ومن ذلك صلاة أول ليلة جمعة من شهر الله المحرم رجب ويسمونها صلاة الرغائب فهذه الصلاة باطلة عند جمهور العلماء ولا تصح.
4- وأما تخصيص تلك الليلة بصيام فقد ثبت في مصنف ابن ابي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنهما كان يضرب أكف الرجال في صوم رجب حتى يضعوها في الطعام ويقول: ما رجب؟ ان رجباً كان يعظمه أهل الجاهلية فلما جاء الإسلام ترك.
5- وأما تخصيص هذا الشهر رجب بصدقة معينة فهذا التخصيص خاطئ ولم يرد في الكتاب والسنة ما يخصص هذا الشهر بصدقة معينة بل ان الصدقة مشروعة في كل زمان ومكان.
6- واما تخصيص هذا الشهر بعمرة وتسمى بالرجبية فهذا لم يرد في الكتاب والسنة ما يخصص هذا الشهر بعمرة معينة تسمى بالرجبية بل ان العمرة مشروعة في كل وقت.
7- واما تخصيص هذا الشهر رجب بالذبح فهذا كان في الجاهلية فلما جاء الاسلام أبطل ذلك كما أخرج الإمام أحمد في المسند حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عتيرة في الاسلام قال أبو عبيدة: العتيرة هي الرجبية ذبيحة كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب يتقربون بها لأصنامهم، هذا ما قاله ابن حجر رحمه الله في فتح الباري.
ويستدل الشيخ الحمدان بما ذكره ابن رجب -رحمه الله- في كتابه لطائف المعارف حيث يذكر -رحمه الله- ويشبه الذبح في رجب اتخاذه موسماً وعيداً كأكل الحلوى ونحوها وحيث ان هذا الدين قد أكمله الله سبحانه وتعالى على يد أشرف خلقه محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فما من عمل يعمله أي عبد كائن من كان يرجو به التقرب الى الله عز وجل وهو مخالف لأمر الله عز وجل وأمر رسوله إلا رد عليه صنيعه بدليل قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود على صاحبه.
كل شيء لم يثبت فهو باطل
ويفيد فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بعنيزة مظاهر الاحتفال بليلة السابع والعشرين من رجب أو ليلة النصف من شعبان وذلك بقوله: اما إظهار الفرح في ليلة السابع والعشرين من رجب، أو ليلة النصف من شعبان، أو في يوم عاشوراء، فإنه لا أصل له وينهي عنه ولا يحضر الإنسان اذا دعي إليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة , فاما ليلة السابع والعشرين من رجب فإن الناس يدعون انها ليلة المعراج التي عرج بالرسول صلى الله عليه وسلم فيها إلى الله -عز وجل- وهذا لم يثبت من الناحية التاريخية وكل شيء لم يثبت فهو باطل ثم على تقدير ثبوت ان ليلة المعراج ليلة السابع والعشرين من رجب، فانه لا يجوز لنا أن نحدث فيها شيئاً من شعائر الأعياد أو شيئاً من العبادات، لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه فإذا كان لم يثبت عمن عرج به ولم يثبت عن اصحابه الذين هم أولى الناس به وهم أشد الناس حرصاً على سنته وشريعته، فكيف يجوز لنا أن نحدث ما لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في تعظيمها شيء ولا في احيائها، وإنما أحياها بعض التابعين بالصلاة والذكر لا بالأكل والفرح واظهار شعائر الأعياد.
أثر الإعلام في محاربة البدعة
ولأن وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة لها الأثر الكبير في غرس الفكرة المطلوبة والمعروضة على المتلقي وخاصة الناشئة، لذلك يقول الشيخ سليمان التويجري مساعد مدير عام التوعية والتوجيه بالرئاسة العامة أن التربويين والمصلحين أدركوا أهمية ذلك وأثره على عقول الناشئة فتركزت دراساتهم وتوجيهاتهم على تيسير تلك الوسائل وفق مبادئ وقيم المجتمع الذي يعيشون فيه,, موضحاً في هذا الصدد انه في عالمنا الإسلامي على طول امتداده جثت عليه ظلمات الجهل نتيجة تراكمات عدائية متتالية من قبل اعدائه فنشأت كثير من الفرق والطوائف التي أقامت كثيراً من البدع والخرافات من أصولها ونسفت الاستناد الى مصادر الوحي المعتبرة واعتمدت على أقوال وأفعال الرجال وعند سقوط بلاد المسلمين في أيدي اعدائها درست أحوالهم فوجدت ان أنجح وأسلم طريق لهم للوصول الى السيطرة على العالم الاسلامي هو تشجيع مثل هذه الفرق وتسليمها زمام القيادة الدينية في بلادها بعدما وزعت العالم الاسلامي الى دويلات صغيرة وصاغت من ابناء جلدتها من تسلم القيادة على وفق هوى ومطلب اعدائها.
فضاعت وسائلها الإعلامية وفق ما هو موجود لديهم وموروث، منحية كل ما هو صاف وصحيح عن هذه المنابر، بل أصبح لها دعاتها الذين ينافحون عنها، ويبذلون لها كل غال ونفيس لنشر مثل هذه المبتدعات بين الناشئة ونشرها في اصقاع العالم الاسلامي وتميز اعلامنا ولله الحمد بصفاء المعتقد حيث انه حينما قامت هذه الدولة وفقها الله محتكمة لشرع الله ناصرة للسنة محاربة للبدعة وجهت الاعلام وفق هذا المنهج.
ثم يقول الشيخ التويجري مسترسلاً اليوم أصبح العالم كله كما يقال كقرية صغيرة لما حققت وسائل الإعلام من الانتشار والولوج في كل بيت وأصبح لها تأثيرها المباشر وعلى ذلك فان الأمر يتطلب جهداً قوياً يتمثل في وسائل الإعلام بنشر العقيدة الصحيحة وعرض الإسلام بقيمه وأخلاقه من منبعه الصافي وذلك ببذل الجهود المتتابعة من العلماء الربانيين وذلك من علماء التربية والإعلام وعلماء النفس والاجتماع وذلك لأن هذه اصبحت هي الموجه الرئيسي.
ويوجه الشيخ التويجري نصائحه للقائمين على هذه المنابر باتباع ما يأتي:
1- الالتزام بالسياسة الإعلامية المرسومة لهم.
2- تعيين علماء ربانيين لمراكز التوجيه.
3- عرض جميع ما يراد نشره على هؤلاء العلماء قبل النشر بحيث يكون وفق المنهج الشرعي.
4- تقوية مراقبة الله عز وجل للعاملين في هذه المراكز,
5- تحفيز الهمم للعاملين بمتابعة كل جديد لأخذ ما يصلح ونبذ ما يخالف لصياغته بأسلوب مقبول غير مناف للخطة المرسومة لذلك.
تفعيل وتوسيع البرامج النافعة التي يحتاجها الناس في دينهم ومعاشهم.
7- مقابلة الخصم بتنفيذ ما ينشر من قبلهم من مخالفات عقدية وشرعية بالحجة والبرهان والمجادلة بالتي هي أحسن.
8- استغلال المناسبات واللقاءات لتصحيح الأخطاء.
9- العمل المستمر والتطلع للمستقبل بالفأل القوي.
10- التواجد المستمر لمواقع الحدث وصياغته بأسلوب مقبول ومؤثر.
11- المصداقية في القول والعمل.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
الثقـــــــــافيــــــة
أفـــــاق اسلامية
لقــــــــــــــــــاء
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
شرفــــــــــــــات
العـــالـــــم اليـوم
تـراث الجزيـرة
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved