Friday 29th October, 1999 G No. 9892جريدة الجزيرة الجمعة 20 ,رجب 1420 العدد 9892


عدد من رجال الدعوة لـ الجزيرة

* كتب - المحرر:
يتفق الكثير من المهتمين في مجال الاعلام على ان الوسيلة الأقرب لبلوغ الهدف هي نشر الوعي اللازم حول الأمر المراد تحقيقه، ويعتبرون ان ذلك يمثل الخطوة الأولى في نجاح كل مشروع استراتيجي عملاق، ومن هنا أصبح لزاما على كل داعية مسلم في العصر الحاضر ان يستغل شتى الوسائل التي تمكنه من نشر دينه، وتبليغ رسالته.
حول هذا الأمر كان لالجزيرة هذه اللقاءات مع عدد من أصحاب الفضيلة العاملين في الحقل الدعوي بالمملكة.
اقتحام وسائل الإعلام
في البداية تحدث فضيلة رئيس محاكم منطقة تبوك الشيخ عبدالعزيز بن صالح الحميد حيث أكد ان للإعلام دورا ملموسا في مجال الدعوة الى الله سواء المرئي أو المسموع أو المقروء له ارتباط مباشر بحياة الناس على مستوى الفرد، وعلى مستوى الجماعة، وقد لمس الجميع ذلك ومنذ مدة طويلة.
وقال فضيلته: وكما هو معلوم فإن للاعلام تأثيرا مباشرا وغير مباشر لإيصال الحق الى طالبيه أو لنشر الباطل في استغلال الاعلام ولنشر سُبل الشر والوقوف ضد الحق عبر وسائل اعلام مختلفة، بل انه ينفق ملايين الدولارات وغيرها من العملات ويسخر الاعلام بكل قنواته لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف قائلا: وكان لهذا أثره في حياة الناس بل لقد استطاع أهل هذا الاعلام ان يحطموا حواجز كثيرة عبر هذه الوسائل ويصلوا الى أماكن ما كان لهم ان يصلوها لولا وسيلة الاعلام، ومن هنا اصبح لزاما على دعاة الحق والفضيلة وأهل الخير، واصبح لزاما على كل مهتم بمستقبل الدعوة الى الله ان يعي هذا يستغل شتى الوسائل الاعلامية التي تمكنه من تحقيق هدفه والوصول الى غايته، وابلاغ دين الله والدعوة الى الحق ونشر الخير.
ودعا الشيخ الحميد الدعاة الى ان يستغلوا هذه الوسائل كافة بما في ذلك الوسيلة الجديدة الانترنت لتحقيق هذا الهدف الكبير والله جل جلاله عندما قال:(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) فهو خطاب عام لا يقتصر على الكلمة المباشرة للمستمع الحاضر بل كل وسيلة توصل الى تحقيق الدعوة الى الله بالتي هي أحسن داخلة في مفهوم هذا الأمر الإلهي.
ثم قال: وهكذا نفهم أيضا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: الدين النصيحة قلنا لمن يارسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم والنصيحة قد تبلغ بالكتاب وبالكلمة المسموعة أو المقروءة أو المرئية ولكل ما يستجد من وسائل حديثة يحقق ذلك.
واشار رئيس محاكم تبوك الى انه قد لمس الناس فوائد ذلك في هذا العصر عندما اقتنع كثير من الدعاة انه لا يمنع شرعا تحقيق ما أشرت اليه ان يستغلوا هذه الوسائل والدليل الحي لدينا في هذا المجتمع البرامج الجيدة إذاعة القرآن لكريم، والبرامج الجيدة في التلفاز، والصفحات المتخصصة عبر الصحف سواء المحلية أوغير ذلك وكذا المجلات واقتحام شبكة الانترنت واختيار المواقع المناسبة، كل ذلك نفع الله به نفعا عظيما.
ويرى الشيخ الحميد أنه ما زال هناك كثير من الفرص المتاحة لكي يدخلها الدعاة الى الله، بل وينبغي عدم التأخير لأن السباق سباق متواصل في كل دقيقة وحري بمن يحمل مشعل الهداية، وبمن يحمل الدين الحق أن يكون في مقدمة الصفوف وأن يكون سباقا الى نشر معتقده الصحيح.
وسأل الحميد الله سبحانه وتعالى ان يُعلي كلمته،وأن يُعز دينه، وأن يهيىء من الوسائل ما يحقق ذلك.
تلازم بين الإعلام والدعوة
ويشارك فضيلة وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد المساعد لشؤون الدعوة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله العمار في اللقاء حيث أوضح أن غاية الدعوة هي تبليغ رسالة الله الى الناس، قال تعالى:( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) المائدة آية 67 .
ثم قال فضيلته: والدعوة الى الاسلام واجب ديني بنص القرآن والحديث، والاسلام رفع من قيمة الانسان وكرمه، ويهدي للتي هي أقوم، وينشر الفضيلة والطهر والمحبة.
واضاف بقوله: والإعلام بشتى صوره له أهمية كبيرة في العمل الدعوي والتأثير في نفوس المتلقين، وهناك تلازم بين الاعلام والدعوة من حيث مقومات كل منهما، لأنه لابد للدعوة من الداعية والمدعو والدعوة وهذه هي العملية الدعوية وكذلك الاعلام لابد له من ملق ومتلق وموضوع، والغزو الفكري ضد الاسلام والمسلمين قد استخدم وسائل الاعلام بشتى صورها لمحاربة الاسلام بالكلمة والصورة والفكرة، وهي أسلحة شديدة الخطورة.
وأكد الشيخ العمار في حديثه على ضرورة وأهمية وجود اعلام اسلامي يتصدى لهذا الغزو ويوصل الدعوة الاسلامية الى عقول الناس وقلوبهم في جميع أنحاء العالم، مشيرا الى ان حكومة المملكة العربية السعودية الحاملة للواء الدعوة الاسلامية في العصر الحديث تقوم ممثلة في وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد بالنهوض بهذا الأمر، عن طريق البرامج الاذاعية والتلفازية التي يقوم بالحديث فيها العلماء والدعاة كي تظهر للعالم سماحة الدين الاسلامي.
أهمية العرض الشيق
المتحدث الثالث كان فضيلة المدير العام للتعليم والدعوة في رابطة العالم الاسلامي الدكتور علي بن يحيى اليحيى الذي يرى ان لكل زمان ما يناسبه من الوسائل، والاسلام دعا الى تبليغ الرسالة ولم يشترط الوسيلة للتبليغ، حيث اصبح الاعلام مرئيا ومسموعا ومقروءا من الوسائل الحديثة التي يستغلها مريد الشر ومريد الخير اصبح لزاما على الدعاة ان يتسابقوا الى استغلال هذه الوسيلة وخاصة في البلاد الغربية.
وأفاد الدكتور اليحيى بأن جميع الوسائل الحديثة صالحة لتبليغ الدعوة ولكن بعضها اصلح من بعض، ويترتب على ذلك قوة تأثير وسعة انتشارها فمتى كانت الوسيلة اكثر انتشارا وأقوى في تبليغها فهي الأفضل وبقدر امكانية اقتناء التقنية الحديثة ومعرفة استخدامها تمكن الاستفادة بالانترنت الآن من أحدث ما ظهر من التقنيات فهو يصلح مدرسة ويصلح واعظا ومرشدا ويصلح مثقفا ويصلح مختبرا وأكثر من ذلك، وسيصبح يوما من الأيام في كل بلد وكل منتدى بل ربما في كل مسكن وبالتالي يصبح المفكر الواحد يقوم مقام الآلاف من المفكرين والداعية الواحد كذلك فعلينا استغلال هذه التقنيات الحديثة، واستخدامها لخدمة ديننا ونشر تعاليمه عبر العالم أجمع فهو الدين الذي تتعطش له جميع الشعوب لو ان الدعاة عرضوها عرضا شيقا وصحيحا لدخل الناس في دين الله أفواجا.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
الثقـــــــــافيــــــة
أفـــــاق اسلامية
لقــــــــــــــــــاء
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
شرفــــــــــــــات
العـــالـــــم اليـوم
تـراث الجزيـرة
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved