Friday 29th October, 1999 G No. 9892جريدة الجزيرة الجمعة 20 ,رجب 1420 العدد 9892


رياض الفكر
عبدالعزيز بن فهد ومسابقة فيصل للسنّة
سلمان بن محمد العُمري

لم أفاجأ ، ولم أندهش عندما تلقيت - ببالغ التقدير ، والامتنان والعرفان - خطاب البشري المباركة من الأمير المبارك صاحب السمو الملكي عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود ، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الذي زف الينا فيه حماس سموه لفكرة انشاء مسابقة للسنة النبوية تحمل اسم الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله - وتكون له - ان شاء الله - بمثابة صدقة جارية توضع في ميزان حسناته.
ذلك أن مثل تلك المبادرة الخيرة ليست مستغربة من قبل سمو الأمير عبدالعزيز بن فهد الذي عرف دائما في الأوساط الخيرية بطيب الخصال ، وجميل الأخلاق ، وصدق التوجه في خدمة الاسلام والمسلمين من أبناء هذه الأمة العظيمة .
لقد أدرك سموه حاجة المسلمين في هذا الوقت من العصر لمثل هذا الاهتمام بالنسبة النبوية المطهرة التي تمثل مصدر التشريع الثاني في الاسلام الحنيف ، وهي ركن لا غنى عنه في الحياة الاسلامية الصحيحة ، وبدونها لا تستقيم حياة مسلم ، ولتلكم الأهمية العظيمة التي لا ينكرها مؤمن جاءت فكرة مسابقة الأمير فيصل بن فهد للسنة البنوية على غرار مسابقات القرآن الكريم ، من أجل حفظ السنة النبوية ، وغرس مفاهيمها في عقول وأذهان الأبناء ، وجعلها محورا للتنافس البريء الطيب .
أما فكرة جعل هذه المسابقة باسم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد - طيب الله ثراه - ، فانما هي من قبيل الاعتراف لذلك الانسان المعطاء بشيء من الجميل عن عطاءاته الخيرية التي يصعب حصرها في مثل هذا المقام المحدود ، فعطاءاته لا تذكر الا وجاء ذكر الخير لصاحبها تفيض به الألسنة والعقول.
لقد كانت المسابقة فكرة جالت في الخيال لفترة قبل أن يتلقاها القلم ، ويخطها سطورا راحت تسافر في رحلتها على صفحات صحفنا المباركة بحثا عن مرسى لها، حتى حطت برحالها في رحاب أمير للخير مفتوحة أبوابه ، هو صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد، فتلقاها مهللا ووجهه مستبشر بالخير والاشراق، والفكرة الطيبة لاتحتاج لطويل تفكير من صاحب الخير والطيب، وهذا ما حصل للفكرة المتواضعة التي وجدت انسانا كبيرا يعاملها بحماس كبير ، والأمر كما قلنا لم يكن مستغربا، لأن صاحب القلب الكبير له اسهاماته التي لا ينكرها احد في مجال نشر الدعوة الاسلامية الصحيحة في ارجاء المعمورة ، بتوجيه مباشر من والد الجميع ، وقدوتهم في المسارعة الى الخير خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه ومتعه بالصحة والعافية - غايته في ذلك اعلاء كلمة الحق والايمان دون جعجعة او صخب ، فالفعل عند أمير الخير قبل القول.
فلقد عهدنا من سموه دعمه غير المحدود لاعمال البر والخير ، وتعمير المساجد ، وصيانتها ، ومساندة جمعيات تحفيظ القرآن الكريم ، وتزويدها برعايته وكرمه الواسع ، ناهيك عن الجانب الانساني الذي يمثل طبعا اصيلا من طباع أميرنا ، وسمة لاتفارقه ، فمثلا علاج المرضى على نفقته الخاصة هاجس يلازمه كي يعيد البسمة للذين ألم بهم مرض ، أو اعاقة ، او عاهة .
ان الانسان الذي يسعى للخير لا ينحصر عمله باتجاه واحد ، لأن أوجه الخير لا حصر لها ولاحدود ، فأينما اتجهت تستطيع فعل الخير ، وأمير الخير جعل من ذلك نهج حياة له ، فمد يديه بالعطاء وبكل الاتجاهات المباركة .
تلك العبارات غيض من فيض في وصف صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد آل سعود وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء - حفظه الله - الذي تحمس لفكرة المسابقة خدمة للاسلام والمسلمين، واعلاء لراية الحق والتوحيد ، وليس له من غايات دنيوية ، فالهدف والغاية هما ابتغاء رضوان الله تعالى .
ان مثل تلك الأفكار والعمل على تحقيقها على أرض الواقع يساعد على رقي الأمم وتطورها ، وهي تحلق سريعا اذا ما وجدت من يأخذ بيدها ليحولها من حلم الى حقيقة ومن خيال الى واقع ، وبلادنا - والحمد الله - غنية بأصحاب الخير الذين لا يهمهم الا رفع راية "لا اله الا الله محمد رسوال الله"عالية خفاقة ، والأمير عبدالعزيز أحد أولئك الذين سيسطر التاريخ أسماءهم بمداد من ذهب ، وستبقى سيرتهم _ ان شاء الله - تتداولها الألسن بالخير وذكر الأفضال ، ولا غرابة في ذلك فهو نجل "الفهد"الذي تشهد له الساحة الاسلامية قاطبة بأعماله وأفعاله الخيرة المباركة من دعم متواصل لأبناء الأمة الاسلامية في شتى أنحاء المعمورة .
بارك الله خطاك أيها الأمير ، وغفر الله لوالديك ، ورحم الله "فيصل بن فهد "
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
الثقـــــــــافيــــــة
أفـــــاق اسلامية
لقــــــــــــــــــاء
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
شرفــــــــــــــات
العـــالـــــم اليـوم
تـراث الجزيـرة
الاخيـــــــــــــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved