يزور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الولايات المتحدة الامريكية رسميا، وهي الزيارة الثالثة لسموه لهذه الدولة الصديقة، منذ انتظام مسيرة العلاقات الثنائية من محطة اللقاء التاريخي الذي تم بين الملك الوالد المؤسس عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - والرئيس الامريكي الراحل فرانكلين روزفلت.
وتجيء زيارة سمو النائب الثاني للولايات المتحدة في إطار جولة تشمل جمهورية فرنسا الصديقة أيضا.
كما تجيء الزيارة في اعقاب جولة مماثلة اداها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني شملت الصين واليابان وكوريا الجنوبية، وجولة اخرى شملت المغرب وتونس والجزائر.
وتستند هذه الزيارات التي يمسح بها قادتنا جغرافية الكرة الارضية إلى رصيد متوهج بالنجاح لمنهج الاتصالات الشخصية المباشرة بينهم وبين صناع القرارات الدولية, إذ يستثمر قادتنا الاماجد العلاقات الثنائية المتميزة بالثبات على ذات قيم الاحترام المتبادل التي قامت عليها، والمتنامية على صعيد التعاون وتبادل المنافع، في طرح وجهات النظر العربية فيما يتعلق بجوهر وأسباب الصراع المزمن بين الدول العربية وإسرائيل في الشرق الأوسط، مطالبين قادة تلك الدول بتوخي العدل والانصاف بمساندة المطالب العربية التي تنحصر في استرداد الاراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967م، واعترافها بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة بما فيها حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وتكريس السلام العادل بما يعيد للمنطقة امنها واستقرارها، ويساعد جميع شعوب دولها على التعاون في مجالات التنمية والتقدم.
كما ان قادتنا يسعون في اتصالاتهم بقادة الدول الصديقة وفي مقدمتها الولايات المتحدة إلى تقديم الصورة الحقيقية والمثلى للدين الاسلامي الحنيف وبراءته من التهم التي يحاول اعداؤه الصاقها به، كتهمة الارهاب، وبراءة كل مسلم يؤمن ايمانا واعيا بتعاليم الدين الحنيف من ارتكاب الجرائم الارهابية في مختلف صورها واشكالها.
وهذه المساعي هي جزء حيوي من رسالة المملكة العالمية تقوم بواجبات تبليغها بالحسنى مما اكسب قادتنا وشعبنا وبلادنا عموما صيتا دوليا طيبا، وجعل عاصمتنا الرياض محطة دولية يتوقف عندها صناع القرارات الدولية يستأنسون بحكمة قائد مسيرتا المباركة على طريق الخير والتقدم، خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الذي يمثل جولته الحالية اضافة جديدة إلى جهود قادتنا في خدمة رسالة المملكة في الحياة لخير شعبها ولخير شعوب امتها العربية والاسلامية ولخير الاسرة الدولية التي اصبحت احوج ما تكون الى مثل هذه الخدمة الخيرة في وقت يشتد فيه اضطراب حبل الامن والسلام الدوليين، وتزداد فيه تعقيدات العلاقات الثقافية والجماعية بين الدول على اختلاف مشاربها السياسية وعقائدها الأخلاقية.
الجزيرة