عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد
لقد تابع المشاهدون عبر تلفزيوننا العزيز الزيارة الميمونة التي قام بها سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني حفظه الله ورعاه للمدينة المنورة شرفها الله التي من خلالها افتتح عددا من المشاريع التنموية التي من ورائها الخير والبركة للوطن والمواطن باذن الله.
وقد جسدت جولة سمو ولي العهد الامير الانسان لطيبة الطيبة، اروع معاني التلاحم والتعاضد بين القيادة والمواطن يوم تجول حفظه الله في احد المراكز التجارية وصافح ابناءه المواطنين والمقيمين وتحدث معهم بصدر رحب لا يفصل بينه وبينهم اي حجاب وتناول سموه وجبة خفيفة عبارة عن اكلة شعبية والاصوات تهلل وتكبر مرحبة بمقدم سموه الميمون وصحبه الكرام، والأيادي مرفوعة بالدعاء الى الله بأن يحفظ سموه الحبيب الغالي، وقد التف حوله الصغير والكبير كل يسعد بالتشرف بالسلام على سموه الكريم كيف لا وقد عرف عنه المحبة والألفة والتواضع والبشاشة؟
فهذه العادة الطيبة والحسنة من لدن ولاة الامر اعزهم الله ليست غريبة ولا وليدة اليوم فهي قديمة عمل بها المؤسس صقر الجزيرة العربية وموحدها,, الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه حيث فتح يرحمه الله باب قلبه للرعية للنظر في شؤونهم وقضاء حوائجهم كلهم سواء كأسنان المشط، فقد قال رحمه الله تعالى وقدس الله روحه في خطبة من خطبه الضافية على مسامع الرعية في المدينة المنورة آنذاك انا لاتهمنا الاسماء ولا الالقاب وانما يهمنا القيام بحق الواجب لكلمة التوحيد، والنظر في الامور التي توفر الراحة والاطمئنان لرعايانا (1) فمنذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا سار على هذا النهج المبارك من بعده ابناؤه واحفاده الكرام البررة يوم نذروا انفسهم لخدمة ابنائهم المواطنين والمقيمين على حد سواء بل امتدت خدماتهم الجليلة لابناء الامتين العربية والاسلامية في مشارق الارض ومغاربها فتلاحم الراعي مع الرعية في بلادنا نعمة من نعم الله التي انعم بها علينا ضمن نعمه التي لا تعد ولا تحصى فهي تبهج النفوس وتشرح لها الصدور، وتغيظ كل حاقد وحاسد مقهور.
ختاما: ندعو الله ان يعين ولاة الامر على حمل الامانة لما يحب ويرضى وان يريهم الحق حقا ويرزقهم اتباعه ويريهم الباطل باطلا ويرزقهم اجتنابه وان يلهمهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير كله وان يديم علينا دائما وابدا نعمة الامن والامان والراحة والاستقرار في ظل شرع الله ثم ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني وسمو وزير الداخلية حفظهم الله تعالى وسدد خطاهم في كل خطوة مباركة لخدمة الاسلام والمسلمين.
عبدالعزيز بن عبدالله الجبيلان
القصيم - عنيزة
1 - عن كتاب: الوجيز في سيرة الملك عبدالعزيز لخير الدين الزركلي