من أرض الولاء والانتماء والشفافية المنبثقة من المبادئ الدينية المسلّم بضرورتها والإذعان لتوجيهاتها السامية السمحة، حيث: (وأطيعوا الله وأطيعوا والرسول وأولي الأمر منكم) قاعدة عريضة كالدرع المصقول تلتقي فيه الثلاثة أوامر ثم تندمج وتنصهر ولا تتجزأ.
فالولاء لله ولرسوله ولولي الأمر منكم، منبثقة من (وأطيعوا,,,)، ثم الانتماء لشرع الله القويم ولسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولولي الأمر منكم، منبثقة من: (وأطيعوا,,,)، والشفافية الفطرية في طاعة وحب الخالق سبحانه، والشفافية في طاعة وحب معلم الناس الاول ومرشدهم صلى الله عليه وسلم، والشفافية في طاعة وحب خليفة الله في الارض وولي أمر المسلمين، منبثقة من: (وأطيعوا,,,).
من هذه الارض الصفراء ذات الخمار الأخضر، الجالسة القرفصاء في ليالي الصيف القمراء على التلال الحمراء، إنها بريدة.
ذات الخضرة العذراء، والمياه الجوفية العذباء، إنها الحافظة للمعروف والولاء، المحافظة على تراث الأجداد والآباء.
رسالة خاصة وساخنة إلى ارض التاريخ، حيث التاريخ وعبق التاريخ، الارض التي عاصرت منشأ التاريخ، وهندسة التاريخ، وجغرافية التاريخ، بل وقواعد التاريخ السعودي المجيد ذا التاصيل الأمجد والتعبير عن الوحدة الأوحد، إنها الدرعية,.
وما أدراك ما الدرعية، أرض تناسلت فيها الأنجاد السلطانية، وتزاوجت وتمازجت معها الأمجاد الشرعية، فكان هذا الأمير النجيب من نسمة الملك الهمام، هو قائد حاميتها وسائق سوقها إلى بلاط الإمام، وكان هو لها أهل وهي أهل لنسل ملوكنا العظام.
فهنيئاً لك يا صاحب السمو الملكي محافظا لها وعليها ونسأل الله لك التوفيق والسداد، ولها ولقاطنيها التهنئة من أرض الاجداد والبلاد وسائر العباد,.
محمد بن أحمد الخريصي
بريدة