 * كتب - طارق العبودي
تتجه انظار جماهير الكرة السعودية عند الساعة 8,00 من مساء اليوم نحو درة الملاعب استاد الملك فهد الدولي بالرياض الذي سيحتضن اولى مباريات مرحلة الاياب في التصفيات الاسيوية النهائية المؤهلة لاولمبياد سدني 2000 م التي ستجمع منتخبنا الوطني الاولمبي والمنتخب الاولمبي القطري الشقيق,,ويحمل هذا اللقاء اهمية قصوى جعلت منه اهم لقاءات هذه التصفيات على الاطلاق كونه سيحدد مصير المنتخبات الثلاثة (السعودي والقطري والكويتي) وحظوظها في المنافسة على خطف البطاقة الوحيدة المؤهلة للاولمبياد,, وذلك لان الفريق الفائز سيقطع شوطا متقدما نحو بلوغ التأهل وبعكسه تماما ستتقلص حظوظ الفريق الخاسر,, فيما سينتظر المنتخب الكويتي الشقيق النتيجة على احر من الجمر لان تعادل الفريقين امر يهمه كثيرا كما ان فوز احدهما على الآخر سيجعل المنافسة تنحصر بين الفائز والمنتخب الكويتي.
منتخبنا الاولمبي
منتخبنا الاولمبي يعيش هذه الايام استقرارا نفسيا وارتفاعا في الروح المعنوية لدى جميع لاعبيه خصوصا بعد المتابعة الدؤوبة والاشراف والدعم المباشرين من سمو الرئيس العام لرعاية الشباب وسمو نائبه بالاضافة الى دخول عدد من العناصر الجديدة اصحاب المستويات الجيدة الذين حرص الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني خالد القروني على ضمهم للقائمة كما ان فوز منتخبنا على الكويت وخسارة المنتخب القطري من الكويتي امر ساهم كثيرا في اعادة الثقة لنفوس نجومنا بعد ان تساوت حظوظ الفرق الثلاثة وتأجل الحسم حتى نهاية مرحلة الاياب.
لمنتخبنا ثلاث نقاط فقط حصل عليها اثر فوزه على الكويت (2/1) بعد ان نجح نجومنا في تعويض خسارتهم المفاجئة والقاسية من المنتخب القطري في اولى مباريات التصفيات (1/4),, وسيسعى بكل ما اوتي من قوته الى الخروج بالنقاط كاملة خصوصا وهو يلعب على ارضه ووسط هدير جماهيره الوفية التي ستزحف بكل تأكيد لمؤازرته ودعمه كما تعود الجميع منها ذلك.
لكن الفوز السعودي اذا ما تحقق اليوم باذن الله تعالى فلن يكون بتلك السهولة التي يتوقعها البعض فالمنتخب القطري واحد من اقوى المنتخبات الاسيوية على الاطلاق في هذه المرحلة السنية,, لذلك يجب على مدربنا القدير خالد القروني اختيار التشكيل المثالي والخطة المناسبة التي تحفظ للمنتخب توازنه وتكفل له حضوره الفني المميز داخل المستطيل الاخضر.
كما ان نجوم الاخضر الاولمبي مطالبون باللعب بهدوء او بمعنى آخر مطالبون بعدم الاستعجال قبالة المرمى وعليهم ان يتعاونوا فيما بينهم وان يحاولوا التركيز اثناء نقل الكرات حتى لا تتحول الى هجمات مضادة.
وعليهم ان يتذكروا جيدا ان فوزهم سيجعلهم على مشارف التأهل بحول الله وقوته فيما ستقضي الخسارة ان حدثت لا سمح الله على كل آمالهم في المنافسة.
اما المنتخب القطري الذي حضر الى الرياض وحسب تأكيدات مسئوليه من أجل العودة بالنقاط كاملة فيدخل هذا اللقاء وبحوزته ايضا ثلاث نقاط فقط بعد ان تجاوز منتخبنا في لقاء الذهاب (4/1) ثم عاد ليخسر امام الكويت (0/4).
المنتخب القطري
ويعد المنتخب القطري واحدا من اقوى وافضل واخطر المنتخبات الاسيوية (الاولمبية) وهو مؤهل وبشكل كبير للفوز وخصوصا أنه يضم في صفوفه مجموعة من النجوم اصحاب المستويات المتقدمة امثال ناصر كميل وعبدالله عبيد وعادل البطي والكواري وحارس المرمى المتألق (الذي لا يسأل بتاتا عن رباعية الكويت).
وسيكون كل همه بقيادة مدربه البرازيلي خوزيه كارلوس العودة بالنقاط كاملة او على الاقل بنقطة واحدة ليحافظ على حظوظه في التأهل خصوصا ان مباراته الاخيرة امام الكويت سيلعبها على ارضه وبين جماهيره.
المنتخب القطري ادى مباراتيه السابقتين في مرحلة الذهاب بمستويين متعاكسين حيث ابدع امام منتخبنا (وان كان فوزه بسبب اخطاء لاعبينا والحكم الاماراتي بوجسيم) فيما قدم مستوى هزيلا امام المنتخب الكويتي واستحق الخسارة الرباعية.
لذلك وبكل تأكيد سيرمي القطريون بكل ثقلهم في المباراة حتى يضمنوا عدم الخسارة على اقل تقدير.
هؤلاء يمثلون منتخبنا اليوم:
من المتوقع وحسب التدريبات السابقة التي اداها منتخبنا بقيادة القروني ان يتكون التشكيل الاخضر من: منصور النجعي حارسا للمرمى، وامامه خماسي دفاع مكون من فهد الخطيب وفهد المفرج وبندر المطيري وهادي شريفي (طارق المولد) وحسين عبدالغني (كابتن) وفي خط الوسط فهد السبيعي وعمر الغامدي والعائد من الاصابة صالح الصقري وفي المقدمة الثنائي طلال المشعل وزميله العائد ايضا من الاصابة محمد السلال ومن المحتمل ان يزج القروني ببعض العناصر الجديدة لمفاجأة القطريين.
عموما المباراة تدخل ضمن نطاق لقاءات العيار الثقيل فهي تجمع منتخبين من اقوى وافضل منتخبات آسيا لذلك فكل المؤشرات والدلائل تؤكد على ان جماهير الكرة في المنطقة على موعد مع مباراة مثيرة وقوية خصوصا انها تشبه مباريات الكؤوس التي لا تقبل الخسارة.
فهل يستغل منتخبنا عوامل الارض والجماهير والاستقرار النفسي والفني ليحرز فوزا ثمينا يضعه على مشارف التأهل ام يرفض القطريون بعنادهم وصلابتهم كل ذلك ويجيرون هذه العوامل لمصلحتهم؟!
دعوة (مجانية) للجماهير:
(اليوم يوم جماهيرنا الوفية),, هذه العبارة يرددها نجوم منتخبنا الاولمبي والقائمون على اموره لانهم يعرفون تماما مدى اهمية الدعم الجماهيري الكبير ومدى تأثيره على حسم النتائج.
لذلك فإنهم يتوقعون بل ويثقون في ان الجماهير السعودية الوفية ستملأ جنبات درة الملاعب خصوصا ان سمو الرئيس العام لرعاية الشباب قد وجه بدخول الجماهير الرياضية للاستاد مجانا.
ومن هذا المنطلق فان العشم كبير في جماهير الاخضر بان تزحف بأعدادها الهائلة لتساهم في حصول الاخضر على النقاط الثلاث باذن الله وبالتالي يتصدر فرق المجموعة ويقطع شوطا كبيرا نحو التأهل.
|