* اسلام اباد- رويترز
بدأ وفد من وزراء خارجية رابطة الكومنولث محادثات مكثفة في اسلام اباد امس الخميس لمعرفة هل يعتزم حكام باكستان العسكريون الجدد اعادة الحكم الديمقراطي الى البلاد قريبا.
والزيارة التي تستغرق يومين هي اول زيارة لوفد اجنبي على مستوى عال منذ ان اطاح الجنرال برويز مشرف برئيس الوزراء نواز شريف في انقلاب سلمي في الثاني عشر من الشهر الحالي.
واذا لم يحصل الوفد المؤلف من اربعة وزراء على الضمانات التي يريدونها فان من المنتظر ان يوصوا زعماء الكومنولث بان يؤكدوا رسميا التعليق المؤقت لعضوية باكستان في المنظمة المؤلفة من 54 دولة معظمها مستعمرات بريطانية سابقة.
لكن رئيس الوفد وزير الخارجية الكندي لويد اكسوورثي الذي ادان بلا تحفظ الانقلاب عقب وقوعه اكد ان الوفد لا يذهب الى باكستان من اجل معرفة اهداف الحكام العسكريين فقط قائلا ان الكومنولث مستعد ايضا للمساعدة في اعادة الديمقراطية.
وقال اكسوورثي للصحفيين على متن الطائرة التي تقل الوفد الى باكستان هذه مهمة من اجل الحوار بقدر ما هي مهمة لتقصي الحقائق .
واضاف ان وزراء خارجية الكومنولث عندما علقوا مؤقتا عضوية باكستان في المنظمة في الثامن عشر من اكتوبر تشرين الاول قالوا ايضا انهم مستعدون للمساعدة في دعم الديمقراطية في البلاد,وقال اكسوورثي ان المؤسسات المالية الدولية التي تعتمد باكستان على اموالها في دعم اقتصادها المنهك قد تتأثر بنتائج مهمة الوفد.
وسيجتمع الوفد اليوم مع الرئيس الباكستاني محمد رفيق ترار ورئيس لجنة حقوق الانسان المستقلة وكبير قضاة المحكمة العليا وممثلي عدد من الاحزاب السياسية.
ومن المنتظر ان يجتمع الوفد مع مشرف اليوم الجمعة.
لكن مسؤولين بالكومنولث قالوا ان احدا لم يبلغهم هل سيتمكن الوفد من الاجتماع مع شريف الذي يعيش رهن الاقامة الجبرية ولم يشاهد منذ الانقلاب.
وبالاضافة الى اكسوورثي فان وفد الكومنولث يضم ايضا وزراء خارجية ماليزيا وغانا وبربادوس.
على صعيد آخر اعلن البيت الابيض امس ان العقوبات المفروضة على اسلام اباد بعد الانقلاب العسكري الذي اطاح رئيس الوزراء نواز شريف لا تشمل المساعدات الانسانية وقروض المصارف الاميركية الى الحكومة الباكستانية.
وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت في 15 تشرين الاول/ اكتوبر فرض عقوبات جديدة على باكستان بعد الانقلاب الذي قاده الجنرال برويز مشرف.
واوضح متحدث باسم البيت الابيض ان هذه العقوبات قائمة حاليا وهي تكمل العقوبات التي كانت فرضتها واشنطن على باكستان بعد تجاربها النووية العام الماضي.
واعلنت وزارة الخارجية ان هذه العقوبات تشمل مساعدات صغيرة لا تتجاوز قيمتها 2,5 مليون دولار سنويا, ويتم تخصيص ثلثي هذه المساعدة 1,7 مليون دولار لتمويل برامج الصحة والباقي لتسهيل الاستثمارات الاميركية.
|