يقول الشاعر ماجد الحثربي:
حنطة هل البلقاء وتمرة هل (الجوف) ما تقبله كبد عليها الطنا زام |
ويقول الشاعر غالب السراح الشمري:
يا الله على والشمس بادٍ شعقها من حدّر الزرقاء على نقرة الجوف |
المكان هو محافظة الجوف وبالتحديد (قصر مارد) وقصر مارد عبارة عن قلعة عظيمة تقع في دومة الجندل والدومة تبعد عن (سكاكا) 50 كيلومترا تقريباً هذه القلعة عبارة عن بناء مستطيل له ابراج اربعة هذه الابراج مخروطية الشكل الجزء العلوي من الطين والسفلي من الحجر توجد فيه بئر ما زالت صالحة وهذا دليل على أن القصر كان حصيناً يتحصن فيه وحماية لدومة الجندل وتشير الدلائل على ان بناء القصر في القرن الثالث قبل الميلاد وقد اعيد بناؤه في صدر الإسلام وقد هاجمه القائد المسلم خالد بن الوليد واقتحمه - رضي الله عنه - وتوالت عليه العصور والحروب هاجمه سطام بن شعلان ونوري بن شعلان وسكنه نواف بن شعلان ولا يعرف من اول من قام ببنائه لكنه دلالة واضحة على القوة في ذلك الزمان ومارد دليل القوة والتمرد تقول الزباء: (في مارد والابلق بتيماء تمرد مارد وعز الابلق), ويوجد داخل المملكة ثلاثة قصور بهذا الاسم الاول هو الذي نحن بصدد الكلام عنه وهو في حالة الآن جيدة خاصة بعض الغرف وبعض المجالس وان كان سوره وبعض ابراجه وبعض غرفه قد هدمت وهذا يرجع لجمعية الآثار والقصر الثاني قصر سلطان مارد بالاسياح وهذا لم يبق منه الا اطلال تبين مكان القصر وقد تكلمت وكتبت عنه في هذه الزاوية والقصر الثالث تقول المصادر انه في منفوحة بالرياض وطبعا قد اختفى نهائياً وهذا ما يخوفنا على آثارنا ان تختفي اذا لم تلاحظ وترمم ويحافظ عليها من عبث العابثين, اقول قصر مارد بالجوف سكنه الامير عبدالله بن محمد بن عقيل عندما كان اميرا للجوف من قبل الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - يوجد بجواره مسجد عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي يصلى فيه الآن بطرازه الإسلامي القديم وقد زرت قصر مارد ومسجد عمر يوم الاثنين الموافق 15/1/1420ه واخذت له بعض الصور، اقول الجوف تشتهر بالرجال الكرماء فيها السخاء والنبل ماضيا وحاضرا وما اكثر القصص حول هذا وقد اخذت حظها من الخدمات والمشاريع شأنها شأن غيرها من مدن وقرى وهجر مملكتنا الحبيبة تحت حكم خادم الحرمين الشريفين اطال الله عمره وجهد اميرها المحبوب عبدالاله بن عبدالعزيز,, اقول هناك آثار كثيرة في الجوف مثل قصر زعبل وبلدة الطوير وقلعة الطوير,, وجبل يونس والرجاجيل وبئر سيسراء وكل اثر منها يحتاج الى كتابة وابراز وكذلك محافظة وعناية واهتمام من قبل المسؤولين عنها في جميع مناطق مملكتنا الحبيبة,, والى موقع آخر إن شاء الله.
ناصر المسيميري
الرس
ملحوظة:
في كتابي ابيات واماكن الذي طبع عام 1419ه وفي موضوع الجوف نسبت البيت الثاني الوارد في اول هذه العجالة نسبته لشاعر (عنزي) ولم اذكر اسمه بل قلت لشاعر عنزي فقط.
وقد اتصل بي الشيخ محمد بن سليمان القعيد واخبرني بأن البيت الذي يقول:
الله على والشمس بادٍ شعقها من حدر الزرقاء على نقرة الجوف |
انه للشاعر غالب السراح وهو ابن حطاب والسراح عائلة كبيرة ومشهورة بالكرم والشجاعة وهم من الجربان من شمر اشكر الشيخ على اهتمامه وجل من لا يسهو,, والله من وراء القصد.