كنا قد وعدناكم في عدد ماض بتقديم تصحيح الاستاذ الشاعر والراوي الكبير ابراهيم الواصل لما نشرناه هنا عن موقف حصل للشاعر علي بن ابراهيم القري والشاعر الكبير سليمان بن شريم وكان الاول في شبابه,, وابن شريم في عز شهرته كفحل من فحول شعر الرد على مستوى الخليج.
يقول الواصل:
ان سليمان بن شريم لوى اذن القري وقال له: رح تفاخر عند امك وقل لاعبت سليمان فهذا لا اعلم عنه رغم قربي من الشاعرين في ذلك الوقت وما اعرفه ويعرفه المهتمين بشعر الرد في ذلك العصر هو:
ان الشاعر الكبير سليمان بن شريم زارنا في منزل والدي بالمرقاب في الكويت فخرجنا سليمان بن شريم وعلي القري وانا بسيارة واحدة لزيارة عبد الله بن حجي الرشيدي بدروازة الشعب ولأن المسافة بين الشعب والمرقاب بعيدة نوعا ما فقد قال الشاعر علي القري .
وهي المرة الاولى التي يراد فيها شاعر كبير مثل سليمان بن شريم:
لقيت لي مربع ما داج فيه الحلال ولا تمشّت بجيلانه ركاب العسوس |
فوضع ابن شريم يده على متن القري ,.
وقال رداً عليه:
وراك يوم ارتكب عشبه وزهر,, وسال ما اخبرتي بس اروده وانت ما انتب بلوس |
فرد القري قائلاً:
أنا باخبّرك بالدعوى على كل حال لا شك وش فايده,, جال الشعيب محروس |
وقال ابن شريم:
اوي والله حفيز فيه مال وجمال بغيت شوفه ولكن فيه ذيب فروس |
ثم اردف ابن شريم قائلاً: احفظها يا علي البراهيم,, قل راديت فيها سليمان .
ومن المواقف الأخرى بين ابن شريم والقري ان الثاني حضر محاورة بن صقر النصافي وابن شريم,, ولم يشارك القري بحكم صغر سنه واحترامه للشاعرين الكبيرين في السن والتجربة الشعرية فوجه اليه ابن شريم بيتين على نفس بحر ووزن محاورتهما,, وهما:
وانت يا علي البراهيم كنك ما قريت الحويّر رمحة امه ترى ماضرته والله اني ما نسيت الليالي اللي سريت يوم انا والشايب اللي فراشه ذرته |
فبكى القري لان ابن شريم المح الى محاوراته في الليالي الخالية مع الشاعر ابراهيم القري والد الشاعر علي القري الذي لم يمض وقت طويل على وفاته.
واسترسل الواصل في الحديث عن تلك الايام واحداثها التي مضى عليها اكثر من نصف قرن حيث قال ان لديه محاورات لم تنشر لكبار الشعراء ومنهم.
زبن بن عمير,, ومرشد البذال,, وصقر النصافي,,, وعلي القري,, رحمهم الله وشعراء آخرون,.
وسنحاول نشر ما نستطيعه منها في اعدادنا القادمة ان شاء الله.