*زقزقة:
اتريد لؤلؤاً اغطس في البحر
- حكمة عالمية -
******
الكتابة للطفل جزء من تربيته واعداده للمجتمع والذي يحادث الطفل عليه ان يكون مؤهلا لذلك بما يجعل الطفل ينصت إليه ويقبل عليه وقد استطاعت المؤلفة السعودية هلا بنت خالد ان تقتحم عالم الطفولة المثير وانتجت ثلاث قصص هي قصة من الصحراء، انا ميمون واحتفلت الاسبوع الماضي باصدار القصة الثالثة بعنوان هجوم .
والحقيقة ان هلا تميزت بالاسلوب البسيط في قصصها دون ركاكة الى جانب استثمارها لموهبتها في مجال الرسم باثراء القصة بمختلف الرسوم اللافتة لنظر الاطفال.
في قصة هجوم وظفت هلا المعلومة العلمية لصالح الطفل حيث قدمتها في قالب قصصي مثير ومنشط لخيال الطفل.
ولعلها ادركت اهمية الخيال بالنسبة للطفل فمن خلال هذا العالم يمكن اسعاد الطفل وتعديل سلوكه ومعالجة قلقه ومشاكله.
ولذلك جاءت مجموعة قصصها الثلاث قبسا من الخيال الجميل.
ولعلني لمست بشكل كبير الاسلوب المعالج التربوي لتقدير الذات واحترامها من خلال قصتها ( انا ميمون).
حيث ارادت (هلا) ان تقول للطفل ان عليه ان يحب ذاته وان يفتش فيها ليستمتع بمواهبه وقدراته وجاء ذلك باسلوب مبسط يحبه الطفل ويفهمه.
اما (قصة من الصحراء) فمن خلال النص يتضح ان هلا تهتم بالفكرة الهادفة التي تريد ايصالها للطفل ثم تبحث عن المفردات الجميلة فقد بنيت القصة على حب العمل والمحاولة وتحدي المصاعب حتى يصل الانسان الى النجاح.
ان هلا بنت خالد تعتبر اول مؤلفة سعودية تكتب القصة للطفل باللغتين العربية والانجليزية، وفي هذا تباشير جميلة لمستقبل الطفل السعودي ان تهتم امرأة بايصال الفكرة لديه تخاطب طفولته بما يناسبها.
اتمنى ان تلقى هلا كل الدعم والتشجيع منّا لاجل ازدهار التأليف للطفل في زمن ضجّت فيه وسائل الإعلام المختلفة ووسائل الترفيه التقنية.
يجب ان نهتم بالفعل بكتاب الطفل اذ هو واجهة الغد واذا لم نهتم منذ الآن بهموم الطفل ومشكلاته فلا يجوز ان نشكو فيما بعد مراهقته وقضايا شبابه.
لذلك ابتهجت وصفقت كثيرا لامرأة مثل هلا اقتحمت المجال الصعب دون تردد.