Wednesday 3rd November, 1999 G No. 9897جريدة الجزيرة الاربعاء 25 ,رجب 1420 العدد 9897


امابعد
اقتراح مروري
عبيد بن عبدالرحمن العتيبي

عالم مليء بالعجائب وفي كل يوم يزداد أفراد مجتمعه يسيرون مع الكوكبة العظيمة التي تحيط بهم، ولكن عجبي عندما انظر إليه بعين الناقد والمتفحص المتأمل فافاجأ ببعض الدخلاء عليه بمعنى انهم لم يعطوه شيئا من اهتمامهم باتباع لوائحه وقواعده، صحيح انهم كانوا من ابرز اعلامه هذا في السابق، اما الآن فهم ممن يبدؤون في العد التنازلي ونطالبهم ونشد على ايديهم بان يفسحوا المجال لغيرهم ممن هم اولى منهم وليست هذه العبارة على اطلاقها وسينالها شيء من التفصيل عند انطلاقي من المحطة الثانية.
مستخدمو المركبة هذه الوسيلة التي كانت في بداياتها اشبه ما تكون بشبح في وسط الظلام حتى لمن رآها في ذلك الوقت، ،قد سار بها الزمان كما سار بغيرها من الوسائل الاخرى ليطورها وليحدّثها لتتأقلم مع تطلعات وآمال الانسان العبقري الذي لا يؤمن بان العلم يقف عند حد معين، حتى وصلت اعداد السيارات في اي بقعة على وجه الارض بشكل يفرض علينا ان نضع لها القوانين والانظمة لنضمن سلامة سائقيها، والدولة حفظها الله ورعاها لن أقول توقفت عند وضع مجموعة من الانظمة والقواعد بل وضعتها تحت المجهر وبين الحين والآخر تعدل وتطور إلى الامام لتخدم كل فرد يمتلك هذه الوسيلة او حتى كان مؤهلا لقيادتها دون ان يمتلكها.
اعلم ان ما قلته لا يخفى على الكثير منا ولكن الفئة التي اريد ان اسعى الى تنحيها عن هذا العالم الذي لا يرحم، هم كبار السن، وفي كل قاعدة يوجد بها حالات استثنائية تحكمها ظروف لا نستطيع تخطيها,, المهم الذين نعنيهم بالحديث ونلاحظهم ينتقلون هنا وهناك بخطة سير خاصة بهم، استحدثوها من تلقاء انفسهم بل ان البعض منهم قد يخطئ ويرمي باللوم عليك فما تستطيع الرد عليه إلا ان تقول: سمعا وطاعة احتراما لسنهم.
انني لا أمانع من قيادتهم للمركبة إذا كانوا سالمين من الناحية الصحية حماية لهم من انفسهم وكذلك حماية لغيرهم، اما غير ذلك فلا ارى حلا لهم الا ان تنظر الجهات المختصة في هذا الامر وبالتالي تحديد سن معينة توضع على رخصة القيادة وتكتب باللون الأحمر، بدل ان يترك المجال مفتوحا بدون ان نحده باطر ذات خطوط مرسومة وواضحة، وليس هذا خاصا بما نحن بصدده بل يشمل جميع المجالات سواء التعليمية او المهنية,, الخ، ولابد لها من ان يتوقف النشاط الجسدي والذهني عند نسبة ما تختلف باختلاف الاشخاص هذه هي المحطة الاولى.
أما المحطة الثانية فانطلق منها متوجها الى فئة الشباب الذي البعض منهم يجهل هذا العالم ولا يعرف منه الا السرعة والتهور والاستهتار بالغير، بل وعدم احترام مشاعر السائقين الاخرين والقيادة فن وذوق، وبطبيعة الحال فهؤلاء لهم الاولوية في الطريق ولكن بعد ان يعي ويدرك مدى خطورة اي تصرف خاطئ يقوم به، وإلا فالانظمة ستكون بيننا ويلقى جزاءه,وهنا حجج استطيع ان اقف عندها لابسط الحديث فيها وقد سمعتها مرارا وتكرارا من تلك الفئة الوليدة في عالم الاشارة والطريق والبعض منهم يقول: تحصلنا على رخصة لقيادة السيارة بكل سهولة ويسر ولا يوجد مشقة بالنسبة لنا والمطلوب منا فقط ان نمنح رجل الامن جزءا من وقتنا لنتعرف على بعض العلامات المرورية وعلى ماذا تدل,,؟!
والسبب في ذلك انه اعتبر ما تم تقديمه له شيئا من الذكريات المنسية والهدف السامي عنده هو امتلاك رخصة القيادة وبعدها لمدة اسبوع وبكل فخر واعتزاز لا يستطيع احد ان يأخذ منه رداً على سلام، كان يعرفك او لم يكن يعرفك، وعندما يخالف الانظمة المرورية يُطالب بالتوعية اكثر مما سبق ان اطلع عليه، وأعتقد لو ان الجهات المختصة - اعانها الله - قاموا مشكورين بطبع كتيب يتضمن الانظمة والاشارات المرورية لتنير الطريق امام كل من يطلع عليها مستخدمين في ذلك اسلوب الشرح والتحليل والاستشهاد ببعض الارقام والاحصائيات متى تطلبت الحاجة ذلك,, بحيث نحكم الحصار على الذي يعلم والذي لا يعلم فلا ملاذ ولا فرار، ولنرفع بيد واحدة من الآن وليس غدا او بعد غد راية خفّاقة سواء في اسبوع المرور او غيره في كل مكان لينظر لها بنو البشر وليقرؤها بأعينهم قبل ان ينطقوها بألسنتهم، وقد كتب عليها عبارة: (السلامة أولاً).
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved