Wednesday 3rd November, 1999 G No. 9897جريدة الجزيرة الاربعاء 25 ,رجب 1420 العدد 9897


بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء العسكريين والدبلوماسيين والأكاديميين
اختتام مؤتمر الملك عبدالعزيز واستراتيجيته في توحيد وبناء الدولة السعودية في لندن
الأمير خالد بن سلطان في ورقة عمل: الملك عبدالعزيز كانت له رؤية واضحة كرجل دولة وقائد عسكري وله شخصية قوية ومرموقة

* لندن واس
اختتم مساء امس الاول بمعهد القوات المسلحة الملكي البريطاني للدراسات الدفاعية بلندن مؤتمر الملك عبدالعزيز واستراتيجيته في توحيد وبناء الدولة السعودية الحديثة الذي نظمه المعهد بالتعاون مع وزارة الدفاع والطيران بالمملكة العربية السعودية.
وشارك في اعمال المؤتمر عدد كبير من المسؤولين والخبراء العسكريين والدبلوماسيين والاكاديميين وفي مقدمتهم وزيرة شؤون القوات المسلحة والصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع البريطانية البارونة سيمونز وسمو الامير تركي بن محمد ال سعود وكيل وزارة الخارجية المساعد ورئيس ادارة المنظمات وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة وايرلندا الدكتور غازي القصيبي وقائد القوات البريطانية في حرب تحرير الكويت الجنرال بيتر دي لابليير وسفير الولايات المتحدة السابق لدى المملكة هيرمان ايليتس والسفير البريطاني السابق لدى المملكة ديفيد جوربوث ورئيس قسم الشرق الاوسط بوزارة الخارجية البريطانية وليام باتي والاستاذ بجامعة اكسفورد ديريك هوبوود ضمن عدد كبير من الخبراء والمسؤولين.
وقدم قائد القوات البريطانية في حرب تحرير الكويت الجنرال بيتر دي لا بليير نيابة عن صاحب السمو الملكي الامير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات في حرب تحرير الكويت الورقة التي اعدها سموه حول استراتيجية وتكتيكات الملك عبدالعزيز.
واكد سمو الامير خالد بن سلطان في ورقته ان الدرس الاساسي والمستفاد من مسيرة الملك عبدالعزيز الطويلة هي انه كانت له رؤية واضحة كرجل دولة وكقائد عسكري وكانت له شخصية قوية ومرموقة.
واشار الى ان الذي ساعد في نجاح استراتيجيته الاساسية في توحيد المملكة وبناء الدولة الحديثة معرفته العميقة ووعيه بطبيعة الحياة في شبه الجزيرة العربية واستطاع بذلك وبنظرته الثاقبة توحيد القبائل التي كانت تمزقها الفرقة والحروب ويطغى عليها الجهل والمرض وقام ببناء دولة حديثة لتقوم بدورها المرموق في عالم اليوم كما استطاع اعادة الهوية العربية والاسلامية لشعبه ونشر التعليم والعناية الصحية.
واوضح سموه ان الملك عبدالعزيز قاد مسيرة استمرت خمسين عاما خاض خلالها 30 معركة ووقع العديد من الاتفاقات الدولية لانه دائما كان يعرف الى اين يريد ان يذهب وكيف يمكن ان يصل الى هدفه.
من جانبه اشاد سفير الولايات المتحدة السابق لدى المملكة هيرمان ايليتس في المؤتمر بالوعي السياسي الكبير الذي تحلى به المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز ودلل على ذلك عندما قال: ان لقاء الملك عبدالعزيز بالرئيس الامريكي السابق روزفلت عام 1945م كانت نقطة تحول كبرى في تعزيز العلاقات السعودية الامريكية وان الرئيس روزفلت صرح في وقت لاحق بانه قد تعلم من الملك عبدالعزيز خلال ذلك الاجتماع عن القضية الفلسطينية ما لم يتعلمه من اي شخص من قبل.
وسلط السفير الامريكي الضوء على كيفية تمكن الملك عبدالعزيز من معالجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي واجهته وكيف عمل على استخراج النفط بالمملكة وقيامه بتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع القوى الكبرى في العالم.
واوضح رئيس برنامج الشرق الاوسط بمعهد القوات المسلحة الملكي البريطاني للدراسات الدفاعية نيل باتريك ان الملك عبدالعزيز استطاع وبفضل وعيه السياسي ونظرته الثاقبة تفهم التحديات الخارجية لدولته الناشئة.
وبين انه كان لقدراته على السيطرة الداخلية والحفاظ على علاقات خارجية متوازنة الفضل الاكبر في نجاحه في تأسيس المملكة وبناء الدولة الحديثة.
كما اوضح سمو الامير تركي بن محمد ال سعود وكيل وزارة الخارجية المساعد ورئيس ادارة المنظمات ان رؤية الملك عبدالعزيز في السياسة الخارجية بنيت على عدة عوامل اهمها الوضع الداخلي في الجزيرة العربية والعالم الخارجي والامبراطورية البريطانية والامبراطورية العثمانية.
واشار سموه الى ان الملك عبدالعزيز واجه معارضة ومقاومة قوية ضد توجهه لتأسيس المملكة من الحكام المحليين,وقال: انه بالرغم من هذه المقاومة تمكن من بناء اول دولة عربية مستقلة في الشرق الاوسط يتم الاعتراف بها من قبل القوى الخارجية العالمية.
واكد رئيس قسم الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية وليام باتي على ان المملكة حليف استراتيجي لبريطانيا.
وقال: ان العلاقات السعودية البريطانية التي وضع لبناتها الاولى الملك عبدالعزيز ورئيس الوزراء البريطاني الاسبق ونستون تشرشل وصلت اليوم الى اعلى وأرقى مستوياتها وان للمملكة وبريطانيا مصالح استراتيجية مشتركة وان المملكة هي اكبر شريك تجاري لبريطانيا خارج الاتحاد الاوروبي.
واشاد باتي بمستوى المعيشة بالمملكة وبجهود المملكة في تدريب القوى العاملة وتأهيل الموارد البشرية وسعودة الوظائف وتوجهها نحو الانفتاح امام الاستثمارات الاجنبية وتهيئة المناخ المناسب لذلك.
من جانبه تناول سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا الدكتور غازي القصيبي جوانب لا يعرفها الكثيرون عن الملك عبدالعزيز وقال انه كانت للملك عبدالعزيز روح مرحة وانه لفهم الملك عبدالعزيز يجب فهم الزمن والظروف التي عاش فيها.
واكد ان شخصية الملك عبدالعزيز كانت مزيجا بين المثالية والواقعية في التعامل مع القضايا والامور.
وشدد على ان الملك عبدالعزيز لم ينفرد مطلقا برأيه وكان له مستشارون من كل البلدان العربية يستنير بآرائهم قبل اتخاذ القرارات وكان ابناؤه يحضرون هذه المناقشات التي مثلت لهم اول مدرسة في العلاقات الخارجية والدولية.
وقال الدكتور القصيبي: ان الملك عبدالعزيز كان متمسكا بالوحدة العربية التي كانت تمثل بالنسبة له حقيقة واقعية وليست نظرية يعمل من اجل تحقيقها وكان يؤمن بان على كل بلد عربي ان يتمسك بحدوده وان تتعاون هذه البلدان في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية.
ووصف الدكتور القصيبي الملك عبدالعزيز بانه كان سياسيا ورجل دولة ترك تراثا زاخرا وتاريخا مليئا بالانجازات,,كما تحدث في المؤتمر عدد من الاكاديميين والخبراء الذين تناولوا جوانب متعددة لانجازات الملك عبدالعزيز.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved